أخبار عربية ودولية

اتفاق تعاون لتأسيس “المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي”

ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد في دافوس بسويسرا بمشاركة صناع القرار وخبراء الاقتصاد واستشراف المستقبل من مختلف أنحاء العالم، وقّعت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية اتفاقاً مع المنتدى الاقتصادي العالمي يؤكد نية الجانبين التعاون في إنشاء منصة عالمية لشبكة مراكز الابتكار الغذائي التي أسسها المنتدى العالمي، بحيث تسهم المنصة في تسريع وتوسيع نطاق الابتكار في مجال التحول الغذائي نحو خيارات مستقبلية مستدامة أكثر كفاءة، وتحسين آليات إنتاج الغذاء حول العالم.
كما يجعل الاتفاق من دبي المقر الدولي لانعقاد الاجتماع السنوي لمراكز الابتكار الغذائي. ويشمل الاتفاق أيضاً انضمام “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” إلى مجلس الإشراف على مبادرة نظم الغذاء واللجنة التوجيهية لمراكز الابتكار الغذائي التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي.
ويهدف تأسيس المنصة الدولية لمراكز الابتكار الغذائي إلى تعزيز التعاون العلمي والبحثي الدولي المشترك في مجال الغذاء، وتبادل المعارف والخبرات والبيانات لتطوير المنظومات المحلية لإنتاج الأغذية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية والعالمية لتحقيق وتعزيز الأمن الغذائي، بما يسهّل الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030؛ وخاصة الهدف الثاني المتمثل بالقضاء على الجوع.
شبكة أمان غذائي عابرة للحدود والقارات
وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن التعامل مع تحديات الغذاء عالمياً يتطلب تفكيراً جديداً، ومسرعات ابتكار عالمية نستطيع من خلالها تطوير حلول غير تقليدية.. والتعاون مع دافوس سيوفر منصة عالمية للتعاون مع جميع الشركاء.
ولفت القرقاوي إلى أن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وبتوجيهات صاحب السمو تعتبر من أكبر المؤسسات إقليمياً وعالمياً النشطة في مجال مكافحة الجوع وتوفير المتطلبات الغذائية للمجتمعات الأقل حظاً.
تعزيز قدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء
بدورها قالت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغيّر المناخي والبيئة: “اعتمدت حكومة دولة الإمارات عام 2018 الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 لتطوير منظومة وطنية شاملة تمكّن الإنتاج المستدام للغذاء باستخدام التكنولوجيا في كافة مراحل سلسلة القيمة، مع توظيف التقنيات الذكية وتعزيز المبادرات التي ترتقي بقدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء والتعاون بين مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والمنتدى الاقتصادي العالمي لإنشاء المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي يحقق هذه الغاية التي سينعكس أثرها الإيجابي على تطوير الأمن الغذائي محلياً وإقليمياً وعالمياً.”
وأضافت معاليها: “التعاون الدولي عنصر حيوي لتحديد الاحتياجات الغذائية للدول والمجتمعات خلال السنوات والعقود المقبلة، وهو التوجه الأمثل لتسريع تطبيق نتائج الأبحاث والدراسات والابتكارات والتقنيات الواعدة في مختلف مجالات الإنتاج الغذائي، بما يلبي احتياجات التنمية الاقتصادية المستدامة والأمن الغذائي من جهة، ويحافظ على الموارد المائية والبيئية من جهة ثانية.”
وقالت معاليها: ” ترتبط حياتنا جميعاً وصحة بيئتنا بأنظمتنا الغذائية، وما تواجهه هذه النظم عالمياً من تحديات يحتاج إلى تعاون وتنسيق من كافة فئات ومكونات المجتمع الدولي والقطاع الخاص، للعمل على إصلاحها وإيجاد حلول ابتكارية تضمن لنا جميعا أمن الغذاء ومستقبل مستدام.”
منظومات متكاملة للابتكار الغذائي
ووقّع الاتفاق، الذي يمهد لتعاون يستمر لثلاث سنوات ويعزز جهود الطرفين في تطوير نظم إنتاج وتحسين الغذاء عالمياً، كلٌ من سعادة سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وشون دي كليين، عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى الاقتصادي العالمي، في دافوس بسويسرا بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
وأكد سعادة سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أنها تدعم بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الجهود الهادفة لتطوير آليات وتقنيات إنتاج الغذاء عالمياً، وإحداث تحولات مستقبلية نوعية في توفير منظومات متكاملة للابتكار الغذائي، بما يضمن نقل ونشر المعرفة، ويدعم البحوث والتطوير، ويعزز الأمن الغذائي للدول والمجتمعات، خاصة منها الأكثر تأثراً بتداعيات التغير المناخي والأزمات والتحولات الاقتصادية المتسارعة، وذلك بالاعتماد أكثر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والبيانات والعلوم والتكنولوجيا.
وقال العطر: “يعاني 800 مليون إنسان من الجوع حول العالم. والأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية أثّرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد؛ لا سيما في قطاع الغذاء، وأظهرت الحاجة الملحّة إلى تطوير منظومات وخيارات وبدائل لتطوير إنتاج الغذاء على المستويات الوطنية، وتوفير شبكات أمان غذائية مترابطة وفعالة محلياً وعالمياً.”
وأضاف: “من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 9.7 مليار إنسان بحلول عام 2050. وفي هذا الإطار، سيكون تعاون مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لتأسيس المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي، التي ستمتلك حضوراً في 17 مدينة عالمية في 5 قارات بحلول عام 2030، لتصميم مستقبل مستدام لإنتاج الغذاء، والمساهمة في تلبية الطلب على هذه الحاجة الإنسانية الأساسية حاضراً ومستقبلاً.”
شبكة من النظم الحيوية
من جانبه، قال شون دي كليين، عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى الاقتصادي العالمي: “نتطلع من خلال مراكز الابتكار الغذائي إلى بناء شبكة متكاملة من النظم الحيوية التي تمكّن الابتكار في قطاع الغذاء، وتسهل تواصل المبتكرين والممولين في هذا المجال مع أصحاب المصلحة والقطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني والمزارعين وغيرهم لتسريع وتوسيع نطاق الابتكارات والاستثمارات في النظم الغذائية والزراعية، والمساهمة في إحداث التحولات الإيجابية المنشودة في لضمان مستقبل المجتمعات والكوكب.”
وأضاف دو كليف: “تعاون المنتدى الاقتصادي العالمي مع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، المعروفة بمبادراتها الإنسانية التي تحدث فارقاً نوعياً في حياة عشرات المجتمعات حول العالم وتشمل مجالات حيوية مثل نشر المعرفة وتمكين المجتمعات والمساعدات الإنسانية والإغاثية، سيعطي زخماً كبيراً لجهود مراكز الابتكار الغذائي لتسرّع نقل المعارف والابتكار في مجال أبحاث وآليات إنتاج الغذاء وتوسع آفاق التعاون بين الدول في هذا المجال وتوفر فرصاً جديدة للاستفادة من المعرفة الإنسانية من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة وتلبية لطموحات الأفراد والمجتمعات.”
مراكز تبني الشراكات
وكان المنتدى الاقتصادي العالمي أسس مراكز الابتكار الغذائي لتضم مجموعة واسعة من الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الدولية والإقليمية والجمعيات الأهلية، وتبني الشراكات، وتعزز التعاون في تطوير الابتكار في منظومات الغذاء وتمويل مبادراته الهادفة وفرصه الواعدة محلياً وإقليمياً، وتحقق التواصل وتبادل الأفكار والخبرات والبيانات المتصلة بالغذاء على مستوى عالمي.
أهداف استراتيجية وإنسانية
وتسرّع المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي طرح حلول جديدة لتحديات النظم الغذائية الحالية، ودعم تطويرها وتحسينها وتحولها مستقبلاً، وتمكين التعلم ونقل المعرفة والابتكار بين مختلف مناطق العالم، وتعزيز الشراكة مع أصحاب المصلحة المتعددين لدعم الابتكار في النظم الغذائية.
كما تدعم المنصة زيادة الاستثمارات وتعزيز آليات التمويل المبتكرة الداعمة لأهداف مراكز الابتكار الغذائي، وتعزز المرونة في النظم الغذائية محلياً وعالمياً، وتعرّف بالمبادرات الرئيسية الموجودة حاليًا في الشبكة وتوسّع نطاقها في دول العالم التي تركز على تطوير منظومات للابتكار بناء نظم غذائية صحية أكثر شمولاً وكفاءة واستدامة.
وتوسّع المنصة العالمية أيضاً نطاق ريادة الأعمال الداعمة لأهداف مراكز الابتكار الغذائي بما ينعكس إيجاباً على توفير شبكة أمان غذائي في المجتمعات التي تشملها، كما تدعم المنصة المكانة الريادية لدولة الإمارات في دفع عجلة الابتكار وتسريع التحول الإيجابي القائم على الابتكار في أنظمة الغذاء.
المنتدى الاقتصادي العالمي
بدوره، يتولى المنتدى الاقتصادي العالمي إدراة عمليات مراكز الابتكار الغذائي، انطلاقاً من موقعه كملتقى سنوي يجمع منذ انطلاقته الأولى عام 1971 آلاف الشخصيات من صناع القرار ورجال الاقتصاد والسياسة وقادة قطاعات الأعمال والتنمية والمنظمات الدولية من مختلف أنحاء العالم لبحث القضايا الاقتصادية والتنموية الاستراتيجية وتعزيز مجالات التعاون الدولي في شتى المجالات.
مبادرات تكمّل بعضها
وكانت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أطلقت سلسلة متكاملة من المبادرات المتعلقة بالغذاء والدعم الغذائي على مدى السنوات الماضية، منها حملة “مليون وجبة من فائض الطعام” بالتعاون مع بنك الإمارات للطعام، وحملة “10 ملايين وجبة” لتوفير الدعم الغذائي المباشر للمتضررين من تداعيات جائحة كوفيد-19 على مستوى الدولة، ومن ثم حملة “100 مليون وجبة” التي نجحت في توزيع 220 مليون وجبة في 47 دولة، وبعدها مبادرة “مليار وجبة” التي حققت هدفها النهائي في أقل من شهر وتواصل توزيع الدعم الغذائي على المحتاجين في 50 دولة حول العالم.
مأسسة العمل الإنساني
وتشكل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تدعم تأسيس المنصة العالمية لشبكة مراكز الابتكار الغذائي، مظلة لعشرات المؤسسات الخيرية والإنسانية التي يرعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ عقود، ضمن رؤية تقوم على مأسسة العمل الإنساني والمجتمعي، من خلال الابتكار والتطوير المستمرين وبناء منظومة عمل قائمة على الخطط المدروسة والاستراتيجيات المستدامة، وذلك من خلال تحسين كفاءة عملياتها التشغيلية والميدانية واللوجستية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، والاستثمار الأمثل في القدرات البشرية، وتمكين الشباب ثقافياً ومعرفياً، وتوحيد القدرات، وتحقيق الاستفادة المثلى من الكفاءات والخبرات، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلم المجتمعي وغرس ثقافة الأمل كقوة دافعة من أجل التغيير الإيجابي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock