أخبار محليةاقتصاد

اختتام أعمال المنتدى الاقتصادي الأردني الثاني في البحر الميت

تعزيز دور مجلس النواب في متابعة تنفيذ الحكومة لأهداف التنمية المستدامة وعقد خلوة خلال الأشهر القادمة

محمود الطراونة

البحر الميت – اختتمت أمس اعمال المنتدى الاقتصادي الأردني الثاني في البحر الميت والذي عقد تحت الرعاية الملكية السامية بعنوان ” النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتقدم نحو اهداف التنمية المستدامة الذي نظمته لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية بالتشارك مع القطاعين العام والخاص.”
ويهدف المنتدى الذي عقد على مدار يومين إلى تعزيز وتغذية الشراكة والحوار بين القطاعين العام والخاص، من أجل الوصول الى سياسات مُحفزة للنمو الاقتصادي، ورصد التطورات الماليّة والنقديّة في الاقتصاد الأردنيّ.
وأوصى المنتدى بتعزيز دور مجلس النواب في متابعة تنفيذ الحكومة لأهداف التنمية المستدامة حيث سيتم عقد خلوة خلال الأشهر القادمة ما بين فريق عمل أهداف التنمية المستدامة في مجلس النواب مع وزارة التخطيط وممثلي القطاعات الحكومية المختلفة لمعرفة أين الأردن الآن من الأهداف وأين وصلت دائرة الإحصاءات العامة من المؤشرات المرتبطة بالأهداف.
كما اوصى بمتابعة الأردن لفرص الدعم التي توفرها أهداف التنمية المستدامة في الجوانب لاجتماعية والاقتصادية والبيئية واضعين نصب أعينن جميعا “عدم استثناء أحد” “Leaving No One Behind” (LNOB)
واشاد المنتدى بدور البنك المركزي في تعزيز الاستقرار النقدي ومناشدته بالاستمرار في جهوده على جمع سياسته و خاصة في دعمه لشركات الريادة التي تخلق فرص العمل ، اضافة الى جهود الحكومة ممثلة بوزارة المالية في ضبط النفقات الهادفة إلى الاستقرار المالي في الأردن حيث أن هذا متطلب رئيسي في تعزيز وتحفيز الاقتصاد الأردني وايجاد بنية تحتية أكثر استقطاباً للاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة للأردنيين . ويناشد الحكومة بعدم أخذ أي خطوات تضيّق على المواطن الأردني أو تساهم في هروب المستثمر.
واوصى المنتدى وبنفس روح مبادرة لندن 2019 بتحفيز النمو وزيادة فرص العمل وحاربة البطالة بالتشاركية ما بين القطاع العام والخاص والتقدم في تطبيق مصفوفة الخمس سنوات المتفق عليها وتنفيذ المشاريع التي تتضمنها تلك المصفوفة.
وناشد المنتدى وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتقدم في تطبيق مصفوفة الخمس سنوات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي. كما يناشدها بالمضي بالمشاريع التي تم الاتفاق على تنفيذها عام 2016 والتي جائت في المشاريع التي قدمتها خلال مبادرة لندن ، والاستمرار بمنح تسهيلات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتركيز على قالطاعات ذات الإنتاجية المرتفعة ، اضافة الى تخفيض تكاليف القيام بالأعمال ( الطاقة والتمويل والعمالة والنقل) ، وضرورة تحسين بنية أداء الأعمال لتخطي المعيقات الاستثمارية والابتعاد عن البيروقراطية في الإحراءات.
ودعا الى تمكين هيئة الاستثمار لتكون المرجعية الوحيدة لترويج واستقطاب ومتابعة الاستثمار في الأردن ومنحها التفويض الكافي لتفعيل نافذة موحدة واحدة وفق أفضل التطبيقات العالمية والعمل من مبدأ أن نجاح الأردن في جذب الاستثمار يبدأ من نجاحه في دعم المستثمر المحلي وضرورة المتابعة المستمرة لتقارير تنافسية للأردن كونها تشكل تغذية راجعة من المستثمر نفسه.
واشارت التوصيات الى ان الاستثمار الناجح يحتاج شراكة ثلاثية الأبعاد (تنفيذية وتشريعية واشراكه مع القطاع الخاص) إلى جانب الانفتاح والتعاون مع المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.
وقالت التوصيات : لنضع نصب أعيننا جميعاً الخصوصية والميزة التنافسية للمناطق من أجل التنمية المحلية أولا واستقطاب الاستثمارات التنافسية ثانياً ، داعيا الى تعزيز دور التنمية المحلية واللامركزية من أجل الوصول إلى النمو الاقتصادي الشمولي ( الهجرة العكسية من أجل تعزيز التنمية في المحافظات) ، ومعالجة التحديات التي تواجه التنمية المحلية سواء كانت تحديات في التشريع (قانون اللامركزية) وضرورة تعريف المجالس المحلية ومجالس المحافظات للأدوار والصلاحيات الخاصة بتلك المجالس وتعزيز التعاون والتوافق بينها.
كما دعا المؤتمؤون الى تعزيز دور المجتمع المحلي كمحرك للاقتصاد ودعم المشاريع الريادية في كافة محافظات المملكة والمناطق المهمشة التي تدعم خلق فرص عمل كذلك للسيدات في المناطق الريفية والبادية ، وايجاد محفزات لتشغيل الأردنيين في القطاع الخاص (مثل تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي أو منح بعض الاعفاءات الضريبية) والاستثمار كذلك في المحافظات .
كما حث المؤتمرون الى ضرورة توجيه سوق العمل للقطاعات الحيوية المنتجة وتأهيل الأردنيين للدخول في تلك القطاعات. وتكثيف جهود التدريب المهني والتقني ، وتسليط الضوء على الدور الذي سيؤديه المجلس الوطني للتشغيل لربط مؤشرات السوق العمل بمؤشرات التعليم ، واعتبار قطاع المياه من الأولويات الوطنية من حيث توفير التمويل المطلوب والجاهزية المؤسسية وضرورة تكثيف البرامج والحملات الوطنية الخاصة بقطاع المياه ورفد القطاع بمزيد من الخبرات الوطنية المؤهلة لمواكبة التحديات المستقبلية.
ودعا المؤتمرون الى زيادة مشاركة الطاقة المتجددة ضمن مصادر الطاقة قليلة التكلفة المتاحة لقطاع المياه لتقليل الخسارة المالية ودراسة جدوى مشاريع تحلية المياه ، وخفض فاقد المياه من شبكات مياه الشرب والري باستخدام كافة الطرق والتكنولوجيا الذكية. وإدخال تكنولوجيا الزراعات المائية لزيادة الإنتاجية اضافة الى ضرورة التفكير بأنماط زراعية مختلفة من حيث المحاصل والتكنولوجيا وتهيئة العمالة الأردنية وتدريبها.
وشدد على تخفيض تكاليف الطاقة وتطبيق تعرفة مخفضة للصادرات الصناعية خاصة على القطاع الصناعي والزراعي والسياحي ، ومتابعة انجازات اللجنة الوطنية لدراسة خارطة طريق الكهرباء.
واشار المؤتمرون الى ان قطاع النقل يشكل عقبة حقيقية تهدد اقطاع الخدمات العامة والقطاعات التجارية والسياحية وغيرها. كما تهدد أيضا وصول النساء إلى سوق العمل . يحتاج القطاع إلى استثمار أكبر في البنى التحتية من خلال دور أكبر للقطاع الخاص للاستثمار في مشاريع قطاع النقل داعيا الى ا لتوافق على تعريف وطني موحد للمؤسسات الميكروية والصغيرة والمتوسطة ومعالجة التشوه في الشرائح الكهربائية والاستثمار في رأس المال البشري
وبارك المؤتمرون خطوة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دعم الشراكة بين الجامعات الأردنية وقطاع الصناعة والبنوك من أجل استيعاب طلبة الفصل الأخير من الدراسة الجامعية من أجل التدريب ، داعين الى التركيز على التنمية البشرية المنتجة من خلال التعليم والتعلم المستمر, وتوجيه سوق العمل نحو التعلم التقني والفني الذي يأخذ بعين الاعتبار وضرورة تعديل نظام الخدمة المدنية والمساواة في تصنيف خريجي الجامعات بالكليات المتوسطة.
وشدد على اهمية التمكين الاقتصادي للمرأة يبدأ من الأسرة والنظام التعليمي ويحتاج للبيئة الداعمة للوصول للفرص المتساوية (عدالة الفرص) لافتا الى ضرورة مباركة خطوة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بتخصيص ربع ايرادات تأمين الأمومة لبناء حضانات بما يعزز بقاء المرأة في سوق العمل والسعي لايجاد مسار واطار عمل لتمكين المرأة ومنح حوافز للقطاع الخاص الذي يوظف النساء.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock