آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

اتفاق “فتح” و”حماس” على انتخابات خلال 6 أشهر

نادية سعد الدين

عمان- قالت حركتا “فتح” و”حماس”، إن الحوارات التي جمعتهما، في تركيا خلال اليومين الماضيين، تم خلالها التوصل إلى رؤية مشتركة ومتفق عليها بين الطرفين، على أن يتم الاعلان عنها رسميا في الأول من تشرين أول (أكتوبر) المقبل، وتُقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية.
وأعلن أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” ورئيس وفد الحركة للحوار، اللواء جبريل الرجوب، عن “توصل حركتي “فتح” و”حماس” لاتفاق واضح لاجراء الانتخابات العامة على أساس التمثيل النسبي، ووفق تدرج مترابط لا يتجاوز 6 أشهر”.
وقال الرجوب، في تصريح له أمس، “ننتظر دعوة الرئيس محمود عباس، للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، لاقرار المبدأ، وتثبيت الآليات، ابتداء من إصدار المرسوم الرئاسي وحتى المرحلة النهائية”.
وأضاف إن الطرفين أجريا “حواراً وطنياً استراتيجياً مكثفاً، في القنصلية الفلسطينية باسطنبول، وتم التوصل لرؤية واضحة لآليات بناء الشراكة الوطنية من خلال انتخابات وفق التمثيل النسبي، تبدأ بانتخابات المجلس التشريعي، ثم الرئاسية، وأخيرا المجلس الوطني، حيثما أمكن الانتخاب، وبالتوافق حيثما لا يمكن إتمامه”.
وقال إن “المرحلة الأولى تعدّ جزءاً من المجلس الوطني، لما يتمتع به أعضاء المجلس التشريعي من عضوية أصيلة في المجلس الوطني، مما شكل نقلة في الحوار الوطني”.
وأفاد أن “المطلوب عقد اجتماع خلال أسبوع للأمناء العامين للفصائل للإتفاق على آليات مواصلة مسيرة بناء الشراكة الوطنية المرتكزة على مشروع الدولة ومشروع المقاومة الشعبية لمواجهة ما يسمى “صفقة القرن” الأميركية ومخطط الضّم الإسرائيلي وانتهاكات الاحتلال المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، والتحديات المحدّقة بالقضية الفلسطينية”.
وشدد الرجوب على أن “بناء الوحدة الوطنية هدف استراتيجي للاتفاق، فيما الطريق يكمن في الانتخابات، فالعملية الديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة لبناء النظام السياسي”.
ودعا “شباب فلسطين إلى الالتفاف حول الجهد الذي يؤسس إلى حياة ديمقراطية تتوفر فيها أسباب البيئة الايجابية في العلاقة الداخلية والوحدة في مواجهة مخططات التصفية الإسرائيلية، المدعومة أميركياً، للقضية الفلسطينية، ومواجهة التحديات الراهنة”.
وفي نفس السياق؛ فقد أوضح بيان مشترك لحركتيّ “فتح” و”حماس”، صدر أمس في ختام لقاءاتهما، أنه “انطلاقاً من مخرجات مؤتمر الأمناء العامون، (للفصائل الفلسطينية الذي عقد برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله وبيروت مطلع الشهر الجاري)، وفي إطار الحوار الوطني المستمر، فقد التقى وفدان قياديان من حركتي “فتح” و”حماس” في تركيا”.
وأشار البيان إلى أنه “تم التركيز خلال اللقاء على بحث المسارات التي تم الإتفاق عليها في مؤتمر الأمناء العامين”، حيث “جرى انضاج رؤية متفق عليها بين الوفدين على أن تقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية، ويتم الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني في لقاء للأمناء العامين سيعقد تحت رعاية الرئيس محمود عباس”.
وشدد البيان على ضرورة أن لا تتجاوز تلك الخطوات، الأول من تشرين أول (أكتوبر) المقبل، بحيث يبدأ المسار العملي والتطبيقي بعد المؤتمر مباشرة.
وأكدت الحركتان على “العهد والالتزام للشعب الفلسطيني في كل مكان بالعمل المشترك والموحد على الدفاع عن حقوقه ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق الاستقلال الكامل متمثلاً في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.
وترأس وفد حركة “فتح”، أمين سر اللجنة المركزية للحركة اللواء جبريل الرجوب، فيما ترأس وفد حماس، نائب رئيس مكتبها السياسي الشيخ صالح العاروري.
وشددت قيادات في حركتي “فتح” و”حماس”، على أن الحوار الذي جرى بين الطرفين في تركيا تم بإرادة فلسطينية مستقلة وبدون تدخل أي طرف خارجي فيها.
من جانبها، أكدت حركة “حماس”، أن حواراتها مع حركة “فتح” تركزت على “ترتيب البيت الفلسطيني وتوفير متطلبات المرحلة الراهنة في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر”.
وقال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، في تصريح له، إن “الحوارات التي جرت تشكل قاعدة انطلاق جديدة لتجسد حالة فلسطينية مبنية على الوحدة والشراكة”، لمواجهة ما يسمى “صفقة القرن” الأميركية ومخطط الضّم الإسرائيلي ومحاولات تصفيّة القضية الفلسطينية.
وأضاف إن “حوارات تركيا انصبت على كيفية ترتيب البيت الفلسطيني وتوفير متطلبات هذه المرحلة بما يضمن انخراط الكل الفلسطيني لمواجهة التحديات”، مشيرًا إلى أن الاجتماعات تجسّد لعمل فلسطيني مقاوم كمخرجات اجتماع لقاء أمناء الفصائل.
وأشار إلى أن “اللقاءات والاتصالات بين “فتح” و”حماس” وكل مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ستستمر ولن تنقطع حتى تحقيق كل ما تم الاتفاق عليه في اجتماع بيروت”.
بدوره، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، عبدالله عبدالله، إنه لا يوجد أي بعد أو انعكاس سياسي لاختيار مكان اللقاءات بين ممثلي حركتي فتح وحماس، والتي كان القرار فيها من الداخل الفلسطيني”.
واشار إلى أن اللقاءات تمت في أجواء إيجابية والسبب في ذلك أن التكتيك المتخذ مختلف عن السنوات السابقة، لافتاً إلى أهمية الخروج بالنتائج بما يخدم القضية الفلسطينية ومواجهة الأخطار الوجودية”.
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، قال في تصريح سابق، أنه تم “الاتفاق بين حركتي “فتح” و”حماس” خلال اجتماع قياداتهما في تركيا، على إجراء الانتخابات، التشريعية ثم الرئاسية ثم المجلس الوطني، خلال مدة لا تزيد على ستة اشهر” .
ولفت أبو يوسف إلى أنه “سيتم عقد لقاء للأمناء العامين للفصائل قريباً لإعلان تفاصيل الاتفاق، والتوافق على آلية العمل إلى حين إجراء الانتخابات”.
فيما بين القيادي في “حماس”، حسن يوسف، أن “أجواء الحوار بين “فتح” و”حماس” إيجابية جداً ومثمرة.
من جهته، قال مدير المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم بحركة فتح، منير الجاغوب، إن “اجواء الحوار في تركيا إيجابية”، وأن هناك زيارة لأمين سر مركزية “فتح”، جبريل الرجوب، إلى قطر ومن ثم إلى مصر، دون أن يوضح تفاصيل وهدف الزيارة.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock