رياضة عربية وعالمية

احداث بورصة وتعيين حاكم جديد “للمركزي” السوري


دمشق ـ خطوة واحدة باتت تفصل البورصة السورية عن التجسد على الأرض، فقد أقرت اللجنة الاقتصادية “مجلس وزراء مصغر يعد مطبخ القرارات الاقتصادية” مشروع مرسوم إنشاء هيئة الأوراق والأسواق المالية، وبذلك تبقى خطوة واحدة وهي صدور المرسوم عن رئيس الجمهورية، وهذا ما لا يستغرق عادة سوى بضعة أيام.


 الى ذلك قال الحسين وزير المالية الدكتور محمد، “أن النص التشريعي لهيئة الأوراق المالية قد وضع بعناية واهتمام كبيرين وبالاستناد إلى خبرات وتجارب العديد من الدول – قامت لجان مختصة بالاطلاع على التجربتين التركية والأردنية بشكل أساسي بالإضافة لتجارب دول اخرى – ما يجعل منه نصاً مدروساً”.


 واشار إلى أن المشروع ركز على هيئة الأوراق المالية التي ستقوم بتنظيم قطاع الأوراق والأسواق المالية والإشراف على عملية ضبط وإصدار الأوراق المالية وفي المستقبل ستقوم بتأسيس الأسواق.‏ مؤكدا أن الهيئة هي هيئة فنية محضة وليست جهات أخرى قد لا تكون ذات اختصاص لذلك فإن النص جاء متوازناً وأخذت جميع الملاحظات التي أثيرت حوله


 وقال الوزير “اعتقد أننا سنكون أمام نص جيد يلبي تطلعات البلاد لإقامة وتنظيم سوق الأوراق المالية والإشراف على كافة الأمور المتعلقة بالتداول”.‏
 وقد اتخذ  القرار في أول جلسة للجنة في العام الحالي، ما يشكل دلالة رمزية للتوجهات الاقتصادية للحكومة السورية في العام الجديد.


  وناقشت اللجنة أيضاً تصديق الاتفاق بشأن آلية التفاوض الجماعي العربي مع التكتلات الإقليمية والدولية، ومشروع مرسوم تشريعي بتصديق اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية لتنظيم الخدمات الجوية بين أقاليمها. كما وافقت على إلغاء الرسوم الجمركية المترتبة على استيراد المصنوعات التبغية ذات المنشأ اللبناني عملاً بالاتفاق الثنائي السوري اللبناني.


 من جهة اخرى أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً يقضي بتعيين الدكتور أديب ميالة حاكماً لمصرف سوريا المركزي خلفاً للحاكم بشار كبارة الذي أحيل للتقاعد.


 ويعد هذا الموقع من أهم المناصب الاقتصادية في سوريا حيث يرأس الحاكم تلقائياً مجلس النقد والتسليف (أعلى سلطة مالية) ويعتبر مرجعاً لكل مفاصل العمل المالي والمصرفي في البلاد.


 والدكتور ميالة يحمل شهادة دكتوراه في الاقتصاد من فرنسا في موضوع الشراكة الأوروبية، وعمل في وزارة الاقتصاد ومن ثم في الملحقية التجارية الفرنسية بدمشق، وعمل مدرساً في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، حيث قام بالتنسيق مع الفرنسيين لتأسيس المعهد العالي للإدارة العامة “INA” ومن ثم كان مسؤولاً عن التنسيق مع جامعة بوردو لتأسيس قسم للدراسات المصرفية في كلية الاقتصاد.


 ويعد ميالة من المحسوبين على فرنسا حيث كان طرفاً في كل مشروع مشترك بين الجانبين، ومنسقاً أو عضواً في كل اللجان والوفود الفرنسية التي قدمت مساعدات فنية وتقنية لسوريا، ورشح منذ أشهر ليكون سفيراً في باريس، ويتردد في الأوساط الاقتصادية أنه يحمل الجنسية الفرنسية إضافة لجنسيته السورية، وهو الأمر الذي نفاه في اتصال هاتفي معه.


ويرجح المراقبون أن تعيين الدكتور ميالة في هذا المنصب يأتي ضمن خطوات ترميم العلاقات مع باريس.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock