أخبار محليةاقتصاد

استيتية: العمل المهني لا يقتصر على الذكور وثقافة العيب لم تعد موجودة

بحث وزير العمل نايف استيتية، خلال لقائه رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق ومجموعة من المستثمرين في قطاع تجارة التجزئة في العاصمة عمان، سبل تطوير مهارات العاملين في القطاع وآليات إنشاء أو تخصيص معهد تدريبي لتدريب وتأهيل العاملين لديهم.

وأكد استيتية أهمية تعظيم الفائدة والتنسيق بين القطاع الخاص وتحديدا قطاع تجارة التجزئة ومؤسسة التدريب المهني وهيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، من أجل السعي لإنشاء مجلس قطاعي لتجارة التجزئة في الهيئة كباقي القطاعات التجارية والصناعية والخدمية، وضرورة تخصيص معهد تدريبي متخصص للقطاع بالتعاون مع المؤسسة ويدار من قبل المستثمرين في القطاع.

وشدد على أن العمل المهني لا يقتصر فقط على الذكور، وخصوصا أن ثقافة العيب ما عادت موجودة هذه الأيام.

ولفت استيتية خلال اللقاء الذي عقد في مبنى الوزارة، إلى أهمية قطاع تجارة التجزئة في الأردن، وأن القطاع يعمل على استيعاب آلاف الأيدي العاملة الأردنية وله دور كبير في التخفيف من نسب البطالة، ومن أكثر القطاعات المشغّلة للأيدي العاملة ولديه القدرة على استيعاب المزيد.

وبين أن التشاركية الحقيقية بين القطاعين العام والخاص هي الفرصة الأفضل لتجاوز التحديات وتحقيق الانفراج الاقتصادي المنشود وتوليد فرص عمل للأردنيين بعد الظروف والتحديات التي فرضتها جائحة كورونا.

وأكد استيتية أن توليد توفير فرص عمل للشباب الأردني يعتمد بالدرجة الأولى على زيادة الاستثمارات وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

وقال إن الوزارة حريصة على تنظيم سوق العمل وزيادة نسب تشغيل الأردنيين بمختلف القطاعات الاقتصادية وتنظيم شؤون العمالة الوافدة بالمهن المسموح لها بشغلها، من دون التأثير على فرص العمل المتاحة للأردنيين.

ونوه استيتية إلى أن الحكومة أطلقت برنامج التشغيل الوطني 2022 الذي من المتوقع أن يوفر 60 ألف فرصة عمل للأردنيين والأردنيات في القطاع الخاص، مؤكدا أن البرنامج أحد أهم التزامات الحكومة للأعوام 2021-2023، لإيجاد حلول لمشكلة البطالة.

وقدم شرحا موجزا للحضور حول البرنامج، مبينا أن الحكومة رصدت 80 مليون دينار لإطلاق البرنامج الوطني، إضافة إلى التوسع في تمكين القطاع الخاص.

وأوضح استيتية، أنه من المتوقع أن يعمل البرنامج على تشغيل “35% من المستفيدين منه الإناث، و7% من المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية ومتاح لمن يرغب بالتقدم إليه من الأشخاص ذوي الإعاقة، والهدف منه توفير نوافذ تشغيلية سريعة في أسرع وقت ممكن”.

وأضاف أن “الحكومة تدعم أجور العاملين في برنامج التشغيل الوطني بشكل مباشر بقيمة 150 دينارا شهريا لمدة 6 أشهر على أن يكون عقد العامل لمدة عام”، وفي حال خضوع العامل للتدريب يضاف إلى ذلك مبلغ 80 دينار أردني.

وشدد وزير العمل على أهمية تدريب وتأهيل الشباب وتزويدهم بالإمكانات والمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل، من خلال برامج التعليم والتدريب المهني والتقني التي يوفرها مزودو التدريب المهني.

وأشار إلى أهمية التدريب على استخدام التقنيات الحديثة وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة، بالإضافة إلى أهمية المهارات التي تتعلق بقدرات الاتصال والتفكير والابتكار، وقدرات تقديم الحلول للمشكلات والعمل كفريق، والتي تتيح للشباب إطلاق طاقاتهم وتساعدهم في تحسين فرص حصولهم على وظائف في سوق العمل الحر.

وأكد استيتية أن مؤسسة التدريب المهني من المؤسسات الراسخة في الأردن، ولعبت دورا كبير في تدريب وتأهيل الشباب الأردني في المجال المهني، ويجري الآن وضع استراتيجية وخطط جديدة لمؤسسة التدريب المهني تتماشى مع تطورات العصر، وإجراء مراجعة شاملة للخطط التدريبية والتخصصات والمناهج ووسائل التدريب بحيث تكون الاستراتيجية مبنية على احتياجات السوق، وأن تسهم البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسة في خلق التوازن المطلوب بسوق العمل الذي يعاني من نقص في العديد من المهن التقنية والحرفية، لافتا إلى وجود 7 مراكز تدريب افتراضي وعدد من المشاغل التدريبية المتطورة.

وشدد وزير العمل على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحديدا قطاع تجارة التجزئة لأهميته، مؤكدا ضرورة إنشاء معهد متخصص بتدريب وتأهيل العاملين في قطاع تجارة التجزئة بمختلف القطاعات والعمليات اللوجستية المرتبطة به وصولا إلى ريـــادة التدريــب في مجـــال تجــــارة التجزئــــــة.

وأكد أهمية إيجاد معهد تدريبي ضمن مؤسسة التدريب المهني يدار من قبل القطاع الخاص أو بالشراكة معه بهدف الارتقاء العلمي المعرفي للعاملين في القطاع من خلال مجموعة متنوعة من الدورات والبرامج التدريبية المتخصصة، مثل دورات البيع وخدمات العملاء والتسويق والتخزين والصيانة والتدريب على مهن مثل تجهيز اللحوم والأجبان والخبز والحلويات من أجل توفير خدمات العملاء بشكل أفضل وأسرع وهي اقتراح مقدر ومطلوب من قبل القطاع لأنه يسهم في تأهيل العناصر الشابة لسوق العمـل فـي مختلــف الوظائـــف وتعزيز مفهوم المهنية والاحتراف الوظيفي وسيمكنهــم من بـــدء حياتهـــم المهنيــة بشكل متميـــّــز من خــلال دورات تحاكي الواقع الميداني وتضع المتـدرّب على طريق النجــاح.

بدوره، أكد رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق أن البطالة هي من أهم وأصعب الملفات التي تواجه المملكة بالوقت الحالي، ما يتطلب جهدا وطنيا مشتركا من الجميع لمعالجتها لحماية النسيج الاجتماعي للمجتمع.

وأشار الحاج توفيق إلى الجهود المبذولة من قبل اللجنة التوجيهية العليا التي أشرفت على إعداد برنامج التشغيل الوطني، كأحد البرامج التي ستعمل على تشغيل الشباب بالقطاع الخاص والتخفيف ما أمكن من معدلات البطالة غير المسبوقة بين الشباب.

وأضاف أن غرفة تجارة عمان ستبذل ما بوسعها لمساعدة الحكومة بخصوص مشكلة البطالة كونها هم وطني وأمن اجتماعي من خلال المتابعة والتنسيق مع نقابات وجمعيات أصحاب العمل وأعضاء الهيئة العامة للغرفة.

إلى ذلك، أكد الحضور الذين يمثلون قطاعات بيع مواد البناء والألبسة والغذاء والكهربائيات والعدد اليدوية أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتركيز على استدامة العمل لمواصلة عجلة الاقتصاد والحفاظ على استقرار العمالة.

ورحبوا بالهدف من الاجتماع وحاجة العاملين في القطاع إلى دورات تدريبية متخصصة، وإيجاد آلية تضمن مواصلة عمل التدريب المهني والتقني والحرفي حتى لا يكون هناك انقطاع بالعمالة المدربة.

وشددوا على ضرورة العمل على تشكيل مجلس مهارات لقطاع بيع التجزئة لغايات النهوض بالقطاع والعاملين فيه ويٌعنى أيضا باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنشاء معهد تدريبي متخصص بالتدريب والتعليم المهني للقطاع وإدخال المهارات التي يتطلبها سوق العمل في مجالات تأهيل وتهيئة وصقل قدرات الشباب وجعلهم فاعلين.

وجرى الاتفاق على عقد ورشة عمل بعد عيد الفطر مباشرة لممثلي قطاع بيع التجزئة وهيئة تنمية المهارات المهنية والتقنية ومؤسسة التدريب المهني بإشراف مباشر من وزارة العمل لوضع الترتيبات لتشكيل مجلس قطاعي بعد تحديد احتياجات القطاع، ثم آليات المباشرة في تأسيس معهد تدريبي متخصص لتدريب جميع العاملين في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock