أفكار ومواقفرأي رياضي

اجتماعات تؤكد وجود خلافات

ما الذي يمكن أن يفهمه أو يستنتجه المتابع لشؤون كرة القدم الأردنية من الاجتماعات التنسيقية بين رؤساء أندية دوري المحترفين معا، أو من خلال اجتماعهم مع رئيس اتحاد كرة القدم سمو الأمير علي بن الحسين، أول من أمس؟.
ببساطة.. لا جديد يذكر ولا قديم يعاد، فتلك الاجتماعات أكدت وجود حقائق لا لبس فيها، تتمثل في وجود انقسامات بالرأي والمواقف بين تلك الأندية، وظهر واضحا أن أربعة منها “الوحدات وشباب الأردن والصريح والحسين إربد” تفضل استئناف الموسم وعدم إلغاء الدوري، فيما ترى الأندية الثمانية الأخرى “الفيصلي والرمثا والجزيرة والأهلي وشباب العقبة والسلط وسحاب ومعان”، أنه لا بد من إلغاء الموسم لايقاف الخسائر المالية التي تتعرض لها الأندية، جراء عدم وجود مصادر دخل ذاتية أو من خلال الاتحاد، للانفاق على المدربين واللاعبين والاداريين ودفع رواتبهم المستحقة منذ عدة أشهر.
في مجمل هذا المشهد، لا تفكير مطلقا بوجهة نظر المدربين واللاعبين، سواء من الناحية المادية، أو فيما يتعلق بالكلفة الفنية المترتبة على الكرة الأردنية إذا ما تم إلغاء الموسم وعلى رأسه دوري المحترفين… الأندية تعتقد أنها المعنية “إداريا وفنيا” باتخاذ مثل هذا القرار المصيري الذي يعارضه اللاعبون والمدربون لأسباب مادية وفنية يعرفها القاصي والداني، ولذلك كان من الأجدى للأندية أن تتشارك في قرارها مع لاعبيها وأنديتها، وتراعي المصلحتين العامة والخاصة في ذات الوقت.
حتى انتهاء اجتماع أول من أمس، لا يوجد قرار قطعي فيما يتعلق بمصير الموسم الكروي، والأمر عباراة عن حلقة جديدة في مسلسل طويل وممل من التسويف والمماطلة وضبابية الرؤية وعدم القدرة على اتخاذ قرار صحيح، رغم أن العالم حولنا يضج بالحياة والنقاشات الايجابية، ولا تفكير فيه باللجوء إلى أسهل الحلول بل إلى ما هو مفيد لمستقبل اللعبة وأركانها.
تواصل النقاشات بهذا الشكل يضر بسمعة الأندية ويضرب مصداقيتها وتحديدا مع العاملين فيها، وفيه مضيعة واستهلاكا للوقت، ونذر بحدوث إشكاليات قانونية مع اللاعبين والمدربين، الذين يريدون حقوقهم كاملة غير منقوصة، مستندين إلى لوائح تحميهم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ورابطة اللاعبين المحترفين.
ثمة تساؤل يتعلق في طرح عقد اجتماع بين رؤساء أندية المحترفين ورئيس الوزراء، هدفه الاساسي حصول الأندية على دعم مالي من الحكومة، سواء من خلال صندوق “همة وطن” أو عبر أية وسيلة ممكنة، لأن الأندية في واقع الأمر بحاجة ماسة للدعم المالي، في ظل واقع اقتصادي صعب… متى سيعقد ذلك الاجتماع وما هو سقف التوقعات منه؟.
ربما أن الأندية اتفقت على أن لا تتفق بشأن مصير الموسم الكروي، وأن اتحاد كرة القدم “يركل الكرة” تارة في ملعب الأندية، وتارة أخرى في ملعب اللجنة الوطنية للأوبئة التي تقرر متى تعود النشاطات الرياضية، أو الحكومة المطالبة بتقديم دعم مالي في وقت صعب وظرف استثنائي.
باختصار.. في ظل غياب القرار القطعي، تستمر عجلة المماطلة والتكهنات بالدوران، دون تحقيق الفائدة.. والجميع يسأل ذات السؤال “في دوري”.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock