منوعات

استقلالية الفتاة في السكن تقوي شخصيتها رغم معارضة المجتمع

عمان- الغد – يأخذ كثيرون على المرأة أو الفتاة أن تسكن في بيت مستقل، وهي نظرة تعود إلى إرث من العادات والتقاليد والمفاهيم الاجتماعية المتراكمة منذ زمن طويل.


إلا أن هناك من يعتقد أن سكن الفتاة وحدها يشكل شخصيتها، ويمنحها قوة على مواجهة تحديات الحياة.


بلسم علي ترى أنها كونها مستقلة ومسؤولة عن نفسها بكل تفاصيل حياتها اليومية، من شأنه مساعدتها على تحقيق ذاتها. وتقر أنها لا تحس بـ “الاستقلالية في منزل العائلة” مبينة أن هذا ما دفعها الى الاستئجار.


وترجع علي (30 عاما) والتي تعمل موظفة في القطاع الحكومي سبب رفض الأهل لسكنها وحيدة لكونها “امرأة بالدرجة الأولى” مشيرة إلى أنهم يخشون “كلام الناس ونظرة المجتمع”.


وترى الطالبة الجامعية شيرين قدري أنه من الأفضل لأية فتاة تدرس في جامعة بعيدة عن منزل أهلها، أن تشترك في سكن جامعي أو غيره مع صديقاتها في شقة تكون قريبة من الحرم الجامعي.


وترد قدري (22 عاما) ذلك، إلى أن نظرة المجتمع لا ترحم الفتاة التي تعيش وحدها، كما أنها بحاجة إلى أصدقاء وأقران من جنسها، لكي لا تشعر بالملل الذي يمكن أن يولد مضاعفات سلبية من النواحي النفسية تؤثر على دراستها.


سمية (29عاما) التي تعمل مهندسة في قطاع خاص، اضطرها عملها الذي حصلت عليه أخيراً للسكن في محافظة أخرى.


وتعتقد أن السكن بمفردها حقق لها استقلاليتها التي لم تجدها في منزل أهلها، كذلك تعززت ثقتها بنفسها، وهذا ما جعلها تؤكد حبها وشغفها بالاستقلالية.


بيد أن مراد أبو شريف يؤكد أن الفتاة “لها منزل أهلها في فترة العزوبية”، مشيرا أن السكن الجامعي يختلف عن الشقة المستأجرة من قبل الفتاة.


ويشدد على أن الفتاة يجب أن لا تعيش في خلوة بعيدا عن أنظار أهلها، لرأيه أن في ذلك “خطرا أخلاقيا يمكن أن تتداوله ألسنة الناس في مجتمع عربي الشرقي”.


أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية حسين الخزاعي يعتقد أن التطور والتقدم في المجتمع والذي يؤدي إلى منح الشباب المزيد من الاستقلالية والحرية، يؤدي إلى اعتماد هؤلاء من فئة الشباب والشابات على أنفسهم وتحقيق أمنياتهم ورغباتهم من دون مساعدة الأهل.


ويلفت إلى أن ذلك بدأ تلمسه في المجتمع لتحقيق الذات والامتياز نتيجة التعليم واندماجهم في المجتمع، وتوفر العديد من فرص الاعتماد على النفس من خلال المشاركة الاقتصادية، والمناخ الملائم والمناسب لتحقيق طموحاتهم.


ويذهب إلى أنه في حال عدم توفر الطمأنينة والألفة في التنشئة الاجتماعية، يدفع ذلك بعض من أفراد الأسرة للخروج والاستقلال.


وبالنسبة لاستقلالية الفتاة يبين أنها تشارك في كافة مجالات الحياة والتعليم، لافتا إلى أن ذلك منحها الفرصة لإثبات ذاتها في العمل لتحقيق طموحاتها، لاعتباره أن “الأسرة محطة انطلاق وتهيئة لمحطات أخرى”.


ويتابع أنه ترتبط هذه المرحلة بمرحلة ما قبل الزواج لإعداد المستقبل وهي ليست تمردا ورفضا للواقع الأسري إذا كانت الأجواء الأسرية تحقق طموحاتها، باعتبار التلفزيون أكثر وسيلة للتعليم للنفس عن رغبات مكبوتة للمجتمع، معتقدا أن ذلك سبب الإقبال بشراهة على التلفزيون.


ويقر أن نظرة المجتمع تغيرت، معتبرا أن “ثقافة المدن” لها تأثير على أفراد المجتمع ما شجع الاعتماد على النفس وإثبات الوجود، وعزز نظرة البحث عن المرأة العاملة كزوجة وشريكة، مؤكدا أن ذلك كله لا يأتي في نطاق “الحرية المطلقة”.


ومن وجهة نظر مغايرة تقول الاستشارية التربوية رولا أبو بكر “نحن مجتمع شرقي” وبالتالي من المفروض أن تبقى الفتاة مع أهلها، مستدركة أنه في بعض الأحيان، وبحكم الظروف تضطر الفتاة للاستقلال في المسكن.


وتؤشر على ذلك بالدراسة، مبينة أن اضطرارها للسكن قد يفيدها في الاعتماد على نفسها.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. yakfyna fasadann
    ya3ni shu hal 7akee eno el benet et3eash la7alah!!!ya3nee mish mkafeee el fasad el banat be shaware3??
    eza el benet be beat ahlha w mish m5al9ean fa keaf low etkoon la7alha !!!mawdoo3 6ar7oo '3ala6

  2. yakfyna fasadann
    ya3ni shu hal 7akee eno el benet et3eash la7alah!!!ya3nee mish mkafeee el fasad el banat be shaware3??
    eza el benet be beat ahlha w mish m5al9ean fa keaf low etkoon la7alha !!!mawdoo3 6ar7oo '3ala6

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock