صحافة عبرية

اخلاء 22 فلسطينيا من بيتهم في سلوان

هآرتس

نير حسون

محكمة الصلح في القدس وافقت أمس على الدعوى التي قدمتها جمعية عطيرت كوهنيم وأمرت باخلاء عائلة تتكون من 22 شخصا من بيتهم في سلوان. المحكمة قررت بأن البيت الذي يوجد في شرقي القدس أقيم على أراض كانت تعود في الماضي ليهود. وفي قرار الحكم رفض القضاة عدة ادعاءات اساسية طرحها الفلسطينيون ضد الاخلاء. بهذا، ربما سيمهد هذا القرار الطريق لاخلاء عائلات فلسطينية اخرى في المنطقة. عطيرت كوهنيم التي تسعى الى تهويد شرقي القدس تريد اخلاء نحو 700 مواطن فلسطيني من بيوتهم.
حي بطن الهوى في سلوان بني على أراض كانت تعود في الماضي لوقف يهودي، أقيم من اجل توطين عائلات من المهاجرين الجدد ليهود من اليمن جاؤوا إلى القدس في نهاية القرن التاسع عشر. بأمر من حكومة الانتداب في 1938 غادر المهاجرون الحي بسبب تفاقم الوضع الأمني اثناء الثورة العربية. البيوت هدمت وبعد ذلك اقيم الحي مكانها.
في العام 2001 وافقت المحكمة المركزية في القدس طلب اعضاء عطيرت كوهنيم بأن يصبحوا الأمناء على الوقف. وبذلك تم وضع مئات الفلسطينيين الذين يسكنون في الحي تحت خطر الاخلاء. في السنة الماضية رفضت قاضية المحكمة العليا دفنا براك – ايرز التماسا اساسيا قدمه الفلسطينيون ضد الوقف. براك ايرز وافقت على عدة دعاوى ضد سلوك الدولة في القضية مثل حقيقة أن الارض تم نقلها الى المستوطنين بدون معرفة السكان الفلسطينيين. ومع ذلك، قررت بأن الموضوع لا يجب أن يبت فيه في المحكمة العليا، وبذلك سمحت باجراءات الاخلاء.
أمس وافق القاضي مردخاي بورشتاين، من محكمة الصلح، على دعوى أمناء الوقف وأمر باخلاء عائلة الرجبي التي تعيش في المكان على الاقل منذ العام 1975. القاضي رفض الادعاءات التي طرحها الفلسطينيون، لكنه كرر اقوال براك ايرز التي بحسبها “من المفضل أن تفحص الدولة في الحالات المشابهة اعطاء بديل لمن تم اخلاؤهم من بيوتهم”. وبصورة استثنائية امتنع القاضي عن فرض تكاليف أو تعويضات على المدعى عليهم. أمر الاخلاء تحدد في 1 تموز، لكن يتوقع أن تقدم العائلة التماس للمحكمة المركزية.
في الاشهر القريبة القادمة يتوقع اصدار قرارات في عدد من القضايا الاخرى المتعلقة بجيران عائلة الرجبي. الآن الفلسطينيون يخشون من أن يشكل هذا القرار سابقة ستؤثر على القضايا الاخرى.
ناصر الرجبي، والد العائلة، يعيش في المبنى مع أولاده وأحفاده. واحدى بناته تعاني من الاعاقة الشديدة وابنه (25 سنة) تعرض قبل شهرين ونصف لنوبة قلبية ومنذ ذلك الحين هو في حالة غيبوبة في مستشفى هداسا. “أنا طوال اليوم في المستشفى ولا أفكر بهذا الموضوع على الاطلاق”، قال أمس فيما يتعلق بقرار الحكم. “والدي اشترى هذا البيت وأنا ولدت فيه ولم نأخذه من أي أحد، حتى أننا لم نسمع عن اليمنيين قبل تقديم الدعوى ضدنا. أنا لن أخرج من البيت. الى أين سأذهب؟ أنا وأبناء عائلتي سنموت قبل أن يخرجونا”.
في الأسبوع الماضي نشر أن مسجل الجمعيات أعلن لعطيرت كوهنيم بأنه سيفحص حلها بسبب عدم الشفافية. المسجل أعلن بأن الملف تم تحويله لفحص وحدة تطبيق القانون. لأنه لم يتم تقديم تقارير مالية ومحاضر له. الجمعية التي هي إحدى جمعيات المستوطنين الأكثر أهمية في شرقي القدس، ترفض هذه الادعاءات.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
51 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock