آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

استيطان إسرائيلي بغطاء “بيئي”..المحميات الطبيعية في الضفة الغربية

– إسرائيل صادقت على إقامة 7 محميات طبيعية في الضفة الغربية، وتوسيع 12 محمية قائمة
– تقع المحميات في المنطقة “ج” حسب اتفاق أوسلو
– القرار الأول منذ العام 1993
– غالبية المواقع في الأغوار شرقي الضفة الغربية
– عساف: نعد ملفات حول المواقع لرفعها لمحكمة الجنايات الدولية
– 51 محمية موثقة لدى سلطة البيئة الفلسطينية بينها محمية في قطاع غزة
– تشكل المحميات 9% من مساحة الضفة الغربية
– محاسنة: إسرائيل سلمت فلسطين في العام 1993 نحو 19 محمية، لم نجد منها على الواقع سوى 15محمية

رام الله- يعتبر الفلسطينيون أن قرار إسرائيل، إقامة 7 محميات طبيعية في الضفة الغربية، بمثابة محاولة للاستيلاء على الأراضي العربية، تحت غطاء “بيئي”.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في 15 كانون ثاني (يناير) الجاري، أن المحميات السبعة، تتواجد في المناطق المصنفة “ج” في الضفة الغربية والتي تشكل 60٪ من مساحتها، وتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وذكرت أن القرار يشمل أيضا توسيع 12 محمية طبيعية أخرى، قائمة في الضفة الغربية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت لصحف إسرائيلية” نحن نعزز أرض إسرائيل بشكل كبير، من خلال تطوير مستوطنة يهودية في المنطقة “ج”، من خلال الأفعال وليس الكلمات”.

ولا تتوفر لدى سلطة جودة البيئة الفلسطينية (حكومية)، معلومات وافية حول تلك المحميات.

لكن وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” قالت نقلا عن وسائل إعلام إسرائيلية إن المناطق التي تنوي تل أبيب إعلانها كمحميات طبيعية هي:

1- وادي المقلق (وتمتد من منطقة الخان الأحمر شرقي القدس حتى البحر الميت).

2- وادي ملحة (غور الأردن).

3- مجرى نهر الأردن الجنوبي (يعتقد أنها منطقة المغطس المقدس للمسيحيين وتضم كنائس وأديرة) وهي منطقة عسكرية حدودية مغلقة.

4- بترونيت (اسم عبري جنوبي الضفة الغربية، غير معروف موقعه بعد).

5- وادي الفارعة (ويقع إلى الشرق من مدينة نابلس حتى غور الأردن، ويمتاز بغناه بالينابيع، ويعد منطقة زراعية فلسطينية، وبمساحات واسعة، يزرع بالحمضيات، والخضار والفواكه).

6- وادي الأردن (شمالي الأغوار).

7- مغارة سوريك (ويطلق عليها كهف الحليمات العليا أو مغارة الشموع، تقع في القدس، على المنحدرات الغربية لجبال فلسطين في منطقة قرية بيت سوريك).

وتبلغ مساحة المغارة نحو 5000 متر مربع، اكتشفت بطريق الصدفة في مايو (أيار) عام 1968، ويقول علماء الجيولوجيا إن هذه المغارة تشكّلت منذ حوالي 25 مليون سنة مضت، تشبه مغارة جعيتا في لبنان إلى حد بعيد، وهي تحت السيطرة الإسرائيلية.

ويقول مدير التنوع الحيوي والمحميات الطبيعية، في سلطة جودة البيئة، محمد محاسنة، إن “القرار الإسرائيلي غامض، وبعض المسميات التي وردت لا نعرف موقعها”.

لكن محاسنة قال إن المناطق المنوي مصادرتها تتميز بحسب البحث الأولي بنظام بيئي فريد، حيث تقع ضمن حفرة الانهدام الآسيوي الإفريقي (الأغوار)، وغنية بالحيوانات والنباتات البرية، وينابيع المياه.

وأضاف “بدأنا العمل لتحديد تلك المواقع لتجهيز ملفات شاملة لرفعها للجهات الفلسطينية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة إسرائيل”.

وقال محاسنة إن القرار “سياسي بغطاء بيئي، إسرائيل تلتف على القانون، وتسرق الأرض الفلسطينية خشية من محاكمتها أمام القانون الدولي”.

ويفنّد المسؤول الفلسطيني، المزاعم الإسرائيلية، بالحرص على البيئة بالضفة الغربية، مؤكدا أنها تعمل على تخريبها.

ويضرب مثلا على ذلك، بتدميرها لمحمية وادي قانا غربي مدينة نابلس (شمال).

وأضاف موضحا “وادي قانا، واحدة من أجمل المحميات الطبيعية، تتنوع بغنى النباتات الطبيعية وحيواناتها، وينابيع المياه… إسرائيل أعلنتها منذ العام 1983 محمية طبيعة، لكنها اقتلعت الغطاء النباتي على قمم جبال المحمية وبات يلفها 13 مستوطنة، دمرت البيئة”.

وأشار إلى تخوّف إسرائيل من فتح ملفات، قدمتها فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية، دفعها لإعلان السيطرة على تلك المواقع، بغطاء بيئي.

وقال “إسرائيل تنوي مصادرة آلاف الدونمات من الأغوار الفلسطينية خاصة، لخلق أمر واقع جديد”.

وأضاف “إسرائيل أعلنت غير مرة، نيتها ضم الأغوار، وهذا جزء من المخطط الإسرائيلي”.

وحسب معطيات سلطة جودة البيئة الفلسطينية، فإن في أراضي السلطة الفلسطينية (الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة) 51 محمية طبيعية، منها محمية وحيدة في قطاع غزة “وادي غزة”.

وتشكل المحميات ما مساحته الـ 9٪ من مساحة الضفة الغربية، وتقع في غالبيتها في المناطق المصنفة “ج”، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

واعتمدت المحميات بقرار حكومي فلسطيني، في العام 2015.

وتتوزع المحميات بواقع “5 محميات في محافظة الخليل (جنوب)،4 محميات في محافظة طوباس (شمال شرق)، و3 محميات بمحافظة نابلس (شمال)، و13 محمية في محافظة رام الله (وسط)، و9 محميات في محافظة أريحا (شرق)، و3 محميات بمحافظة بيت لحم (جنوب)، 10محميات في محافظة الخليل (جنوب)، ومحميتين بمحافظة القدس، إلى جانب محمية وحيدة في قطاع غزة”.

وتقع غالبية المحميات الطبيعية في المناطق “ج”.

وأوضح محاسنة أن شح الإمكانيات، ووقوع تلك المحميات في المناطق المصنفة “ج” يحول دون الوصول إليها وإعداد دراسات حولها، وحمايتها.

وبعد توقيع اتفاق أوسلو، بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993، سلّمت إسرائيل الجانب الفلسطينية 19 محمية، على الورق، بحسب “محاسنة”.

ويضيف “لم تتسلم فلسطين أي خرائط، أو تفاصيل، إنما أسماء 19 محمية تقع في المنطقة ب (تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية)”.

ومضى بالقول “على الأرض تسلمنا 15 محمية فقط، وغالبية المحميات عبارة عن محميات نباتية صغيرة المساحة”.

وبحسب مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، أعلنت إسرائيل 26 موقعا في غور الأردن في العام 2011 محميات طبيعية.

وتُشكل تلك المحميات نحو 20٪ من مساحة الأغوار.

وتقع تلك المواقع بحسب ” بتسيلم” بالقرب من مناطق تدريب الجيش الإسرائيلي، مما يدلل عدم اهتمام إسرائيل الحقيقي بالبيئة.

وأشار الناطق باسم “بيسيلم”، كريم جبران، أنه لا تتوفر أي معلومات تفصيلية عن عدد ومساحات المحميات الطبيعية التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، لكنه قال “إن إسرائيل تستخدم طرق عدة للسيطرة على الأرض الفلسطينية”.

ويقول الخبير في قضايا الاستيطان، عبد الهادي حنتش، إن إسرائيل تستخدم المحميات الطبيعة كـ”احتياط استيطاني لتوسيع المستوطنات، والبؤر الاستيطانية وربطها ببعض”.

وضرب مثالا على ما ذهب إليه بالقول “إلى الشرق من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، أعلنت إسرائيل عن محمية طبيعية قبل عدة سنوات، تقع بين مستوطنتين، وبات المحمية اليوم جزءا من تلك المستوطنات”.

وأشار الخبير في شؤون الاستيطان، إلى أن الإعلان الإسرائيلي “سياسي بغطاء بيئي”.

وأوضح أن المناطق المعلن عنها، تقع في غالبها في غور الأردن شرقي الضفة الغربية المحتلة.

وأكثر من مرة، أعلنت إسرائيل نيتها ضم غور الأردن، وشمالي البحر الميت (شرق إسرائيل) إلى سيادة تل أبيب.

وفي تشرين ثان (نوفمبر) 2019، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دعمه مشروع قانون يقضي بتوسيع السيادة الإسرائيلية، لتشمل غور الأردن.

ويطالب الفلسطينيون بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك غور الأردن، على الحدود بين الضفة الغربية والأردن.

وكان الفلسطينيون قد حذروا من إقدام إسرائيل على ضم غور الأردن، باعتبار أن من شأن ذلك منع أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.

بدوره، يقول وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)، إن تلك المحميات (التي أعلنت عنها إسرائيل) تتميز بتنوع بيئي”.

وأشار في حديث لوكالة الأناضول، إلى أن 4 مواقع من أصل 7، هي عبارة عن ينابيع مياه.

وحذر “عساف” من ضمّ، إسرائيل تلك الأراضي، وقال “سنواجه القرار الإسرائيلي على الصعد كافة، شعبيا من خلال المواجهة الشعبية، وتنظيم المسارات، وكسر القرار الإسرائيلي، وقانونيا عبر تقديم كل الوثائق لمحكمة الجنايات الدولية”.

وقال “هذه أراض فلسطينية ولن نسمح بمصادرتها”.

وأشار رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إلى إن الجهات الفلسطينية المختصة تعكف على إعداد ملفات تفصيلية عن تلك المناطق.

وزاد “تسعى إسرائيل للتضييق على المواطنين، من خلال منعهم من استغلال تلك الأراضي بحجة أنها محميات طبيعية”. مشيرا إلى أن المعلومات تشير إلى أنها مناطق رعوية يستخدمها المواطنون.

وقال “إسرائيل تسعى لدفع السكان لترك الأراضي لضمها لصالح الاستيطان”.
ووفق اتفاق أوسلو للتسوية، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، فقد تم تقسيم أراضي الضفة مقسمة إلى 3 مناطق، وهي “أ” و”ب” و”ج”، وتخضع “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة و”ب” للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، والمنطقة “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتبلغ مساحتها 60% من أراضي الضفة.

وكان من المفترض تحويل صلاحيات إدارة مناطق “ج” للسلطة عام 1999، لكنه لم يحدث.-(الأناضول)

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
51 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock