قصة اخبارية

ارتفاع كلف السخانات الشمسية يحد من ارتفاع الطلب عليها

رهام زيدان

عمان- يستذكر الستيني أبو سعيد كيف كانت السخانات الشمسية تنتشر بشكل واسع على أسطح البنايات والمنازل خلال فترة الثمانينيات حتى باتت جزءا أساسيا في غالبية البيوت في ذلك الوقت.
ويقول ابو سعيد، الذي مايزال يقتني سخانا شمسيا منذ ذلك الوقت، إن تلك الفترة شهدت رواجا كبيرا للسخانات الشمسية، وكانت أسعارها في متناول أغلب المواطنين، وكانت تحقق وفرا كبيرا في كلف تسخين المياه صيفا وشتاء.
أما الآن، فيرى أبو سعيد ان اقتناء هذه السخانات اصبح مكلفا جدا، على الرغم من دوره في التقليل من كلف الكهرباء التي تزيد سنويا في الأردن، ناهيك عن دخول أصناف رديئة جدا للسوق المحلية.
ويقول ان انتشارها لم يعد كالسابق وبات مقتصرا على فئة مرتفعي الدخل الذين بمقدورهم دفع ثمن هذه السخانات، في وقت دخلت فيه المملكة تكنولوجيات وأجهزة جديدة قادرة على توليد الكهرباء ايضا في المنازل وهي مكلفة جدا كذلك.
وأصدرت الحكومة بداية العام الحالي نظاما لترشيد استهلاك الطاقة يتضمن منع إصدار أي إذن إشغال لأي بناء مستقل اعتبارا من مطلع شهر نيسان (إبريل) الماضي دون توفير أنظمة شمسية في الاسكانات الجديدة.
وبحسب النظام، فإنه يمنع اصدار رخصة انشاء لاي بناء تزيد مساحته عن 250 مترا مربعا وللشقق السكنية التي تزيد مساحتها عن 150 مترا مربعا والمكاتب التي تزيد مساحتها على 100 متر مربع دون تأسيس منظومة سخانات شمسية في هذه الأبنية وذلك.
غير أن المدير العام لشركة حنانيا المتخصصة في الطاقة الشمسية، جورج حنانيا، رأى أن السبب الأهم وراء تراجع استخدام السخانات هو دخول أصناف رديئة الصنع إلى السوق المحلية تكون سريعة التلف وتكبد مستخدميها خسائر مادية لاستخدامها.
ويشير إلى أن تقارير الجهات الرسمية وأبرزها دائرة الاحصاءات العامة تشير إلى استيراد أصناف رديئة تباع بأسعار زهيدة تغري المستهلكين لاقتنائها.
ويبين حنانيا أن نسبة انتشار السخانات الشمسية في المنازل بالمملكة تصل حاليا إلى ما يقارب 15 %، لكنها أصبحت ترتفع تدريجيا، مبينا ان خطة وزارة الطاقة والثروة المعدنية ضمن برنامجها الوطني لتشجيع استخدام السخانات الشمسية تهدف إلى رفع هذه النسبة لتصل الى 50 % بحلول العام 2020.
ويقول إن الشركة، عملت بالتعاون مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية، على تركيب 2500 سخان شمسي لنحو 70 جمعية معتمدة من قبل نهر الأردن ومنتشرة في مختلف محافظات المملكة، وتبين أن استخدامها للسخانات الشمسية ساعدها على تخفيض فاتورتها من الكهرباء نحو 30 دينارا شهريا.
ويوضح حنانيا ان فترة استرداد كلفة السخان الشمسي تتراوح ما بين عامين إلى عامين ونصف ويناهز معدل ثمنه 500 دينار.
وبحسب بينات المجلس الأردني للأبنية الخضراء، فإن استخدام السخانات الشمسية يساهم بتوفير ما نسبته 70 % إلى 95 % من مصاريف تسخين المياه ويمكن استرداد مصاريف تركيبها خلال فترة (سنتين إلى أربع سنوات) على أبعد تقدير ويستمر السخان الشمسي بعد ذلك بتسخين الماء مجاناً وبلا كلفة.

[email protected]

 

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ابن الرقابة
    لم نسمع ان المواصفات ضبطت واتلفت من هذة البضائع التى تكبد المواطن يوميا خسائر ام هم اخر من يعلم

  2. تنظيم الجودة وتقليل التكلفة
    في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، فان تباطؤ الطلب على السخانات الشمسية يناقض المنطق ولا ينسجم مع توجهات الاقتصاد الاخضر. لابد من تنظيم الجودة والحد من الغش وابتكار آليات لتقليل الكلفة على المستهلك وتأمين تمويل السخانات بالتقسيط.

السوق مغلق المؤشر 1803.05 0.16%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock