صحافة عبرية

استنتاج التقرير: مطلوب مراقب

هآرتس

أسرة التحرير 28/10/2020

تضمن التقرير الخاص لمراقب الدولة متنياهو انجلمان عن تصدي إسرائيل لأزمة كورونا التوقعات التي كان يتمنى ان تكون. رغم وعده مع تسلمه مهام منصبه في أن يوفر سوطه على أصحاب القرار ويكتفي بـ “النقد البناء”.
يدور الحديث عن تقرير شد فيه انجلمان حتى أقصى مدى نهجه ألا يتدخل في سياقات اتخاذ القرارات، خشية أن يمس- لا سمح الله- بمكانة الرقابة كموضوعية وغير متحيزة. ومن شدة الموضوعية والجهد للتمييز بين المراقب وبين سياقات اتخاذ القرارات، فرق انجلمان حتى بين سياقات اتخاذ القرارات ومتخذي القرارات أنفسهم. والنتيجة هي أنه في التقرير حول الأزمة التي قال نتنياهو إنه “ثمة من يرون فيها التحدي الأكبر للإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية”، لا يذكر أداء رئيس الوزراء أو غيره من الوزراء ذوي الصلة.
لم يجدد التقرير شيئا تقريبا غير ما كشفت عنه الصحف. ليس فيه موقف من سيطرة القيادة السياسية على القرارات المهنية، من انعدام الشفافية ومن منع المعلومات عن الجمهور في مواضيع المشتريات وغيرها. وهو لا ينشغل على الإطلاق بالقرارات المصيرية وبمن اتخذها. ليس في التقرير جواب على أسئلة مثل كيف اتخذ القرار بإغلاق الدولة، وما هو السبب الأساس الذي دفع نتنياهو لأن يتأخر تأخرا محملا بالمصيبة.. وألا يقرر فرض واجب الحجر على العائدين من الولايات المتحدة. ليس في التقرير جواب على سؤال كيف اتخذت قرارات حرجة مثل فرض الإغلاق، أو شكل الخروج منه.
لم يتوقف التقرير عند الأسباب الحقيقية التي أدت إلى إلغاء القرار بالإغلاق المتفاوت، بخلاف توصية مدير كورونا روني جمزو والذي اتخذ في محاولة لمنع الإغلاق الكامل وبشكل عام لدور المصالح الغريبة في إدارة الدولة. كما لا يوجد في التقرير أي ذكر لأزمة الثقة العميقة بين الجمهور والحكومة وللشكل الذي وجدت فيه تعبيرها في الإدارة الفاشلة وفي وضع إسرائيل البشع. لقد فضل انجلمان التركيز على المستويات الميدانية أكثر من مستوى أصحاب القرار الكبار، خشية أن يزعجهم النقد الذي سيوصل تدهور إسرائيل إلى شفا الهاوية.
إن نهج انجلمان في الرقابة مدحوض بشكل عام فما بالك عندما يطبق بالنسبة لأزمة تعصف بدولة يتحكم بها ذات الشخص منذ أكثر من 11 سنة على التوالي. إذا كانت الدولة غير جاهزة في وباء الكورونا، مثلما تبين في التقرير، من حيث عدم المساواة والفجوات الاجتماعية، فلا يمكن انتقاد سلوكها في زمن الأزمة في ظل تجاهل مسؤولية نتنياهو. أكثر من أي شيء آخر يثبت تقرير انجلمان شيئا واحدا فقط: لإسرائيل مطلوب مراقب دولة آخر.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock