آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات المتجددة في العراق

بغداد – ارتفعت حصيلة أعداد قتلى تجدد الاحتجاجات في العراق، أمس وأول من أمس الى 48 شخصا، فيما أصيب ألفان آخرون.
وقال مصدر أمني عراقي، ان من بين القتلى 2 من افراد القوات الامنية في الصدامات خلال اليومين الماضيين.
ويواصل العراقيون في بغداد وثماني محافظات عراقية مظاهرات واسعة تتجاوز المليون شخص يطالب فيها المواطنون الحكومة بتوفير الخدمات وفرص العمل والتوظيف.
وكانت المظاهرات التي بدأت في الأول من الشهر الحالي وتوقفت بعد أسبوع الى مقتل نحو 149 شخصا وإصابة 6500 آخرين. وانتقدت الامم المتحدة الاداء الحكومي في العراق في التعامل مع المتظاهرين وسقوط المئات والآلاف من الضحايا جراء استخدام الاسلحة .
ومن تجدد الاحتجاجات أمس احتشد مئات المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد للمطالبة مجدداً بإسقاط الحكومة، حيث استخدمت القوات الأمنية القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، بعد ليلة دامية أول من أمس شهدت إحراق مقار أحزاب سياسية وفصائل مسلحة.
وقتل نحو 200 شخص خلال التظاهرات المطلبية التي بدأت منذ بداية الشهر الحالي، في أحداث غير متوقعة، تجددت ليل الخميس الماضي بعد توقف استمر لأيام لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين.
ومن بين الضحايا، أكثر من 12 متظاهراً قضوا في تلك الحرائق التي وقعت مساء أول من أمس.
لم تشهد بغداد وقوع مثل تلك الهجمات، فيما واصل محتجون أمس التجمع في تظاهرة “سلمية” دعت إلى “إسقاط الحكومة”.
وأحضر عشرات منهم فرشات وأغطية للنوم وانتشر مئات آخرون في ساحة التحرير، المركز الرئيسي للاحتجاجات في وسط بغداد عند جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة والبرلمان وسفارات أجنبية.
ويطالب المتظاهرين في عموم العراق، باستقالة الحكومة وسن دستور جديد وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة في هذا البلد الذي يحتل المرتبة الـ12 بين الدول الأكثر فساداً في العالم. ودعا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى إصلاح نظام التعيينات في الخدمة المدنية وخفض سن المرشحين للانتخابات في العراق الذي تصل نسبة الشباب بعمر 25 عاما إلى 60 % من سكانه. وقالت احدى المتظاهرات يرافقها ابنها “قالوا للشباب: ابقوا في بيوتكم سنجد لكم حلول ورواتب. لكن هذا فخ”.
ويعتبر المتظاهرون أن السلطات السياسية التي تولت قيادة العراق بعد سقوط نظام صدام حسين العام 2003، وخلال 16 عاما الماضية ارتكبت جرائم فساد كلفت البلد وفقا لمصادر رسمية 450 مليار دولار، اي ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد ثاني بلد منتج للنفط في منظمة أوبك. بدوره، قال متظاهر آخر، في ساحة التحرير، رفض كشف اسمه “هذا يكفي! سرقة وبنوك وعصابات ومافيا وأكثر، وكل هذا (…) اخرجوا نريد دولة لا نريد أكثر، الناس تريد أن تعيش”، بعدما أصيب عشرات المتظاهرين الشباب لدى محاولتهم عبور جسر الجمهورية، بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، التي أدت الجمعة إلى مقتل عدد منهم، وفقا للمفوضية العراقية لحقوق الإنسان. على مسافة قريبة من ساحة التحرير، كان مقرراً أن يعقد مجلس النواب أمس اجتماعاً ظهر بهدف “مناقشة مطالب المتظاهرين وقرارات مجلس الوزراء وتنفيذ الإصلاحات”، بحسب جدول أعمال المجلس، غير أنه أعلن تأجيلها لأجل غير مسمى، لعدم اكتمال النصاب.
وأصيب البرلمان بالشلل بسبب الانقسامات بين كتله السياسية، ولم يتمكن من التصويت على تعديل وزاري لعدم اكتمال النصاب القانوني في أكثر من مناسبة.
وفي جنوب البلاد، تصاعدت وتيرة العنف التي أدت لوقوع عدد كبير من القتلى والجرحى ، بسبب اقتحام مقار حزبية واخرى لفصائل في الحشد الشعبي. وقال حارث حسن الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، إن “الغضب الشعبي توجه ضدهم لانهم يمثلون الواجهة البارزة للنظام السياسي، الأمر الذي دفع آخرين للمشاركة في هذا العنف”.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock