معان

احتجاجات وأعمال شغب في معان والسلط وإربد على تقليص مدة امتحان “التوجيهي”

أحمد التميمي وحسين كريشان وطلال غنيمات

معان – شهدت مدن معان وإربد والسلط أمس أعمال شغب قام بها طلبة توجيهي، احتجاجا على تقليص فترة الامتحان ونقله الى قاعات الجامعات في امتحان الثانوية للدورة الصيفية الحالية.
فقد اندلعت أعمال شغب أمام مبنى تربية معان، أمس بعدما أقدم طلاب ثانوية عامة “توجيهي”، على رشق مبنى المديرية بالحجارة وتحطيم نوافذها، وإغلاق أبوابها ومنع الموظفين من الدخول إليها.
وبحسب مصدر أمني فقد أدت أعمال الشغب الى إصابة مدير تربية معان محمد قيشو آل خطاب، بجروح وخدوش في وجهه ورأسه أثناء تواجده في مكتبه نتيجة تطاير شظايا الزجاج والحجارة، حيث تم إسعافه إلى مستشفى معان الحكومي، بحسب مصادر طبية عاملة في المستشفى.
وهدد المحتجون بحرق المديرية، في الوقت الذي أقدموا فيه على إغلاق طرق بالإطارات المطاطية المشتعلة والحجارة، قبل أن تتدخل قوات الدرك التي فضت تجمعهم وطاردتهم في المنطقة، وفرضت طوقا أمنيا بمحيط المديرية.
وكانت بلدية معان الكبرى عملت على إزالة العوائق والحجارة وتنظيف وسط الطريق الرئيسي وإعادة حركة السير عليه بعد أن توقفت حركة المرور، التي استمرت عدة ساعات.
ويواصل العشرات من طلبة التوجيهي في معان اعتصامهم منذ خمسة أيام احتجاجا على الإجراءات الجديدة لامتحان التوجيهي، وسط مطالبات بالتراجع عن قرار تخفيض مدة تقديم الامتحانات من 25 يوما إلى 10 أيام، مشددين على ضرورة أن تكون أسئلة الامتحان من داخل المنهاج، وضمن ما يدرسه الطلبة خلال عامهم الدراسي.
واعتبروا أن تقليص فترة الامتحانات يحرم الطلبة من أي فرصة لتنظيم دراستهم، خاصة مع وجود أكثر من امتحان بنفس اليوم، الأمر الذي يسبب الإرهاق والجهد وعدم التركيز.
واشتكى طلبة من صعوبة الأسئلة وقصر وقت الامتحان، مؤكدين ضرورة إعادة النظر بالوقت المخصص لحل الأسئلة بما يتناسب مع طبيعة الامتحان، مطالبين بمعاملتهم كما تمت معاملة طلبة السنوات السابقة.
وشددوا على ضرورة إعادة الأسئلة الموضوعية ووقف الإجراءات المتشددة التي اتخذتها الوزارة لضبط الامتحانات، مشيرين إلى أن الوزارة لم تحقق العدالة بين جميع الطلبة. وطالبوا باتخاذ إجراءات مشددة تضمن عدم تسريب الأسئلة قبل موعد الامتحان، إلى ضبط عمليات الغش.
الى ذلك، استنكرت الهيئات التدريسية والتعليمية والإدارية في مديرة التربية، حادثة الاعتداء على مدير التربية بشدة، معتبرة أن الحادثة تشكل خطورة بالغة واعتداء صارخا على كل جهاز التعليم في المدينة. ولفتت الى أنها لن تسمح بأن تمر هذه الحادثة بدون أن تتم معاقبة المعتدين.
وأكدت أن جهاز التربية والتعليم هو فوق أي محاولة للتشويش أو اللجوء للعنف، ويجب التكاتف من قبل الجميع للمحافظة على كرامة وسلامة كافة العاملين في التربية، لأنهم بذلوا كل الجهود من أجل إنجاح الامتحان، والأولى أنهم يستحقون الثناء والتقدير على ما يقدمونه لأجل طلبتهم ومجتمعهم.
وطالبوا الجهات المختصة بحماية مبنى التربية والعاملين فيه، بعد الحوادث المتكررة على مبنى التربية وإحراقه أكثر من مرة بعدما أصبح هدفا سهلا في كل احتجاج يقع داخل المدينة.
كما اعتصم المئات من طلبة الثانوية العامة في إربد ولليوم الثاني على التوالي، أمام مبنى مديرية التربية والتعليم لمنطقة القصبة، احتجاجا على نية الوزارة عقد الامتحان المقبل في الجامعات، وتقليص وقت الامتحان إلى عشرة أيام.
وشهدت منطقة الاعتصام تواجدا أمنيا مكثفا وانتشارا لمرتبات مديرية شرطة إربد، تحسبا لحدوث أعمال شغب كان قد شهدها موقع الاعتصام الأحد الماضي، بعد قيام مجموعة من الطلبة برشق رجال الأمن بالحجارة. كما أقدم العشرات من طلبة الثانوية العامة في السلط على إغلاق المدخل الرئيسي للمدينة، ظهر أمس بعد أن وضعوا الإطارات المشتعلة والحجارة في الطرق الرئيسية، مما أدى الى تدخل قوات من الشرطة والدرك لتفريق الطلبة وفتح الطريق.
وهدد الطلبة باستمرار احتجاجهم وتصعيده ما لم تتراجع الوزارة عن قراراتها.

[email protected]

@alghadnews 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. اتقوا الله
    نتمنى على هؤلاء المحتجين أخذ مصالح الدولة ومقدراتها بعين الاعتبار وهذه دعوة مباشرة للنظر إلى ما يجري حولنا من دمار وخراب يكون الشعب فيها هو الخاسر الأكبر، وفي ذات الوقت هناك مجتمعات متحضرة تواصل التقدم والبناء وتعمل على تحقيق الرخاء والسعادة، فاتقوا الله في أنفسكم وفي أهلكم وفي بلدكم

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock