آخر الأخبارالغد الاردني

استجابة ضعيفة للخطة الأردنية للأزمة السورية

عمان- الغد- رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به الأردن جراء جائحة كورونا، وفي ظل استضافته لما يزيد على 1.4 مليون لاجئ سوري منذ العام 2011، تشير الأرقام إلى أنّ تمويل خطة الاستجابة الأردنيّة للأزمة السوريّة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي لم يتجاوز الـ3.4 % من أصل متطلبات التمويل البالغة 2.432 مليون دولار لذات العام.
منذ بداية العام وحتى 20 أيار (مايو) من العام الحالي حصلت الخطة على 83.7 مليون دولار فقط، منها 64.5 مليون دولار لتمويل مكوّن احتياجات اللاجئين، و15.3 مليون دولار لتمويل احتياجات المجتمعات المستضيفة المتضررة من جراء اللجوء، و2.4 مليون دولار لتمويل آثار جائحة كورونا، فيما تمّ تقديم 1.4 مليون دولار لتمويل مكون تطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية، وبقي مكوّن الخزينة دون تمويل.
خطة العام الماضي 2020 لم يتجاوز تمويلها الـ50 % حيث موّلت بحوالي 1.1 مليار دولار من أصل 2.2 مليار دولار متطلبات التمويل، وفي 2019 كانت نسبة التمويل مماثلة.
وتشير أرقام التمويل المعلنة في خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لهذا العام إلى تراجع الاهتمام الدولي بقضية اللاجئين، ما ينعكس ويؤثر سلبا على الاقتصاد الأردني الذي بدأ بتحمل تبعات اللجوء منذ 2011.
يشار إلى أنّ خطة الاستجابة الاردنية للأزمة السورية الجديدة 2020 – 2022 قدرت متطلبات التمويل لهذه الأعوام بـ6.6 مليار دولار، منها 2.249 مليار دولار للعام 2020، و 2.262 مليار دولار للعام 2021، و 2.094 مليار دولار للعام 2022. على أنّ الحكومة قامت بتعديل خطة العام الحالي لتصبح 2.4 مليون دولار في ظل جائحة كورونا.
وكانت الخطة التي تمّ نشرها على منصة خطة الاستجابة الأردنية لمتطلبات التمويل على 7 قطاعات بدلا من 13، حيث تم دمج بعض القطاعات، وحددت بأنّ “الخدمات العامة” تحتاج الى 298 مليون دولار على مدى السنوات الثلاث، فيما أنّ قطاع الصحة يحتاج الى 503 ملايين دولار وقطاع الصحة يحتاج الى 562.2 مليون دولار للسنوات الثلاث، و44.9 مليون دولار لـ”المأوى”، كما تتطلب الخطة تمويل بند “التمكين الاقتصادي – الأمن الغذائي” 640 مليون دولار، كما تتطلب تمويل حوالي 168.7 مليون دولار لبند” التمكين الاقتصادي – سبل العيش”. وحوالي 483.4 مليون دولار لقطاع المياه والصرف الصحي
وتهدف خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2020 – 2022 الجديدة إلى تقليل الضغط على الأردن كدولة مضيفة وتحسين الظروف المعيشية والاعتماد على الذات. كما أنّه من شأنها أن تدعم القضاء على نقاط الضعف وتدعم الأردن في الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للاجئين السوريين.
وتم اعداد الخطة بجهد تشاركي ومكثف بين ممثلين عن كافة الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، ومنظمات الأمم المتحدة والدول المانحة والمنظمات غير الحكومية، وبهدف رئيسي هو إنشاء “خطة أكثر شمولاً واتساقًا على أمل الحد من ضعف اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء وتقديم حلول مستدامة طويلة الأجل من شأنها أن تؤدي إلى آثار ملموسة”.
وذكرت الخطة الاهداف الرئيسية التي تود تحقيقها وهي تعزيز الاعتماد على الذات والظروف المعيشية للاجئين السوريين والأردنيين الضعفاء المتأثرين بالأزمة السورية.اضافة الى تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين السوريين والأردنيين، ورفع القدرات الحاسمة للسلطات المركزية والإقليمية والمحلية لتخطيط الاستجابة التنموية وبرمجتها وتنسيقها وتنفيذها من أجل إدارة وتخفيف تأثير الأزمة في الوقت المناسب وبكفاءة وفعالية.
كما ذكرت من ضمن الاهداف تمكين المؤسسات العامة من الحفاظ على نفس جودة الخدمات المقدمة للاجئين السوريين، ودعم الموازنة الحكومية لمواجهة الأعباء المالية الناتجة عن الأزمة السورية، وتطوير حلول أكثر استدامة وفعالة من حيث التكلفة للخدمات البلدية والبنية التحتية في المناطق المتأثرة بشدة من الإجهاد الديموغرافي، بما في ذلك إدارة النفايات الصلبة، والإسكان ، وقطاعات الطاقة.
كما تهدف الى تخفيف الأثر الناتج عن الاستهلاك والضغوط على الموارد الطبيعية وخدمات النظام البيئي، ودعم الحلول الدائمة التي تتماشى مع سياسات الأردن والميثاق العالمي بشأن اللاجئين.
وتختلف الخطة الجديدة عن السابقة أنّها تتكوّن من 7 قطاعات بدلا من 12 حيث تم دمج بعض القطاعات، حيث تأت التركيبة الجديدة نتيجة لإعادة ترتيب القطاع السابق وفقًا لمواءمتها مع أهداف التنمية المستدامة ، والاتفاق العالمي بشأن اللاجئين ، والخطط الوطنية الأردنية.
وبنيت الخطة على 3 مكوّنات (ركائز) الأولى مكون دعم اللاجئين والثانية مكون المنعة والمجتمعات المستضيفة، والثالثة مكون دعم الخزينة.
وتعتمد الخطة على مجموعة من الفرضيات هي أنّ اجمالي عدد سكان المملكة 10.3 مليون نسمة (حتى نهاية 2018) ، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 2 ٪ سنويًا، كما تفترض أنّ إجمالي عدد اللاجئين السوريين في الأردن يقدر بـ1.36 مليون نسمة، منهم 655.435 مسجلين لدى المفوضية، منهم 123.651 يقيمون في المخيمات، ومن المتوقع أن ينمو عدد اللاجئين السوريين في الأردن بنسبة 3 ٪ سنويًا. مع ترجيح أن يظل عدد اللاجئين السوريين في الأردن كما هو، مع عدم وجود آفاق متوقعة للحل الدائم المنظم والمقبول دوليًا.
وجاء من ضمن الفرضيات أنّ المحافظات التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين ستظل كما هي؛ وستبقى غالبية اللاجئين السوريين في عمان والمحافظات الشمالية كما في إربد والمفرق.
كما افترضت أن يحافظ المجتمع الدولي على التفكير في تعهداته والتزاماته من خلال مدفوعات حقيقية وقابلة للتتبع للتمويل ( المنح).
يشار الى أنّ خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية (2018-2020) قدرت متطلبات التمويل بـ7.3 مليار دولار للثلاث سنوات، وبمعدل حوالي 2.4 مليار دولار سنويا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock