آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

استشهاد الأسير الغرابلي بسجون الاحتلال يرفع عدد الشهداء الأسرى إلى 224 فلسطينيا

نادية سعد الدين

عمان – ندد الفلسطينيون باستشهاد الأسير سعدي الغرابلي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أمس، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وذلك بعد 26 عاما من الاعتقال كأقدم أسير من قطاع غزة، ليرفع بذلك عدد الشهداء الأسرى إلى 224 أسيرا فلسطينيا.
وحمل الفلسطينيون “سلطات الاحتلال مسؤولية القتل العمد للأسير الغرابلي”، مطالبين “المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لكف العدوان الإسرائيلي عن الأسرى وضمان حقوقهم العادلة والإفراج عنهم”، وبتشكيل لجنة تحقيق دولية في حيثيات استشهاد الغرابلي.
وقد أعلنت إدارة سجون الاحتلال، أمس، عن استشهاد الأسير سعدي محمود خليل الغرابلي (75 عاما) من قطاع غزة، في “مستشفى “كابلان” الإسرائيلي داخل الأراضي المحتلة، بعدما تم نقله للمستشفى قبل يومين، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، إلى حين استشهاده”، وفق مؤسسة “الضمير” لحقوق الإنسان.
وقالت مؤسسة “الضمير” إنه “تم الإعلان عن استشهاد الغرابلي إثر تدهور وضعه الصحي نتيجة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد، في ظل إصابته بعدة أمراض مزمنة؛ ومن أخطرها مرض السرطان و ضعف في المناعة وارتفاع السكر وضغط الدم وزيادة نسبة الدهون في الدم، وضعف حاد في السمع والبصر مقابل عدم السماح له بامتلاك نظارة طبية”.
وأضافت أن “حالته الصحية تراجعت في الآونة الأخيرة عقب ظهور أورام لا يعرف طبيعتها في البروستاتا والمسالك البولية تسببت له في آلام شديدة تمنعه من القدرة على النوم، بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل ادارة مصلحة السجون”.
وأفادت “الضمير” أنه “باستشهاد الغرابلي؛ يرتفع عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال إلى ما يقارب (224) أسيراً نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب الممارس بحقهم، في ظل تخاذل المجتمع الدولي وتقاعسه عن التدخل لحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بما يشكل عنصر دعم وتشجيع للاحتلال لاقتراف المزيد من الجرائم بحقهم”.
وأكدت أن “ما حدث مع الأسير الغرابلي، يعتبر انتهاكا واضحا للاتفاقيات والمعايير الدولية ويتنافى مع المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عامي 1979 و1990، والتي أكدت على حماية صحة السجناء والرعاية الطبية للأشخاص المحتجزين، واعتبرت أن أي مخالفة في هذا الجانب يرقى إلى درجة المعاملة غير الإنسانية”.
وحملت مؤسسة الضمير “سلطات الاحتلال مسؤولية القتل العمد للأسير الغرابلي، عبر استمرار سياسة التعذيب والإهمال الطبي”.
وطالبت “المجتمع الدولي بالعمل الجاد من أجل تشكيل لجنة تحقيق محايدة للكشف عن ملابسات وفاة المعتقل الغرابلي والإعلان عن نتائجها، وإتباعها بإجراءات عقابية بحق مرتكبي هذه الجريمة”.
ودعت “المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والدولية ذات العلاقة بالخروج عن حالة الصمت والتدخل الفوري؛ لضمان توفير الرعاية الصحية لآلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في ظل الأوضاع الصحية الصعبة”.
وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت الشهيد سعدي الغرابلي، من سكان حي الشجاعية في قطاع غزة، في العام 1994 حيث حكم عليه بالسجن مدى الحياة، قضى منهم 26 عاما في السجون الإسرائيلية، علاوة على سنوات عزله الإنفرادي المتواصلة، إذ يعتبر من قدامي أسرى قطاع غزة، فضلاً عن منعه من تلقي زيارة الأهل منذ العام 2000.
من جانبه؛ أكد مركز الميزان الفلسطيني، أن “الأسرى المرضى، يعيشون ظروفا مأساوية داخل سجون الاحتلال، نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد، وعدم توفير الأدوات والأدوية، واستهتار مصلحة إدارة السجون، وعدم اكتراثها بمعاناة واحتياجات المرضى من المعتقلين، بما يهدد حياة الكثيرين منهم ولاسيما كبار السن، فيما تحاول سلطات الاحتلال، أن تظهر الأمر وكأن الوفاة طبيعية”.
وأضاف، في بيان أصدره أمس، أن “سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين في سجونها، كما أنها ملزمة بموجب القانون الدولي بتقديم الرعاية الطبية المناسبة لهم، الأمر الذي تتجاهله تلك السلطات، مما يفضي إلى تهديد حياة المعتقلين الذين قضى بعضهم داخل السجن، وآخرين قضوا خارجه بعدما استعصت حالتهم المرضية”.
وحمل “سلطات الاحتلال المسئولية عن وفاة الأسير الغرابلي”، مستنكراً “الإنتهاكات الإسرائيلية المتواصلة التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، ولاسيما العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري والاعتداء اللفظي والجسدي وصولاً إلى الحرمان من زيارة الأهل”. وطالب “بتشكيل لجنة للتحقيق في ظروف وملابسات الوفاة، كما في مجمل الإنتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين”.
كما دعا المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال وإجبارها على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.
وكان الأسير الغرابلي قد تدهورت حالته الصحية مؤخراً، حيث نقل على إثرها إلى مستشفى مصلحة السجون “ماراش”، ومن ثم حوَل يوم الأحد الماضي إلى مستشفى “كابلان” الإسرائيلي، حيث أعلنت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية عن وفاته أمس، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock