ثقافة

اختتام ندوة دولية في كوسوفو عن “الإسلام والألبان 600 سنة”

بمشاركة أربعة باحثين من الأردن


 


عمّان- الغد- اختتمت في بريشتينا عاصمة كوسوفو أعمال الندوة الدولية “الإسلام والألبان: 600 سنة” بمشاركة حوالي ثمانين مشاركا من دول البلقان وبقية أوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى مشاركة واضحة من الشرق الأوسط (تركيا وسورية ولبنان والأردن ومصر).


وتأتي المشاركة الاردنية في المرتبة الثانية بعد تركيا حيث يشارك في هذه الندوة أربعة باحثين بأوراق هم الدكتورة هند أبو الشعر والأستاذ الدكتور محمد الأرناؤوط (جامعة آل البيت) والدكتور فاضل بيات (الجامعة الأردنية) والدكتور مهند المبيضين (جامعة فيلادلفيا).


وتأتي أهمية هذه الندوة التي دعت إليها كلية الدراسات الإسلامية ورئاسة الجماعة المسلمة في كوسوفو (التي تمثل المسلمين أمام الدولة وترعى شؤونهم الروحية والثقافية) من كونها تتناول الجوانب المختلفة للإسلام (التاريخية والحضارية والشفافية) لدى أكبر شعب مسلم في أوروبا (الألبان) يمتد حالياً في نصف بلاد البلقان (صربيا والجبل الأسود وكوسوفو وألبانيا ومكدونيا).


 ويمثل الألبان بالنسبة للمواقع الذي ينتشرون فيها الجسر بين الشرق والغرب وبين الإسلام والمسيحية، بحيث أن الألبان ينقسمون بدورهم ما بين غالبية مسلمة (80%) وأقلية مسيحية (20%).


وقد أكد د. عمال مورينا نائب عميد كلية الدراسات الإسلامية في كلمته الافتتاحية أهمية الامتداد التاريخي للإسلام في وسط الألبان (600 سنة) وعلى الامتداد الجغرافي لهم “حيث يبدأ منه الطريق من الغرب إلى الشرق ومن الشرق إلى الغرب”، و”حيث يلتقي الإسلام مع المسيحية”.


وفي تأكيده على أهمية الإسلام في الحضارة الإنسانية بشكل عام والحضارة الألبانية بشكل خاص لكونه يمثل دين الأكثرية، أشار د. مورينا إلى ما لحق هذا التراث عند الألبان من تجاهل وتعتيم خلال العقود السابقة في ظل الأنظمة الشمولية “حتى علمونا أن نكره تاريخنا في السنوات الـ 500 سنة الأخيرة”. وفي نهاية كلمته شدد د. مورينا على “الامتياز” الذي يحظى به الألبان كمسلمين وأوروبيين عريقين (من أقدم الشعوب الأوروبية) لكي يلعبوا دور “جسر التقارب والتفاهم بين الشرق والغرب، بين العالم الإسلامي والعالم المسيحي في هذا الوقت بالذات”.


وقد ذكر الدكتور الارناؤوط عضو اللجنة التنظيمية لهذه الندوة الدولية (الذي لم تسمح له الظروف بالمشاركة) أن الأوراق المقدمة للندوة قد تجاوزت السبعين وهي تتوزع على المصادر والمنهجيات والتاريخ والتراث الإسلامي لدى الألبان سواء في المناطق الألبانية أو في البلدان التي هاجروا واستقروا فيها (تركيا وبلاد الشام…الخ)، بالإضافة إلى واقع الإسلام الآن عند الألبان والتحديات التي تواجه المسلمين وسط الظروف المتغيرة في أوروبا والعالم.


ورأى د. الأرناؤوط أن المشاركة الواسعة للباحثين من تركيا (حوالي عشرين باحثاً و14 ورقة) تعود إلى أن الإسلام في البلقان انتشر هناك خلال الحكم العثماني، وأن الإسلام عند الألبان يعد امتدادا للإسلام العثماني، بالإضافة إلى أن مصادر تاريخ انتشار الإسلام في البلقان تكمن في مراكز الوثائق التركية الكثيرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock