آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

استشهاد شاب فلسطيني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي

الحكومة الإسرائيلية تحارب البناء الفلسطيني بضراوة في الضفة الغربية

نادية سعد الدين

عمان- القدس المحتلة – استشهد شاب فلسطيني أمس على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس بدعوى أنه كان يحمل سكينا واقترب من جنود بالقرب باب الأسباط المؤدي إلى البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.
وأكد فلسطينيون من بلدة جبل المبكر المحاذية لمدينة القدس أن الشهيد من بلدة جبل المكبر واسمه ماهر ابراهيم زعارتة ( 33 عاما) ولدية ثلاثة ابناء.
وقال السكان إن الشرطة الاسرائيلية اعتقلت عددا من اقاربه عقب الاعلان عن مقتله، ونُشرت صور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
أما وزارة الصحة الفلسطينية فقالت إنها تلقت تأكيدات من الارتباط العسكري الفلسطيني بأن الرجل استشهد غير انها لم تعطِ معلومات اضافية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان “أن (الشهيد) اقترب قبيل الظهر من شرطة حرس الحدود عند باب الأسباط وهو يحمل سكينا ثم جرى باتجاههم”
وطلب منه التوقف، الا أنه لم يمتثل فردوا بإطلاق النار عليه”.
وأضاف البيان أن امرأة في المكان “أصيبت بجروح طفيفة بسبب الشظايا” ونُقلت إلى المستشفى.
وتأتي هذه الهجمات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة للسلام رفضها الفلسطينيون على اختلاف انتماءاتهم باعتبارها هدية
للاحتلال الإسرائيلي.
إلى ذلك تشن الحكومة الإسرائيلية حربا ضارية ضد البناء الفلسطيني في المناطق المطلة أو المتاخمة للمستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والمجملة بمسعى الضم الإسرائيلي، وهو ما تجسد أمس في قرار منع الفلسطينيين من البناء في المناطق المصنفة “ب” و”ج”، وفق اتفاق “أوسلو”، والتي تشكل مجتمعة أكثر من 80 % من مساحة الضفة الغربية.
فقد قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن “وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أصدر، أمس، قراراً بمنع البناء الفلسطيني في المناطق القريبة أو المطلة على المستوطنات في الضفة الغربية، ضمن المناطق المصنفة “ب” الفلسطينية”، الواقعة تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وتبلغ مساحتها نحو 21 % من مساحة الضفة الغربية.
ويشمل القرار أيضاً مساعي الوزير بينيت المضادة للبناء الفلسطيني في المناطق المصنفة “ج”، الخاضعة تحت السيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية، والتي تقدر مساحتها بنحو 62 % من مساحة الضفة الغربية، توازياً مع تسارع وتيرة الأنشطة الاستيطانية فيها، حيث تضم الغالبية العظمى من المستوطنات الإسرائيلية، والتي يزيد عددها عن 200 مستوطنة تضم أكثر من 400 ألف مستوطن.
وأشارت منظمة التحرير، في تقرير أصدرته أمس، أن “الوزير الإسرائيلي “بينيت” أوعز للمستشار القضائي لوزارته بإصدار أمر بمنع عمليات البناء الفلسطينية في المناطق القريبة من مستوطنتي “شيلو” و”عيليه” الإسرائيليتين، جنوب مدينة نابلس، والواقعة ضمن مناطق “ب”، تحت ذريعة “تهديد الأمن” في تلك المستوطنات”.
ونوهت إلى أن “القرار يأتي استجابة لمطالب المستوطنين بمنع البناء المطل أو القريب منها على تلال وجبال الضفة الغربية”، مما وجد ترحيباً منهم عند صدور القرار الذي اعتبروه “سابقة” حيث اقتصر منع البناء سابقا على المناطق المصنفة “ج”.
وأمعن المستوطنون في مطالبتهم العدوانية بمنع أي بناء فلسطيني قريب من المستوطنات، ومصالحها الحيوية كالطرق وغيرها.
واعتبرت منظمة التحرير أن “الحكومة الإسرائيلية تسعى لتقويض السيطرة الفلسطينية على المناطق المصنفة “ب” من الضفة الغربية، عبر اتخاذ خطوات عملية لإنهاء السيطرة الفلسطينية في تلك المناطق، بما يشمل حظر البناء الفلسطيني فيها”.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة ذكرت، عبر موقعها الالكتروني، أن “بينت أوعز إلى لجنة التخطيط العليا للإدارة المدنية في الضفة الغربية بالمصادقة على خطة لإقامة أكثر من 1900 وحدة استيطانية في عدة مستوطنات”.
وبالرغم من أن سياسة البناء في المدن والقرى الفلسطينية الواقعة ضمن مناطق “أ”، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و”ب”، تعد من مسؤولية السلطة الفلسطينية، إلا أن سلطات الاحتلال تتدخل فيها، فيما تعتبرها من صلاحياتها ضمن مناطق “ج”.
وترفض سلطات الاحتلال منح تصاريح بناء للفلسطينيين في المنطقة “ج”، وتشن حملات هدم مكثفة للمنشآت السكنية والزراعية الفلسطينية بالمنطقة، مقابل التوسع الاستيطاني فيها.
وكانت سلطات الاحتلال هدمت العام الماضي عشرات المنازل في حي وادي الحمص، وهو الامتداد الشرقي لصور باهر في شرقي القدس، والمباني أقيمت في مناطق “أ” وفق تراخيص بناء أصدرتها السلطة الفلسطينية، من حيث إنها تملك صلاحيات التخطيط في هذه المناطق.
إلى ذلك؛ أجبرت سلطات الاحتلال مواطن مقدسي على هدم منزله في قرية العيساوية، في القدس المحتلة، ضمن سياق مساعيها الدؤوبة لتهويد المدينة وتقليص عدد مواطنيها الفلسطينيين.
وقالت ألأنباء الفلسطينية أن “سلطات الاحتلال أجبرت المواطن المقدسي عيسى أبو ريالة، على هدم منزله، بعد أن علق موظفو بلدية الاحتلال، إخطاراً قبل أسبوعين على جداره، يطالبه بهدم المنزل حتى تاريخ 22 من الشهر الجاري”.
وأضافت أن “المنزل، الذي يسكنه المواطن أبو ريالة مع عائلته منذ العام 2006، مرفق أيضاً بمحال تجاري، شمله قرار الهدم”.
وأفادت بأن “سلطات الاحتلال تتبع سياسة إجبار المواطنين على هدم منازلهم ذاتياً، وفي حال لم يتم الهدم ذاتياً، تقوم بلدية الاحتلال ذاتها بالهدم، وتفرض على أصحاب المنازل كافة تكاليف الهدم، إضافة لغرامات مالية باهظة وتعجيزية”.
إلى ذلك تطرق التقرير الأسبوعي الذي أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى المشروع الاستيطاني الذي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذه على أرض مطار قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة.
وأوضح التقرير الصادر أمس أن “وزارة الإسكان” الإسرائيلية شرعت بإعداد الخطط لبناء مستوطنة جديدة على أراضي المطار وصولا الى جدار الضم والتوسع، الذي سيكون حدا فاصلا بين المستوطنة الجديدة والمناطق الفلسطينية في محيط القدس لعزلها بالكامل.
وحسب التقرير، يقوم المشروع على نحو 1200 دونم، ويضم أكثر من 6 آلاف وحدة استيطانية، بالإضافة إلى مراكز تجارية بمساحة 300 ألف متر مربع، و45 ألف متر مربع ستُخصص لـمناطق تشغيل، وفندق، وخزانات مياه وغيرها من المنشآت.
وأضاف، ان سلطات الاحتلال وضعت إشارات حمراء على 21 منزلا فلسطينيا قائما منذ سنوات طويلة سيجري هدمها، تمهيدا لإقامة أجزاء من المشروع الاستيطاني فوقها، كما سيتم انتزاع ملكية الأراضي المقامة عليها تلك المنازل، ليشملها هذا المشروع الاستيطاني.
وتابع، ان الخطة التطويرية للمشروع العام 2030، سترفع العدد إلى 11 ألف وحدة استيطانية، وستشكل المستوطنة تكتلا استيطانيا ضخما على غرار “معاليه أدوميم” شرق المدينة، والتجمع الاستيطاني “كفار عتصيون” جنوبا.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock