السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

احتجاجات “سكة حديد العقبة” تعود للواجهة

حسين كريشان

معان- فيما عادت قضية موظفي مؤسسة “سكة حديد العقبة” في معان مجددا لتتصدر المشهد في مدينة معان، بعد سلسلة من الاعتصامات التي نفذتها لجنة العاملين في المؤسسة مؤخرا، لتسليط الضوء على ملفات حقوق عامليها والمحافظة عليها، ما يزال نحو 750 موظفا من العاملين في المؤسسة، ينتظرون مصيرا مجهولا بعد قرار تحويلها إلى شركة حكومية وإلحاقها بمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة/ شركة تطوير العقبة منذ العام 2018.
وتشهد أروقة مؤسسة سكة حديد العقبة لقاءات ومشاورات بين العاملين وصفت بـ”الجادة”، لإعادة إحياء قضيتهم لتنظيم اجتماعات احتجاجية سلمية مقبلة من خلال إقامة عدد من الاعتصامات، والتي شهدت المدينة بعضها الثلاثاء الماضي داخل حرم المؤسسة، بحضور ومشاركة كافة العاملين فيها والتي وصفت بطابعها السلمي والحضاري، للتأكيد على معرفة مصيرهم في المؤسسة، بما يضمن المحافظة على حقوقهم ومكتسباتهم وعدم المساس بها.
وكان العاملون في المؤسسة قادوا في الأشهر السابقة عددا من الاحتجاجات في المحافظة وأيضا أمام دوار العقبة “ميدان سليمان عرار”لتسليط الضوء على قضيتهم، إلا أنهم لم يجدوا حلولا لقضيتهم.
وتأتي مخاوف العاملين جراء إيقاف العمل بالمؤسسة وعدم وجود ضمانة قانونية لمستقبلهم الوظيفي، بعد تسليم أراض محطتها في العقبة، خاصة وان عمليات التطوير وإعادة التأهيل التي ستشهدها المؤسسة، ستؤثر على العاملين في المؤسسة والانتقاص من حقوقهم.
وأكدوا على ضرورة إيجاد حل لقضيتهم ومصيرهم، الذي أصبح غير واضح، بعد قرار مجلس الوزراء، القاضي بتحويل مؤسسة سكة الحديد من مؤسسة إلى شركة حكومية تمتلكها “العقبة الاقتصادية”، ووقف نقل الفوسفات بالقطار من عقبة حجاز معان، واقتصار نقل الفوسفات من مناجم الشيدية والأبيض وعقبة حجاز معان إلى الميناء مباشرة عبر شاحنات النقل الخارجي، ما يهدد بفقدانهم لوظائفهم.
وقالوا إن قرار التحويل إلى شركة حكومية، كان يجب أن يرافقه تطبيق قانون وأنظمة وتعليمات “تطوير العقبة” على العاملين في المؤسسة، منذ أن تم ضمها إلى “العقبة الاقتصادية”، مضيفين أن العاملين في “سكة الحديد” يريدون الاطمئنان على مصير المؤسسة ومستقبل العاملين فيها.
ويطالب موظفو في شركة العقبة لإدارة السكك الحديدية (مؤسسة سكة حديد العقبة) سابقا الحكومة بوقف الفراغ القانوني الذي تشهده المؤسسة منذ عامين، ما ألحق أضرارا كبيرة بالموظفين، داعين الى المضي قدما بإصدار النظام الخاص بالموارد البشرية وتحويلهم على كادر شركة تطوير العقبة لضمان الاستقرار الوظيفي والنفسي والمعيشي للمستخدمين، والعمل على تعديل التشريعات بما يتوافق مع عدم المساس بحقوق العمال، إلى جانب سرعة البت في قضية موظفي سكة الحديد، وحل المشكلة العالقة منذ فترة طويلة بهدف ضمان جميع حقوق ومكتسبات العاملين المالية.
وقالوا إنهم تفاجؤوا بإيقاف نظام التسكين “نظام السبع زيادات” للمهن النادرة، إضافه إلى أنه تم إيقاف صرف ستة رواتب للموظف المتوفى وصرف بدل إجازات، حسب نظام الخدمة المدنية، إلى جانب وقف العديد من العلاوات والتي لا تندرج تحت أوامر الدفاع الصادرة عن الحكومة مثل علاوة التأهيل وعلاوة السفر لسائقي القطارات.
وأضافوا أنهم ليس ضد العلاوات التي تم إيقافها، بأوامر الدفاع لأنهم يقفون في خندق الوطن وخلف القيادة الهاشمية، ولكنهم يطالبون بإنصافهم وعدم ضياع حقوقهم في ظل القرارات المتسارعة.
فيما تحذر فاعليات شعبية وشبابية في المدينة مما اعتبرته بـ”المخاطر الأمنية والاجتماعية” المترتبة على بقاء ملف “العاملين في مؤسسة سكة حديد العقبة” دون أي حلول، بعد أن نفذوا سلسلة من الاعتصامات والاحتجاجات مؤخرا، في المدينة دون بارقة أمل تلوح في الأفق.
وتشير مصادر في لجنة العاملين في المؤسسة، إلى أن التقدم الذي حصل في مؤسستهم “لا يلبي الطموحات”، وأن الجهات المعنية غير قادرة على التعامل مع هذه المشكلة بموضوعية وواقعية وسرعة، مؤكدة أن وضع الموظفين لا يحتمل الوعود ولا حتى التأجيل أو التأخير أو التسويف في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها.
وأكدوا على أنهم مع أي مشاريع وطنية تطويرية تشهدها المؤسسة لتطوير وسائل النقل فيها، بما يتواكب مع  وجود الميناء البري والتنوع في عمليات النقل وخاصة الحاويات، وبما يتواكب مع مرحلة تنفيذ مشروع الميناء البري ومشاريع السكك الحديدية الأخرى، بما يؤكد على ضمانة استمرارية المؤسسة في البقاء والمحافظة على كافة العاملين فيها.
من جهته، أكد رئيس لجنة العاملين في شركة العقبة لإدارة السكك الحديدية المهندس عبدالله الحميدي، أن العاملين في الشركة ينتظرون منذ عامين من المسؤولين في الحكومة الوفاء بوعودهم وتعهداتهم، بإنهاء قضية الفراغ القانوني الذي تعيشه الشركة، وإصدار التعليمات والأنظمة الخاصة بشركة سكة حديد العقبة لتوفير الاستقرار والأمن الوظيفي للعاملين، والذين ما يزال يعيشون في قلق وخوف على مستقبلهم الوظيفي.
وأشار الحميدي إلى ضرورة إنصاف العاملين الذين أصبحوا يعيشون في ظروف صعبة نتيجة الالتزامات المالية المترتبة عليهم شهريا، والتي بنوها على دخولهم الشهرية قبل إيقاف العلاوات التي شكلت لهم صدمة قاسية تضر مستقبلهم الوظيفي، مبينا أن جميع العاملين يرفضون المماطلة والتهميش تجاه حقوقهم واستقرارهم الوظيفي من خلال تطبيق الاتفاقية الموقعة بين لجنة العمل في مجلس النواب والجهات ذات العلاقة لحماية أبنائهم وأسرهم من الضياع.
وقال انه ومنذ عامين والعاملون ينتظرون تحويلهم إلى كادر شركة تطوير العقبة، مؤكداً انه لم يتم إصدار أي نظام يعني بالموظفين والكوادر البشرية، مما أثار الشكوك لدى العاملين بنية سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تحويلهم لكادر الشركة المتوقفة عن العمل.
وأضاف أن سلطة العقبة الخاصة مطالبة أمام العاملين في الشركة والمجتمع المحلي في مدينة معان ببيان مصير الموظفين والعاملين والإسراع بإيجاد النظام الخاص بهم أسوة بباقي الشركات التابعة للسلطة الخاصة في العقبة.
إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي لشركة العقبة لإدارة السكك الحديدية المهندس ياسر كريشان، أن سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة بصدد إصدار نظام موارد بشرية موحد لكافة الشركات التابعة لها مع الأخذ بخصوصية كل شركة.
وأشار كريشان، إلى أن إدارة الشركة تعمل وبالتنسيق مع الجهات المالكة للشركة وهي السلطة الخاصة وشركة تطوير العقبة، بشأن سرعة الانتهاء من وضع نظام الموارد وتنظيم العمل الداخلي، مبينا أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه الأنظمة خلال الفترة القريبة المقبله على ابعد تقدير، بعد أن كان من المتوقع الانتهاء من هذه الأنظمة من خلال السلطة الخاصة مع بداية شهر نيسان (ابريل) 2020، الا أن تعرض المملكة والعالم بأسره إلى جائحة ” كورونا” أخر العمل وأعطى الأولويات.
ولفت إلى أن الشركة تحتكم حاليا إلى قانون العمل الأردني لعدم وجود أنظمة في الشركة، مبينا أن وجود النظام الحالي لا يعيق عمل الموظفين والعاملين في الشركة، مشيراً إلى أن جميع العاملين يتمتعون بنظام التأمين الصحي الحكومي كما كان معدا سابقا، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي تأخير في إصدار نظام الموارد البشرية وتنظيم العمل الداخلي.
وقال كريشان، إنه لن يتم المساس بأي حق من حقوق العاملين الحاليين في سكة الحديد، ولن يتم الاستغناء عنهم، بل على العكس سيكون هناك المزيد من المزايا والوظائف في العمل السككي مستقبلا، موضحا أن عمليات التطوير وإعادة التأهيل التي ستشهدها الشركة مستقبلا لن تؤثر على مسار العاملين فيها أو الانتقاص من حقوقهم.
وأضاف أن مؤسسة سكة حديد العقبة توقفت عن العمل في بداية شهر نيسان (إبريل) من العام 2018، بموجب قرار مجلس الوزراء وتحويلها إلى شركة تابعة لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، حيث تم عمل الاجراءات القانونية وتسجيل الشركة في نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2018، حيث باشرت الشركة عملها في نهاية شهر حزيران (يونيو) العام 2019، بعد أن تم تشكيل مجلس لإدارة الشركة، واتخاذ الاجراءات المتعلقة بتحويل المؤسسة إلى شركة وتحويل كافة موجودات المؤسسة من الصفة الحكومية إلى الصفة الخاصة، حيث تم عمل بعض الأنظمة في الشركة وهي: النظام المالي والمشتريات وبموافقة مجلس الادارة عليه. 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock