آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

استطلاع مرور 200 يوم على تشكيل الحكومة

استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية يؤكد أن الحكومة تخفق في حل مشكلات فرص العمل والتعليم

المؤشرات السلبية تطغى على نتائج الاستطلاع حول الحكومة

تراجع كبير في الثقة بالحكومة والتقييم دون الـ%50

%57 لا يثقون بها، مقارنة بـ%48 عند تشكيلها

%82 يرون أن الحكومة غير جادة في محاربة الفساد

%78 يرون أن الأوضاع الاقتصادية تسير بالاتجاه السلبي

الغالبية تعتقد بغياب مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات

الجيش والأجهزة الأمنية أكثر المؤسسات موثوقية للمواطن

زيادة نسبة من يرون أن الأمور تسير بالاتجاه السلبي

تيسير النعيمات

عمان – طغت المؤشرات السلبية على نتائج استطلاع رأي حول حكومة بشر الخصاونة، بعد 200 يوم على تشكيلها وبعض القضايا، من حيث تعمق فجوة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة الحكومية وزيادة نسبة من يرون أن الأمور تسير بالاتجاه السلبي.


ومن أخطر نتائج الاستطلاع الذي اجراه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، وأعلنت نتائجه في مؤتمر صحفي أمس مديره الدكتور زيد عيادات، ان كل الأردنيين تقريبا يعتقدون بانتشار الفساد المالي والإداري في الأردن وغالبيتهم يعتقدون بعدم جدية الحكومة في محاربته.

الثقة بالحكومة وتقادم إدارة الدولة لعبور المستقبل

ومع بدء حوار حول قوانين الإصلاح السياسي، يصر أكثر من النصف على أن الإصلاح الجدي لن يحدث، إلى جانب اعتقاد الغالبية بان حرية التعبير والصحافة غير مضمونتين.


وفي إجابته على سؤال لـ”الغد” حول أسباب اتساع فجوة الثقة والمؤشرات السلبية في النتائج، يرى عيادات بان هناك غضبا وتشاؤما عند الأردنيين من بين أسبابه؛ الأوضاع الاقتصادية، لكن هذا ليس كافيا لفهم حالة التشاؤم، كما أن هناك شعورا بغياب العدالة والمساواة، وعدم جدية مؤسسات الدولة في القيام بما يحسن الأوضاع، معتبرا بان هذا بمنزلة نذير شؤم.

الحكومة: تقييم دون الـ50 %

أظهرت النتائج تراجعا كبيرا في الثقة بالحكومة بعد 200 يوم على تشكيلها، فـ57 % لا يثقون بها، مقارنة بـ48 % كانوا لا يثقون بها عند تشكيلها (نحو نصف المواطنين 48 %، لم يثقوا بحكومة الخصاونة على الإطلاق، منذ تشكيلها وحتى الآن)، وتراجع التفاؤل بها من 55 % عند تشكيلها إلى 38 % بعد مرور 200 يوم عليه، لتقضي على ما تبقى من تفاؤل عند الأردنيين.

كما وأظهرت أن 42 % يعتقدون بأنها كانت قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة الماضية، مقارنة بـ53 % كانوا يعتقدون ذلك خلال تشكيلها.

وكشفت النتائج بأن ثقة الأردنيين بقدرة رئيس الحكومة على تحمل مسؤولياته تراجعت من 56 % عند تشكيلها إلى 42 % بعد مائتي يوم، كما تراجعت ثقتهم بقدرة الفريق الوزاري على تحمل مسؤولياته من 53 % عند التشكيل إلى 39 % بعد مائتي يوم، كما أفاد 59 % بتراجع الثقة بانسجام الرئيس وفريقه.

وأظهرت أن الحكومة لم تنجح بما أوكل لها من مهام وفق كتاب التكليف، لذا لم تنل علامة 50 % اللازمة للنجاح، بخاصة في حل مشكلات توفير فرص العمل، وتطوير منظومة التعليم عن بعد.

إلى أين نحن ذاهبون؟

وبينت النتائج ارتفاع نسبة من يعتقدون بأن الأمور تسير في الاتجاه السلبي من 53 % عند تشكيل الحكومة إلى 58 % بعد مائتي يوم على تشكيلها، وسبب هذا الارتفاع، تردي الأوضاع الاقتصادية بصفة عامة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتداعيات جائحة كورونا التي أرهقت القطاعات كافة.


أما أبرز المشكلات الإقليمية التي تواجه المنطقة، برأيهم فهي: القضية الفلسطينية، الأوضاع الاقتصادية على نحو عام في المنطقة، الحروب والنزاعات في المنطقة، وأزمة كورونا وتداعياتها على المنطقة.

الثقة بمؤسسات الدولة

تعمقت وتوسعت فجوة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة على نحو مضطرد منذ تشكيل الحكومة وحتى الآن، بينما يعتقد الأردنيون بان الجيش العربي والأمن العام والمخابرات العامة، أكثر المؤسسات الموثوقه عندهم.

وبالرغم من أن نصفهم لم يتابعوا الاحتفالات بمئوية الدولة، فإنهم يشعرون بالفخر والاعتزاز بالدولة وبإنجازاتها وبأداء اجهزتها الأمنية، ونظاميها القضائي والصحي، لكنهم غير راضين عن إنجازاتها في التعليم والاقتصاد ومجلس النواب.

قضية الأردنيين الأولى

أفاد غالبية الأردنيين بأن المشاعر التي انتابتهم بشأن ما جرى في القدس وفلسطين المحتلة، هي الحزن والاستياء والألم وعدم الرضى والغضب والتعب النفسي والإحباط.

وأظهروا رضاهم عن موقف الأردن جهة فلسطين المحتلة، اذ يعتقد 63 % منهم بأن طرد السفير الإسرائيلي، و60 % يطالبون باستدعاء السفير الأردني من تل أبيب، سيشكلان عامل ضغط على دولة الاحتلال للتراجع عن سياساتها الأخيرة.

كما ويعتقد 76 % بأن عملية التهجير التي بدأت في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، بداية لتهويد القدس نهائيا.

الأوضاع المعيشية

يرى 78 % من الأردنيين، بأن الأوضاع الاقتصادية تسير في الاتجاه السلبي حاليا، وأن معالجة التحديات الاقتصادية وقضايا الفقر والبطالة ومحاربة الفساد، أكثر القضايا أهمية عندهم.

وبرغم أن 45 % غير متفائلين بالاقتصاد العام المقبل، و40 % غير متفائلين به العامين المقبلين، فيمكن ملاحظة أن هناك طريقا إلى تفاؤل حذر، مدفوع بالعودة إلى فتح القطاعات الاقتصادية، ومُعاودة النشاط الاقتصادي.

ويرى 62 % منهم، أن وضعهم الاقتصادي الحالي أسوأ مما كان عليه قبل عام،

وأن 26 % منهم يعتقدون بانه سيكون أسوأ مما هو عليه الآن بعد عام.

“كورونا” والاقتصاد والمجتمع

انخفض معدل الرضى العام عند الأردنيين بشأن الإجراءات عمّا كان عليه مع بدايات تشكيل الحكومة، من 55 % إلى 47 %، ويعتقد 89 % بأن الحكومة كانت غير قادرة على التخفيف من تداعيات كورونا الاقتصادية على الفرد والأسر والمجتمع.


كذلك تراجعت نسبة من يعتقدون بأن الحكومة وإجراءاتها، نجحت بإدارة ملف أزمة كورونا، من 59 % عند تشكيلها إلى 56 % بعد مائة يوم إلى 47 % في استطلاع المائتي يوم.


ويعتقد 65 % بأن الحكومة فشلت بحل مشكلات وتحديات القطاع الخاص في أزمة كورونا، و64 % منهم يعتقدون بانها لم تتمكن من حل مشكلات عمال المياومة.


وقال 54 %، إنها لم تعرف عن حزم الأمان الاجتماعي التي أطلقتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، للتعامل مع أزمة فيروس كورونا، وفقط 25 % من 41 % عرفوا عن هذه الحزم واستفادوا منها فعليا.


ويرى 75 % أن عمال المياومة، الفئة الأكثر تضررا من أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، وفقط 36 % منهم يرون بأن عمال المياومة تلقوا الدعم الذي يحتاجونه.


في المقابل؛ يعتقد 5 % منهم بأن موظفي القطاع العام هم الأكثر تضرراً، في حين أن أكثر من ثلثهم يعتقدون بأنهم الأكثر استفادة من الدعم الحكومي، برغم أنهم الأقل تضرراً من الجائحة وتداعياتها الاقتصادية.

الفساد والاقتصاد

ومن النتائج المقلقة، ان 94 % يعتقدون بأن الفساد المالي والإداري منتشر في الأردن، و82 % يعتقدون بأن الحكومة غير جادة وغير حريصة على محاربته، وأن الوزراء وكبار موظفي الدولة، الفئة الأكثر إسهاما بانتشار الفساد بنسبة 50 %، و23 % يرون بأن رجال الأعمال وكبار التجار، الفئة الثانية بالفساد.

وبخصوص معايير تعيين كبار الموظفين، فيعتقد الأردنيون بأن عوامل المعارف والأقارب (أصحاب النفوذ) والانتماء العشائري والولاء للحكومة وسياساتها، الأكثر حسما للحصول على الوظيفة،

و17 % منهم يعتقدون بأن وظائف كبار الدولة تُعطى على أساس الكفاءة.

الطريق نحو الإصلاح السياسي

ويرى 80 % أن الإصلاح السياسي، يجب أن يجري على نحو مرحلي (تدريجيا/ خطوة خطوة)، أما إجراء إصلاح كامل وشامل وعميق ودفعة واحدة، فإن 31 % من يعتقدون بأن ذلك سبيل مناسب لهذه المهمة.


والأهم من ذلك؛ فأكثر من نصف الأردنيين يصرون على أن الإصلاح (الجدّي) لن يحدث في الأردن، ونصفهم يرون بألا إصلاح سياسيا فعليا سيحدث، دون إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

الحريات العامة

تعتقد الغالبية بأن حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة غير مضمونتين، بينما يرى 55 % منهم أن حرية الانتخابات النيابية والبلدية والنقابية مضمونة،

و48 % يعتقدون بأن حرية الانتساب للجمعيات والمنظمات الأهلية مضمونة، و39 % يعتقدون بأن حرية الانتساب للأحزاب مضمونة، و37 % يعتقدون بأن حرية مقاضاة الحكومة ومؤسساتها مضمونة.

جدلية السلطة والحرية

لا تثق الغالبية بجدية الحكومة في صياغة قوانين جديدة ناظمة للحياة السياسية، فـ50 % يرون بأنها غير جادة و40 % بأنها غير قادرة على صياغة قانون انتخاب جديد لمجلس النواب، بينما يعتقد 48 % منهم بأنها غير جادة و40 % بأنها غير قادرة على صياغة قانون انتخاب جديد للمجالس المحلية، و45 % يعتقدون بأنها غير جادة و38 % بأنها غير قادرة على صياغة قانون جديد للأحزاب.

العدالة والمساواة

يعتقد الغالبية بأن مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات غير مطبق بين الأردنيين، أما بخصوص المساواة في الحقوق بينهم، بغض النظر عن دينهم أو معتقدهم، فيعتقد 56 % منهم بأنها مطبقة، وألا تمييز بينهم على أساس الدين، لكن أقل من نصفهم يعتقدون بالتمييز بينهم، بناء على أصولهم وجنسهم وتوجهاتهم السياسية وغِناهم أو فقرهم ومنطقتهم الجغرافية ومكانتهم الاجتماعية .

الثقة المجتمعية

ارتفعت عدم ثقة غالبية الأردنيين بالآخرين في الأردن 15 نقطة مقارنة بكانون الثاني (يناير) الماضي، ما يعني أن الأردنيين والمقيمين لا يثقون ببعضهم، وهذا مؤشر خطر على طبيعة استقرار المجتمع، ونذير مقلق يتطلب تجاوزه بناء سياسات اندماج اجتماعي ونمو اقتصادي وإصلاح سياسي

في المقابل، فإن ثقة الأردنيين محصورة بعائلاتهم، اذ أفاد 93 % منهم بأنهم يثقون بالعائلة، وفي الدرجة الثانية يثقون بجيرانهم ومعارفهم.

وتجلى انعدام الثقة المجتمعية بأسعار السلع والخدمات والتنزيلات، فالغالبية العظمى منهم لا يثقون بأسعارها؛ وهو مؤشر هام لقياس الثقة المجتمعية.


السعادة في الأردن

لا تعتقد الغالبية بأن الأردنيين سعداء، بينما يصف 58 % منهم أنفسهم بالسعداء، ما قد يعني بأن حكمهم على سعادة غيرهم أو على سعادتهم تحتاج للمراجعة.


والأمر الخطر، يكمن في أن 42 % يصفون أنفسهم بأنهم غير سعداء، و58 % لم يشعروا بالسعادة في عيد الفطر، برغم أن 82 % منهم يعتقدون بأن العيد يجلب السعادة.، بينما يعتقد 28 % بأن الحالة الاقتصادية العامة، أهم عامل قد يشعر الشخص بالسعادة.


ويأتي اجراء هذا الاستطلاع، استمراراً لنهج مركز الدراسات الاستراتيجية في سبر آراء المواطنين حول قدرة الحكومات على تحمّل مسؤولياتها أو القيام بها، اذ نفذ حول حكومة الخصاونة بعد مرور 200 يوم على تشكيلها.

الثقة بالحكومة وتقادم إدارة الدولة لعبور المستقبل


وقد تشكلت هذه الحكومة، في الثاني عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 2020، بحيث أجرى المركز استطلاع حول التشكيل بين الثالث عشر والتاسع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 2020، واستطلاع المائة بين الرابع والعشرين من آذار (مارس) 2021 ونهاية آذار العام نفسه.


كما نفذ الاستطلاع بين السادس عشر والحادي والعشرين 2021، وبلغ حجم العينة الوطنية 1350 شخصاً ممن تزيد أعمارهم على الـ18 عاما، وبنسبة 50 % ذكور و50 % إناث، اختيروا عشوائيا من 112 موقعاً تغطي المملكة كافة.


وشارك بتنفيذا الاستطلاع 42 باحثاً وباحثة عملوا في الميدان، و14 مشرفا، وكانت نسبة هامش الخطأ في العينة الوطنية (%2.5) عند مستوى ثقة (95.0 %).

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock