آخر الأخبارالغد الاردني

اتهامات لـ”لأوقاف” بمنع دورات العلوم الشرعية وجاهيا والوزارة تنفي

زايد الدخيل

عمان – فيما اتهم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بـ”منع دورات العلوم الشرعية وجاهيا في المراكز الإسلامية”، أكّد وزير الأوقاف الدكتور محمد الخلايلة، أن الوزارة “لم توقف أي دورات للعلوم الشرعية”، موضحاً أنه تم الطلب من المراكز الإسلامية بالحصول على التراخيص اللازمة وفق نظام عملها.
ولفت الخلايلة لـ”الغد” إلى أن عقد الدورات بالطريقة الوجاهية “مسموح ولم يمنع”، مبيناً أن ما يحصل فقط هو طلب الحصول على التراخيص اللازمة لغايات تنظيمية.
ونوه إلى أن الحصول على التراخيص بحسب بالأنظمة والقوانين لغايات تنظيمية، مشيرا إلى أنّ التراخيص تتميز بـ”السهولة”.
إلى ذلك، نفت الوزارة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من إشاعات حول عدم السماح بعقد دورات للعلوم الشرعية بشكل وجاهي في المراكز والجمعيات الإسلامية، وعدم صدور بلاغ رقم 45 الذي تحدث عن قيام وزارة الأوقاف بالتوقف عن دورات العلوم الشرعية التي تقيمها جمعية المحافظة على القرآن الكريم، وآخر بلاغ صدر عن دولة رئيس الوزراء هو رقم 44.
وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة حسام الحياري، إن الوزارة، وبالتزامن مع إعادة فتح القطاعات، أكدت على الجمعيات والمراكز الإسلامية التي لم تصوب أوضاعها، بضرورة التصويب حسب نظام المراكز الإسلامية لتتمكن من ممارسة أنشطتها، علما أن النظام صادر منذ مطلع العام وليس وليد اللحظة، وهناك كثير من المراكز والجمعيات التي صوّبت أوضاعها، ولا توجد أي تعقيدات بل تتم أمور التصويب وفقا للتعليمات الصادرة.
كما أكد الحياري أن وزارة الأوقاف “لم تكن في يوم من الأيام إلا راعيا للمراكز الإسلامية حيث لديها مئات المراكز الثقافية الإسلامية، ولديها نحو 2000 مركز قرآني بشكل دائم في جميع مناطق المملكة ينفق عليها من وزارة الأوقاف وتقدم خدماتها بالمجان للطلبة، إضافة إلى تنظيم نحو 2200 مركز صيفي لتلاوة وتحفيظ القرآن الكريم سنويا خلال العطلة الصيفية، وتقدم خدماتها مجانيا، فضلا عن تنظيم المسابقات المحلية والدولية لحفظ القرآن الكريم، حيث حصدت الوزارة خلال السنوات الماضية جوائز عالمية من خلال مشاركة طلبتها في المسابقات العربية والدولية.
وبين الحياري أن الوزارة، وبموجب القوانين والتشريعات التي جعلت الجمعيات الاسلامية تحت مظلتها، حرصت على دعم وتسهيل عمل الجمعيات الاسلامية للذكور والاناث لحفظ القرآن الكريم وعقد الدورات في العلوم الشرعية، إلا أنه “وبسبب وجود ثقافة لدى قلة قليلة من القائمين على هذه الجمعيات والمراكز، فإنهم يرفضون بشكل غير مباشر العمل تحت مظلة القانون، وهو ما يستوجب تطبيق القوانين عليهم”.
من جانبها، ذكرت مديرة الجمعيات والمراكز الإسلامية الدكتورة حسناء عنانبة، أن الوزارة خاطبت الجمعيات والمراكز الإسلامية نهاية شهر تموز (يوليو) الماضي بضرورة العمل على اعتماد المدرسين لغايات تمكين الجمعيات والمراكز من ممارسة أنشطتها، وهو ما عادت الوزارة للتأكيد عليه نهاية شهر آب (أغسطس)، فكانت هذه الهجمة من قبل إحدى الجمعيات التي ترفض الالتزام بالتشريعات المطبقة لدى الوزارة”.
وأكدت أن “ما يطبق على الجمعيات من تعليمات وتشريعات تقابله أيضا تطبيقات تنظيم وإجراءات على المراكز التابعة مباشرة لوزارة الأوقاف”.
وأضافت عنانبة أن الوزارة “ومنذ بدء العمل بنظام المراكز الإسلامية، تواصلت مع الجمعيات والمراكز الإسلامية المعنية ووضعت خريطة طريق لتصويب أوضاع المراكز الإسلامية حسب النظام”، مشيرة إلى اللجنة المشكلة لاعتماد المدرسين قابلت أكثر من 350 مدرسا، وجرى اعتمادهم جميعا باستثناء 20 مدرسا، وتم منحهم مهلة لتصويب الأوضاع وتحقيق الشروط المنصوص عليها في التعليمات.
واختتمت عنانبة تصريحها بأن هناك “تضليلا للرأي العام، حيث إن الوزارة لم تمنع عقد الدورات وإنما طالبت الجمعيات والمراكز الإسلامية بتصويب أوضاعها حسب النظام، وكل من صوب وضعه لا توجد لديه أي مشكلة في التعلم وجاهيا”.
وكانت 593 شخصية بينهم علماء شريعة وأكاديميون وصحفيون، أصدروا أول من أمس، بيان نصح لوزير الأوقاف محمد الخلايلة، والمديرين العاملين في الوزارة، دعوا فيه إلى “إعادة النظر في مسألة التباعد في المساجد، ومسألة إغلاقها بعد كل صلاة، لا سيما صلاة المغرب، ومسألة منع القراءة من المصاحف فيها؛ في ضوء مستجدات الجائحة، لا سيما ونحن نرى عودة الحياة إلى طبيعتها نسبياً”، وفق البيان.
وطالبوا بـ”إعادة النظر في مسألة الخطبة الموحدة، فاحتياجات القرى تختلف عن احتياجات المدن والأرياف”، لافتين إلى ضرورة تأهيل الخطباء، لا حصرهم وقولبتهم في إطار موضوع واحد.
وشددوا على ضرورة إعادة النظر في مسألة الخطباء المفصولين، مشيرين إلى أن وزارة الأوقاف “تنادي باحترام الرأي والرأي الآخر، والمنع والفصل لا يحقق هذا المعنى الكريم”.
ودعا البيان إلى “إعادة النظر في الإجراءات الأخيرة التي تقوم بها الوزارة تجاه الجمعيات والمؤسسات العاملة في نشر العلم والدعوة وتعليم القرآن”، مشيداً بـتلك المؤسسات والجمعيات التي “تركت بصماتها الإيجابية، ومكنت للتدين الواعي والوسطية في أرجاء الوطن خلال أكثر من ربع قرن”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock