أخبار محليةالغد الاردني

احتجاجات طلبة “توجيهي” شرق عمان تعيد فتح ملف “الفترتين”

آلاء مظهر – أثار قرار وزارة التربية والتعليم باعتماد نظام الفترة المسائية في بعض المدارس الحكومية استياء طلبة ثانوية عامة (توجيهي) اعتبروا ان التحاقهم بتلك الفترة سيؤثر سلبا على تحصيلهم الأكاديمي.

وكان عدد من طالبات التوجيهي في احدى المدارس الحكومية في شرق عمان امتنعن من دخول غرفهن الصفية اول من امس احتجاجا على تحول مدرستهن إلى نظام الفترتين (المسائية والصباحية).

واعتبرت الطالبات أن هذا النظام سيكون “سببا بإخفاق بعضهن بامتحانات التوجيهي أو انخفاض تحصيلهن العلمي، وتحديدا أثناء الفترة المسائية، وأن تأخر الدوام المدرسي سيمنعهن من تلقي دروس التقوية في مناهج الفيزياء والرياضيات والانجليزي في مراكز تعليمية”.

مدير التربية والتعليم للواء ماركا الدكتور اجمل طويقات قال لـ”الغد” انه مع بداية العام الدراسي الحالي تم تحويل مدرسة ابو علياء الثانوية للبنات في منطقة طبربور لنظام الفترتين.

واضاف طويقات ان 14 مدرسة ثانوية تتبع لمديرية لواء ماركا تعمل هذا العام بنظام الفترتين، مشيرا الى ان نظام الفترتين امر معمول به منذ اعوام وليس جديدا، ومشيرا الى انه لايمكن استثناء هذه المدرسة من هذا القرار.

وبين أن لجوء المديرية لهذا الخيار هو “من اجل استيعاب الطلبة الجدد الذين انتقلوا من القطاع الخاص الى المدارس الحكومية، بالاضافة الى مواجهة الاكتظاظ الذي تعاني منه بعض المدارس”، مشيرا الى انه “ليس خيارا مثاليا لكنه مقبول”.

وأوضح ان عدد الطالبات في الفترة الصباحية في هذه المدرسة يبلغ نحو 1260 طالبة، وفي الفترة المسائية نحو 980 طالبة.

ورأى بعض طلبة (التوجيهي) الذين يلتحقون بمدارس تعمل بنظام الفترة الثانية (المسائية) ان هذا القرار يؤثر سلبا على تحصيلهم الاكاديمي، إذ عبرت الطالبة حنين فواز عن استيائها من هذا القرار، خصوصا ان “الساعات الصباحية التي تسبق الدوام المدرسي لن يستفيد منها الطالب لأغراض الدراسة، أما الساعات التي تتبقى بعد يوم طويل وشاق في المدرسة فستضيع ما بين تناول وجبه الغداء والاستراحة ليبدأ مشوار الدراسة بعد ذلك”، متسائلة عن مستوى التركيز الذي سيتمتع به الطالب خلال هذه الأثناء.

وتقول فواز أن الطلبة سيمضون جل وقتهم في حل الواجبات بالاضافة الى دراسة مادة سيمتحنون بها، ما يعني عدم وجود وقت كاف لدراسة المباحث التي تلقاها الطالب في يومه الدراسي، وبالتالي تراكم المواد الدراسية، وهو ما يضع الطالب تحت عبء وضغط كبيرين.

وتشير إلى أن مرحلة التوجيهي “حساسة” وتتطلب ان يكون الطالب متمتعا بالراحة النفسية والاطمئنان، لكن “في ظل التحاقه بالفترة المسائية سيكون الطالب على أعصابه كونه يرغب بالتوفيق بين ساعات دوامه المدرسي ومواعيد الحصص في المراكز الثقافية”، مؤكدة أن هذا القرار “لا يحقق العدالة بين الطلبة، لاسيما وان هناك طلبة توجيهي يداومون خلال الفترة الصباحية”.

وشاركتها الرأي الطالبة ليان الطويسي، التي طالبت أن يتم استثناء طلبة الثانوية العامة من الفترة المسائية، كون الطالب بحاجة الى ذهن صاف ونشط اثناء تلقيه المعلومة، وهذا لا يتاح الا في الفترة الصباحية.

ورأت الطويسي ان هذا القرار “سيربك الطلبة، لاسيما وان السواد الاعظم منهم ملتحقون بمراكز ثقافية او دروس خصوصية، وهو ما يتعارض مع دوامهم المدرسي الذي ينتهي في الساعة الرابعة مساء في الفترة المسائية”.

بدوره، قال الناطق الاعلامي لوزارة التربية والتعليم احمد المساعفة إن العمل بنظام الفترتين في المدارس يعد من اختصاص مديري التربية والتعليم بالتنسيق مع الوزارة.

واضاف المساعفة لـ”الغد” امس، ان هناك مدارس حكومية تعمل بنظام الفترة الواحدة، وأخرى تعمل بنظام الفترتين، لافتا الى ان “الوزارة تلجأ لتطبيق نظام الفترتين لمواجهة الاكتظاظ الذي تعاني منه بعض المدارس”.

وأوضح أن الوزارة اتخذت اجراءات لمواجهة الضغط على الأبنية المدرسية، عبر إنشاء مبان جديدة واستئجار أخرى، وإضافات صفية، فضلا عن الاستعانة بنظام الفترتين الصباحية والمسائية.

وبين ان عدد المدارس التي جرى تحويلها للفترة المسائية هذا العام بلغ 42 مدرسة، ليصبح اجمالي المدارس الحكومية في المملكة التي تعمل بهذا النظام ما يزيد على 800 مدرسة، بنسبة 20 %.

اقرأ المزيد : 

طالبات توجيهي يمتنعن عن الدراسة احتجاجا على نظام الفترتين في طبربور

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock