آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

ارتفاع بأسعار الخضار والفواكه.. و”الزراعة” تؤكد أنها ضمن معدلاتها السنوية

الوزارة تعزو الارتفاع للانتقال من عروة لأخرى وللهامش الربحي الكبير بين التجار

عبدالله الربيحات

عمان- تباينت أسعار الخضار والفواكه بين العديد من المحلات التجارية والبسطات، وسط اتهامات بارتفاعها يتقاذفها تجار الجملة والمفرق ويعاني المستهلك من آثارها.
ورصدت “الغد” في جولة لها أمس الثلاثاء في بعض أسواق الخضار والفواكه في وسط البلد آراء مواطنين عبروا عن استيائهم من ارتفاع الأسعار في وقت تباينت تبريرات وتفسيرات الباعة وأصحاب المحال حول الأسباب، حيث عزاها بعضهم إلى المواسم والعوامل المناخية، فيما رأى آخرون أنه بسبب “جشع التجار الذين يتحكمون بالأسعار على مزاجهم في ظل غياب الرقابة”.
المواطن أحمد مسعود قال، إن “أصحاب المحال وبسطات البيع في وسط البلد معظمهم من الوافدين الذين أصبحوا يتحكمون بأسعار البيع ويوحدونها على ارتفاع”، معتبرا أن هذه الأسعار “مبالغ بها ومتفق عليها بين هؤلاء الباعة خاصة أن معظم المحال والبسطات في الأسواق تم تأجيرها على سبيل الضمان لوافدين وبأجرة مرتفعة، على حساب المستهلك الذي يقع ضحية بين هذا وذاك”.
أما المواطن إبراهيم محمود فيعزو “ارتفاع أسعار الخضار والفواكه لتجار الجملة والمفرق الذين يرفعونها كما يحلو لهم في ظل انعدام الرقابة وعدم تدخل الجهات الرسمية المعنية”، فيما شكا أحمد المهيرات، الذي يعيل أسرة من سبعة أشخاص، من استقرار الأسعار على ارتفاع دائم”، مطالبا الجهات المختصة بـ “التصدي لأطماع التجار، كي تستطيع الأسر خاصة الطبقتين الوسطى والفقيرة من العيش بطريقة أفضل”.
من جهته يبين صاحب محل خضار في وسط البلد إبراهيم الزعبي أن سبب ارتفاع أسعار الخضار مؤخرا “يعود إلى ارتفاع كميات التصدير إلى الخارج، إضافة إلى الفجوة بين سوق الخضار المركزي وأسواق المفرق”.
وأشار إلى أن هناك “تباينا كبيرا في أسعار أنواع من الخضار والفواكه بين أسواق عمان وأسواق المحافظات”.
وقال المواطن أحمد الدوايمة إنه مع أن الموسم الشتوي كان يبشر بالخير نتيجة كمية الأمطار التي أثرت بشكل إيجابي على المزروعات وزيادة كميات الإنتاج، “إلا أن الأسعار ما تزال في ارتفاع مستمر، الأمر الذي يتوجب تشديد الرقابة على الأسعار ومتابعتها”.
بدورها قالت جمعية حماية المستهلك في بيان لها إن كوادرها قاموا بقراءة أسعار الخضار والفواكه في الأسواق، حيث تبين أن “أسعار هذه السلع ارتفعت بشكل جنوني، مثل البندورة التي يتراوح سعر بيعها بين 60 – 90 قرشا، والبطاطا 1- 1.5 دينار، والبصل ما بين 70 قرشا الى دينار، والموز المستورد الحجم العادي ما بين 1.25 – 1.5 دينار”.
وطالبت الجمعية وزارة الصناعة والتجارة والتموين بـ “توضيح الأسباب الحقيقية التي أدت الى ارتفاع أسعار هذه السلع، إضافة الى وضع أسعار تأشيرية لها للحد من ارتفاعها الجنوني ولتصبح متاحة للمستهلكين وبأسعار معتدلة وجودة عالية”.
وأبدى رئيس الجمعية محمد عبيدات “استعداد الجمعية للتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين لوضع أسعار تأشيرية لأسعار الخضار والفواكه كما كنا نفعل ذلك سابقا ومبنية على أسس علمية وبما يضمن حقوق كافة الأطراف من مستهلكين وتجار”.
وأكد عبيدات أن الجمعية كانت وما زالت “تدافع عن حقوق المزارعين وتطالب بدعمهم وحماية إنتاجهم، إلا أننا على قناعة تامة بأن صغار المزارعين لا يستفيدون من هذه الارتفاعات إطلاقا كون ما يتم إنتاجه من قبلهم يتم بيعه بأسعار منخفضة لبعض التجار”.
من جهتها قالت وزارة الزراعة إن أسعار الخضار والفواكه في السوق المحلي “ضمن معدلاتها السنوية”، نافية أن يكون هناك “ارتفاع مبالغ فيه لبعض الأصناف، أو أن تكون الأسعار أعلى من معدلاتها العامة”.
وأكدت أن دراسات دائرة الإحصاءات العامة تشير إلى أن “أسعار الخضار والفواكه للعام الحالي أقل من العام الماضي”، لكنها عزت ارتفاع أسعار البندورة والبطاطا والبصل إلى عدة أسباب.
وأشارت إلى أنها “سمحت بإدخال كميات من البصل للسوق المحلي ما ادى إلى انخفاض أسعاره، في حين عزت ارتفاع سعر البندورة إلى الانتقال من عروة إلى عروة، ومن المتوقع أن تنخفض أسعارها خلال أسبوعين”.
وفيما يتعلق بأسعار البطاطا أوضحت الوزارة أن “سعر الكيلو الواحد في السوق المركزي يتراوح بين 40 – 55 قرشا”، مشيرة إلى أن “بعض تجار التجزئة يضعون هامشا ربحيا كبيرا”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock