أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

احتدام الجدل بعد الطلب رسميا تأجيل انتخابات “أطباء الأسنان”

محمد الكيالي

عمان – جدل كبير يدور في أروقة نقابة أطباء الأسنان، قبيل انتخابات مجلس النقابة المقررة في 17 من الشهر الجاري، بين فئة من أعضاء النقابة تريد تأجيل الانتخابات إلى ما بعد شهر رمضان، تقابلها فئة أخرى تريد أن تستمر الانتخابات بموعدها المعلن منذ اكثر من شهرين.
وتركز هذا الجدل، بعد ما أشيع في الآونة الأخيرة، حول تلقي مجلس النقابة، برئاسة د. إبراهيم الطراونة، لعرائض تدعو وزير الصحة لتأجيل الانتخابات بدعوى تزامنها مع رمضان، وهو ما نفاه الطراونة منذ أيام قليلة.
وكان مجلس النقابة، في اجتماعه أول من أمس، وبغياب النقيب الطراونة، قام باتخاذ قرار بالطلب من وزير الصحة د. غازي الزبن، بتأجيل اجتماع الهيئة العامة المزمع عقده بعد 3 أيام، ومن ثم تأجيل انتخابات النقابة المزمع عقدها بعد 10 أيام، تحت بدعوى تزامن الاجتماع والانتخابات مع شهر رمضان.
واستند المجلس بقراره، إلى المادة 37 من قانون النقابة التي تخول وزير الصحة، تأجيل اجتماع الهيئة العامة في حال حدوث “ظرف استثنائي”، بحيث اعتبر شهر الصيام كأحد الظروف الاستثنائية التي تستدعي تأجيل الانتخابات.
مرشح منصب النقيب عن قائمة التطوير المنبثقة عن التيار النقابي الموحد د. أحمد قادري، علق على الظاهرة الجدلية قائلا، إنه خلال استطلاعه لما أسماها “الحركة الميدانية” في الهيئة العامة، تبين له أن هناك العديد من الأطباء يميلون لتأجيل الانتخابات بغية التحشيد أكثر لها والحضور بشكل فعال وانتخاب مجلس جديد وفق تصويت أكبر عدد ممكن من أطباء الأسنان.
وأوضح لـ”الغد”، أن شهر رمضان “لا يناسب طبيبات الأسنان اللواتي لديهن التزامات اجتماعية يومية، حيث سيؤثر على مشاركتهن في العملية الانتخابية التي هي حق لهن”.
وبين أنه فيما يخص أطباء الأسنان في فرع القدس، فإن شهر رمضان سيكون شاقا عليهم للقدوم إلى الأردن للتصويت، نظرا لطول فترة الصيام، مشددا على أن إجراء الانتخابات برمضان يمكن أن يقلل من تمثيل أطباء الأسنان في مراكز الاقتراع.
وشدد القادري على أن حديث بعض المرشحين، عن أن تأخر تشكيل قائمة التطوير، هو ما دفعها لطلب تأجيل الانتخابات، هو أمر “عار عن الصحة”، مؤكدا أن قائمته تبتغي مشاركة أكبر عدد ممكن في العرس الانتخابي.
بدوره، قال الدكتور عازم القدومي، مرشح منصب النقيب عن القائمة النقابية للتغيير: “كنا نأمل أن لا يتحول مجلس النقابة إلى أداة لاستخدام القانون لتمرير مصالح انتخابية لجهة على حساب أخرى، لما يشكله قرار بحجم تأجيل اجتماع الهيئة العامة قبل 3 أيام من انعقادها من انحياز لطرف انتخابي على حساب طرف آخر، ويعيق سير ونزاهة العملية الانتخابية، خاصة إذا ما علمنا أن 4 من أصل 5 أعضاء ممن صوتوا لصالح قرار طلب تأجيل الانتخابات هم مرشحون للانتخابات ولهم مصلحة مباشرة في تأجيلها نتيجة تأخرهم بالترشح للانتخابات” على حد قوله.
وأضاف القدومي لـ “الغد” إن ما حدث بمجلس النقابة السبت، وطلب تأجيل الانتخابات “لم يكن مجرد مخالفة صريحة لقانون النقابة الذي ينص على أن أي تأجيل للانتخابات مرتبط بظرف استثنائي، وكلنا يعلم بأن شهر رمضان ليس ظرفًا استثنائيًا”.
ورأى ايضا أن القرار “يضع علامة استفهام كبيرة حول توقيت إصدار هذا القرار، الذي جاء قبل ثلاثة أيام من اجتماع الهيئة العامة، وذلك على الرغم من أن مجلس النقابة هو نفسه من قام بتحديد موعد الهيئة العامة والانتخابات”. متسائلا “لماذا انتظر المجلس إلى ما قبل اجتماع الهيئة العامة بثلاثة أيام كي يصدر قراره؟”.
إلى ذلك، قدم ما يقارب 300 طبيب وطبيبة أسنان، عريضة لوزير الصحة، تطالب فيها بـ”التزام الحيادية” تجاه انتخابات النقابة المقبلة.
وأشار الموقعون على العريضة، وحصلت “الغد” على نسخة منها، إلى أن شهر رمضان “لا يعتبر ظرفًا استثنائيًا كون الحياة اليومية العادية للطبيب والمواطن لا تتوقف بهذا الشهر”.
وشددوا على التمسك بنص القانون، و”عدم السماح باستخدام القانون لتمرير مصالح انتخابية لجهة على حساب أخرى”، مؤكدين ثقتهم بأن الوزير “لا يمكن أن يتخذ قرارًا بتأجيل اجتماع الهيئة العامة قبل 3 أيام من انعقادها لما يشكله هكذا قرار من انحياز لطرف انتخابي على حساب طرف آخر” على حد رأيهم.
ومن أبرز موقعي العريضة الجديدة، عدد من النقباء السابقين لأطباء الأسنان، وهم: محمد نايل عبيدات، سعيد أبو ميزر، بركات الجعبري، هاشم غرايبة إضافة إلى الدكتور عازم القدومي وهو نقيب سابق ومرشح لمركز النقيب للدورة المقبلة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock