إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

استئناف اعتصام “موظفي البلديات” الخميس المقبل

أحمد التميمي

إربد- يستأنف عاملون في البلديات الخميس المقبل اعتصامهم أمام وزارة البلديات، احتجاجا على “تحويل مطالبهم من قبل مجلس الوزراء إلى لجان متخصصة لدراستها”، ليكون هذا الاعتصام الثالث خلال 5 أشهر.
وكانت وزارة الشؤون البلدية أعلنت منذ اسبوعين، عن توصلها لاتفاق مع ممثلين عن موظفي البلديات على آليات تنفيذ المطالب، التي تم الاتفاق عليها سابقا، مؤكدة انها ستستكمل ووفقا لقرارات المجالس البلدية المرفوعة اليها، تنفيذ المطالب التي تقع ضمن صلاحياتها واختصاصها ورفع باقي المطالب الى مجلس الوزراء للنظر بمدى توافقها مع التشريعات النافذة.
وتتلخص مطالب الموظفين، بصندوق الادخار الذي ينص على مكافأة نهاية الخدمة وتفعيل صندوق الإسكان والتكافل الاجتماعي وتثبيت عمال المياومة، وعطلة يوم السبت أسوة بباقي المؤسسات، وصرف علاوة المؤسسة المنصوص في نظام الخدمة المدنية، والتي تتراوح ما بين 20-60 %، من النظام الأساسي.
ووفق الناطق باسم نقابة العاملين في البلديات (تحت التأسيس) احمد السعدي، فان ما جرى في جلسة مجلس الوزراء اخيرا من “استهتار” بفئة من ابناء الوطن سخرت نفسها لخدمة الوطن والمجتمع ما هو إلا رسالة صارخة بأن العاملين في البلديات لا حقوق لهم.
واشار الى ان مجلس الوزراء قام بتحويل مطلب علاوة العمل البلدي إلى لجنة مشكلة من ديوان التشريع وديوان الخدمة المدنية وتطوير الأداء المؤسسي، مما ينذر أن تحقيق هذا المطلب بعيد المنال أو أن إلحاقه بموازنة هذا العام أصبحت صعبة حيث أن هذه اللجنة قد تستغرق أربعة أشهر.
ولفت الى انه لم يتم عرض مطلب تثبيت عمال المياومة على المجلس والموجود لدى رئاسة الوزراء منذ أكثر من اسبوعين، قائلا “ما زالنا ننتظر ان تخرج تعليمات المكافآت والحوافز في الجريدة الرسمية والتي لم تعرض في العدد السابق”.
وبدا حراك البلديات بتاريخ 4/9/2018 عبر مذكرة قدمت إلى وزارة البلديات، إلا أن البلديات لم تتجاوب مع المطالب بصورة جدية، تبعها إعلان عن اعتصام أمام وزارة البلديات بتاريخ 9/10/2018 ولم يتم التجاوب مع مطالب الموظفين.
وفي اليوم التالي تم الإعلان عن إضراب مفتوح عن العمل في جميع بلديات المملكة، وكانت نسبة التجاوب عالية حيث وصلت إلى 80%، بعدها تم تعليق الإضراب لمدة 14 يوما بناء على تعهدات من رئيس مجلس النواب بتاريخ 30/10/2018.
وبعد انتهاء المدة عاود الموظفون للاعتصام أمام وزارة البلديات بتاريخ 4/11/2018 وانتهى الاعتصام بعد توقيع مذكرة تفاهم مع وزير البلديات لتنفيذ جميع مطالب الموظفين بالبلديات.
وأكد السعدي أن عشرات الاجتماعات عقدت مع المسؤولين في وزارة البلديات من اجل تنفيذ بنود الاتفاقية، إلا أن الاجتماعات كانت حبرا على ورق، ولم يتم تنفيذ أي مطلب وظيفي للموظفين من شأنه تحسين مستوى معيشة العاملين في البلديات الذين يعانون من أوضاع مادية صعبة.
وحسب السعدي فإن 62 بلدية في المملكة توافقت مجالس بلديتها على عطلة يوم السبت، إلا انها تراجعت بعد الضغوط التي تعرضت لها تلك البلديات، مؤكدا أن وزير البلديات تعهد خلال توقيع الاتفاقية إذا تجاوز عدد البلديات الموافقة على عطلة السبت عن 60 بلدية فان الوزارة ستقر العطلة.
بيد أن وزير البلديات المهندس وليد المصري، كان قد أكد أن 90% من مطالب موظفي البلديات التي طالبوا بها في اعتصاماتهم تم تنفيذها.
واعتبر المصري خلال جلسة لمجلس النواب مؤخرا ردا على سؤال لرئيس لجنة العمل النيابية النائب خالد الفناطسة، أنه لا مبرر لاستمرار اعتصاماتهم.
وبين المصري أنه تم رفع رواتب عمال الوطن بأثر رجعي من منتصف شهر 6 /2018 حتى اصبحت رواتبهم 320 دينارا، بالاضافة إلى العمل الاضافي 60 دينارا، بالاضافة إلى إقرار علاوة لسائقي الضاغطات.
وبخصوص دوام البلديات السبت قال المصري: “تم إقرار زيادة بدل عمل يوم السبت من قبل رؤساء البلديات لتخصيص 25 دينارا بدل دوام السبت”، مشيرا إلى أن رواتب موظفي البلديات لا تختلف عن باقي موظفي القطاع العام بل ربما فيها زيادة.
ولفت إلى أنه تمت الموافقة على إنشاء صندوق التكافل وصندوق الإسكان، بالاضافة إلى دراسة صندوق الادخار لكل بلدية على حدة أو بطريقة مشتركة، مضيفا انه تم ارسال طلب للضمان الاجتماعي لدراسة اكتوارية.
وفيما يتعلق بالوصف الوظيفي قال المصري: “تم وضع الوصف الوظيفي لكل وظيفة على جدول التشكيلات”.
وتحولت شوارع العديد من المحافظات إلى مكاره صحية خلال إضراب الموظفين قبل شهرين وخصوصا للبلديات التي أضرب بها عمال الوطن وسائقو الكابسات، حيث تكدست النفايات في الحاويات وأمام المنازل والمحال التجارية، الأمر الذي تسبب بحدوث كارثة بيئية.
بيد أن وزارة البلديات أكدت انه وبعد إضراب العاملين في البلديات قامت على الفور بتشكيل لجنة ضمت 26 رئيس بلدية وعقدت العديد من الاجتماعات، كان آخرها الاجتماع الذي عقد في بلدية الرصيفة وخرج بالعديد من التوصيات التي تعمل الوزارة على تلبية جزء منها والباقي بحاجة إلى تعديل تشريعات وقوانين للسير بمراحلها الدستورية.
حيث تم التوافق على رفع أجور عمال وطن المياومة، وإنشاء صندوق ادخار لموظفي البلديات وإنشاء صندوق الإسكان والتكافل الاجتماعي، وصرف علاوة العدوى لعمال النظافة العاملين في هذه الوظيفة فعلياً، وتسكين وتثبيت العاملين قبل تاريخ 1 / 1 / 2014.
كم تم توقيع مذكره تفاهم في وزارة البلديات، بحضور رئيس لجنة العمل النيابية خالد الفناطسة ووزير البلديات المهندس وليد المصري تلتزم الوزارة بتنفيذ مطالب العمال من خلال السير بالإجراءات القانونية وتشمل تعديل التشريعات ووضع التعليمات اللازمة، والحصول على موافقة لتثبيت عمال الوطن وتحويل صفة تعيينهم إلى نظام العقود “إن أمكن ذلك”.
وأشارت المذكرة إلى تعهد الوزارة بالبدء بوضع التعليمات وتعديل الأنظمة اللازمة، ورصد المخصصات لتنفيذ المطالب المالية على ميزانيات 2019 .
ونصت مذكرة التفاهم على أن يتم تعويض دوام يوم السبت بباقي أيام الأسبوع، وفق آلية تحفظ حقوق المواطنين والبلديات والعاملين، إلى جانب قيام المجالس البلدية بإصدار قرارات تتضمن موافقتها بشكل أولي على بنود المذكرة ليتم المصادقة عليها من قبل الوزارة.
وأكدت المذكرة، أن الوزارة ستدرج إنشاء قسم للسلامة العامة في جميع بلديات المملكة ووضعه على هياكلها التنظيمية اعتبارا من مطلع العام المقبل، في حين”سيتم العمل ببطاقة الوصف الوظيفي والمسميات الوظيفية بحسب ما هو معمول به في نظام الخدمة المدنية والسلم الوظيفي”.
وفيما يتعلق بالمكافآت والعلاوات الأخرى، تم الاتفاق على دراسة التوصيات المقدمة بهذا الخصوص وإعادة النظر بالتعليمات الناظمة لها، فيما سيتم النظر بمسودات أنظمة التكافل والإسكان الموجودة حاليا وتم التنسيب فيها من قبل لجان سابقة من البلديات.
واتفق الطرفان على أن يحال موضوع صندوق الادخار إلى شركة متخصصة بالدراسات الاكتوارية لوضع التوصيات المناسبة بهذا الشأن والالتزام بشروط عامة تنظم عملية استثمار أمواله.
وأكد نائب رئيس بلدية إربد السابق خلدون حتاملة، أن جميع مطالب الموظفين محقة ويمكن تحقيقها على أرض الواقع باستثناء مطلب عطلة يوم السبت والذي يجب استبداله بمكافأة مالية بدل العطلة بواقع 40 دينارا شهريا تضاف على الراتب الشهري.
وأشار إلى أن معظم رواتب الموظفين بالبلديات متدنية مقارنة بالدوائر الحكومية الأخرى، إضافة إلى أن مكافأة نهاية الخدمة مطلب ضروري للعاملين في البلديات حتى يتسنى لهم بعد انتهاء خدمتهم في البلديات تحسين مستوى دخلهم المتدني.
من جانبه، قال رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني، ان اعتصام موظفي البلديات الذي تم الإعلان عن إقامته الخميس المقبل، بات غير مبرر خاصة ان اجتماع رؤساء البلديات الذي عقد في المفرق وحضره 72 رئيس بلدية لبى أغلب مطالب الموظفين.
وحسب بني هاني فإن بلدية اربد اقرت توحيد علاوة بدل التنقلات للموظفين بقيمة 20 ديناراً، بعد ان كانت هذه العلاوة متفاوتة بين 10-18 دينارا، بالإضافة لاتخاذ قرار بالإجماع من قبل رؤساء البلديات بصرف 25 دينارا شهرياً مشمولة بالضمان الاجتماعي بدل عطلة يوم السبت.
واوضح ان دوام البلديات هو لغاية الساعة 2.00 بينما تعمل باقي المؤسسات لغاية الساعة 3.00 وانه وعند احتساب فرق الساعات يكون موظف البلدية يعمل بواقع 4 ساعات إضافية خلال الأسبوع الواحد وليس يوم عمل كامل.
ونوه أنه وفي حال تأخر الإجراءات اللازمة لصرف الـ25 دينارا الإضافية بدل دوام يوم السبت، فسيتم صرفها بأثر رجعي منذ بداية العام القادم وفور الانتهاء من الاجراءات القانونية لها وإدراجها على موازنة العام القادم.
واشار بني هاني إلى أن مشروع صندوق الإدخار ما زال قيد التشريع وفي مراحله النهائية وسيرى النور قريباً بعد الانتهاء من المراحل القانونية له.
واكد ان بلدية اربد الكبرى وافقت على انشاء صندوق تكافل للموظفين الراغبين بالاشتراك به، بينما أبدى اغلب الموظفين عدم رغبتهم بإنشاء صندوق للإسكان وان جميع هذه الاجراءات سترى النور اعتباراً من 1-1-2019 مع التأكيد على باقي المطالب المتعلقة بتثبيت موظفي المياومة وتسكين المسميات والمنتدبين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock