آخر الأخبار-العرب-والعالم

استطلاع إسرائيلي: 98 % من أهالي القدس يعارضون ضم مدينتهم للاحتلال

 برهوم جرايسي

القدس المحتلة– أظهر استطلاع ميداني جديد، أجرته الجامعة العبرية في القدس المحتلة، ونشرت نتائجه أمس الخميس، أن قرابة 98 % من أهالي يعارضون كليا استمرار الاحتلال، وضم المدينة الى ما يسمى “السيادة الإسرائيلية، ويصرون على انسحاب الاحتلال إلى خطوط 1967، مع استمرار حرية حركتهم في جميع أنحاء المدينة. إلا أن الاستطلاع أظهر نتيجة نقيضة تتعارض مع الموقف السياسي الظاهر في الاستطلاع، إذ أدعى أن 60 % من المقدسيين يؤيدون المشاركة في انتخابات بلدية الاحتلال، وهو ما تعارضه القوى السياسية في المدينة.
ويعيش في القدس المحتلة حوالي 310 آلاف فلسطيني، من بينهم 30 ألفا من الذين بحوزتهم جنسية إسرائيلية كاملة، ثلثهم من فلسطينيي 48، والثلثين الآخرين، ممن طلبوا وحصلوا على الجنسية على مر السنين. وقد أجرت الجامعة استطلاعا ميدانيا، أي بالمقابلات الشخصية العشوائية، وشملت 612 شخصا من ابناء المدينة في الشطر المحتلة منذ العام 1967.
وحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس”، فقد سئل المشاركون بشأن الحل السياسي المفضل عليهم. فقال 97.4 في المائة انهم يعارضون جدا القول إن على القدس ان تبقى بحدودها والانضمام بشكل كامل لما يسمى “السيادة الإسرائيلية”. في حين اعرب 96.6 % عن معارضتهم كليا العودة الى خطوط 1967 دون قدرة وصول الى الاجزاء المختلفة في المدينة. وحينما سئلوا عن العودة الى خطوط 1967 في ظل الحفاظ على العبور الحر بين اجزاء المدينة، انخفض معدل المعارضين الى 34.5 في المائة. ومع ذلك، فإن 22 في المائة فقط أيدوا هذا الحل.
كما عارض 95 % خيار أن تكون احياء فلسطينية في القدس جزءا من الدولة الفلسطينية، ولكن يواصل الاحتلال السيطرة على البلدة القديمة، دون المس بالوضع الراهن في الاماكن المقدسة. وعندما سئلوا عن حل يحصل فيه الفلسطينيون على سيطرة على الحرم، قلت المعارضة الى 50 في المائة مقابل 12 في المائة تأييد فقط.
وردا على سؤال حول استعدادهم للمشاركة في انتخابات بلدية الاحتلال، فقد ايد هذا 58 %، وعارضه 13 %. في حين أن كل القوى السياسية في القدس، وفلسطين عامة، تجمع على معارضتها لأي مشاركة انتخابية كهذه، لأنها تعد اعترافا بضم المدينة الى الاحتلال. وقد ظهرت في السنوات الأخيرة بعض الأصوات التي تزعم أن في مشاركة الفلسطينيين للانتخابات نوع من التحدي، إلا أنها جوبهت بمعارضة واسعة.
وقد وصل هذا السيناريو أيضا الى جهات اليمين الإسرائيلي، ومنهم من طالب بالإسراع بفصل أحياء فلسطينية ضخمة عن المدينة. إلا أن البروفيسور دان ميودوبنيك الذي أشرف على الاستطلاع في الجامعة العبرية، قال لصحيفة “هآرتس”، إنه على الرغم من النتيجة الظاهرة في الاستطلاع، فإنه لا يتوقع مشاركة فلسطينية في الانتخابات البلدية. وحسب ما نشر، فإنه في كل واحدة من الانتخابات شارك 1 % فقط من المقدسيين في انتخابات بلدية الاحتلال.
من ناحية أخرى، فقد أنهى جيش الاحتلال في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء، بناء برج مراقبة لجنوده على مدخل باب العامود، المدخل الأكبر والمركزي للبلدة القديمة. وقالت وكالة “وفا” الفلسطينية، “إن شاحنات ضخمة أفرغت حمولتها من معدات، وأجهزة في منطقة باب العامود لهذا الهدف”. وكانت سلطات الاحتلال أقرت مجموعة من المخططات للسيطرة التامة على باب العامود، من بينها، نصب حواجز عسكرية ثابتة، وتركيب المزيد من كاميرات المراقبة الحساسة، وإزالة أشجار، وتغيير معالم المنطقة، علماً أن المقدسيين يركزون فعالياتهم الوطنية في هذه المنطقة ضد الاحتلال، وسياساته بحق المدينة المقدسة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock