ثقافة

استظهار تاريخ ” الشهباء” ودورها المتجدد عبر العصور

حلب عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الحالي


 


زياد العناني


 


   عمان- بدأت التحضيرات للاحتفال بمدينة حلب عاصمة للثقافة الاسلامية للعام 2006 وفق الخطط والتصورات التي اقرتها اللجنة العليا المشرفة على الاحتفال.


   وقدمت اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة العليا مجموعة من المقترحات تم اعتماد غالبيتها وتضمنت تغطية مختلف الانشطة والفعاليات التي تعكس أهمية حلب الحضارية والثقافية والعمرانية منذ ما قبل الإسلام وحتى الوقت الحاضر.


   ويتضمن المشروع إقامة ندوات عن الآثار الإسلامية في حلب ودور المرأة في الإسلام وحوار الحضارات والإسلام وحقوق الانسان وقضايا معاصرة أخرى والعمارة الإسلامية واسهامات العلماء المسلمين في العلوم الإنسانية واصدار أمهات الكتب المتعلقة بالتاريخ الإسلامي واقامة معارض للمخطوطات والزخرفة والنقوش والخط العربي والتصوير الضوئي والفن التشكيلي واحياء حملات فنية وموسيقية وسينمائية ومسرحية وتنظيم مسابقات ثقافية وأمسيات شعرية. إضافة الى تكريم مبدعين من أبناء حلب الذين ساهموا وخدموا الثقافة الإسلامية.


   كما يتضمن المشروع فعاليات تتعلق بدور حلب كمحطة على طريق الحرير وطريق الورق وأثر حضارة الورق والمطابع التي كانت في حلب التي ساهمت في نشر الثقافة الإسلامية وحمايتها.


   وستتناول محاور الاحتفال حلب في عصور ما قبل التاريخ وحلب في العهد الآرامي وحلب في العصر الكلاسيكي والحياة الفكرية في عهد الملك الظاهر غازي ودراسة عن الموسيقى علي درويش.


   وينبض تاريخ حلب الشهباء بالحيوية والتجدد عبر العصور عبر غنى سفرها الروحي المتألق على المستويات كافة بحسب ما قاله الكاتب محمد قجة الذي رأى “هذا التتويج الذي جاء من منظمة مؤتمر الثقافة الاسلامية التي اجمعنا على ان تكون (مكة المكرمة) مهد الوحي للاسلام هي المدينة الاولى وان تكون حلب عاصمة للثقافة الاسلامية ثانية اضافة الى مدينة اصفهان”.


   يذكر ان حلب فازت بالتصويت لهذه الاحتفالية لأنها تملك تاريخا متميزا عن قريناتها من المدن, فهي مدينة تجاوز عمرها (10000) عام وما تزال تبيض بالحياة وهي المدينة الإسلامية الوحيدة في العالم التي تضم تراثا عمرانيا يمثل كل المراحل الاسلامية بدءا من جامع الشعبية الذي اقيم مع الفتح الإسلامي الراشدي الى الأموي والزنكي والأيوبي والفاطمي والمملوكي والعثماني والمعاصر كما أن حلب تنفرد بتراث فكري شديد الثراء وبلاط سيف الدولة مثال يكفي (المتنبي- الفارابي- الاصفهاني- ابن جني وابن خالوية- والخوارزمي) ويؤكد على أنه ما اجتمع على باب حاكم من العلماء كما اجتمع في بلاط سيف الدولة إضافة الى أن حلب في عصر بلاط الظاهر الأيوبي كانت درة المدن الإسلامية تجاريا واقتصاديا وصاحبة مجد تجاري متوارث منذ الالف الثالث قبل الميلاد.


   ومن أبرز الاقتراحات التي جاءت على هامش الاحتفالية اعادة طباعة كل ما كتب عن حلب وتحقيق بعض الكتب التي لم تنشر وطباعتها مثل “كتاب ابن خطيب الناصرية” وكتاب مختصر تاريخ حلب لـ “عبدالله مراش” ومخطوطات ميخائيل الصقال إضافة الى البحث عن الكتب المفقودة مثل مخطوطات “بغية الطلب لابن العديم” وجملة من الدواوين الشعرية التي لم تزل مخطوطة. كما سيصار الى اعادة بعض الأوابد الاثرية المتميزة كمدرسة الفردوس- مشهد الحسين ومتحف ذاكرة المدينة (بيت الغزالة) ومتحف المتبني خلف خان الوزير.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock