صحافة عبرية

اسرائيل تؤيد الإرهاب

معاريف

بقلم: عنات كام

اكثر من عشرين بيان ارسلتها جمعية “حونينو” منذ يوم الاربعاء الماضي في اعقاب اعتقال يهودي من سكان اريئيل مشبوه بقتل الفلسطيني علي حسن حرب في مواجهة بين مستوطنين وفلسطينيين قبل يوم من ذلك. في هذا النشر المستمر والدائم تصف المنظمة المشتبه فيه – المعتقل من قبل الشاباك والذي تمثله الجمعية – كأحد “الناجين من الفتك”، وهو مصطلح ذكر مرة تلو الاخرى في البيانات. ليس هذا فقط، بل يتم ايضا تعذيبه من قبل الشاباك في التحقيق معه.
غسيل الادمغة نجح تماما، الى درجة أن مئات الاشخاص، غالبيتهم الساحقة من التيار العام للاستيطان اليهودي في المناطق، وقفوا في منتهى السبت امام مركز الشرطة في اريئيل في مظاهرة تأييد للمتهم التي كان عنوانها “يهود تتم مهاجمتهم بالفتك، ويجدون انفسهم تحت التعذيب في اقبية الشاباك”. أمس توجه عدد من حاخامات الصهيونية الدينية وحاخامات يعتبرون معتدلين، بدعوة “لاطلاق سراح المعتقل على الفور بدون أي شروط”. للتذكير: الحديث يدور عن شخص متهم بطعن شخص آخر حتى الموت. فهل كانوا سيتظاهرون بهذه الصورة من اجل تاجر مخدرات قتل تاجر منافس؟.
هذا يعتبر صعود درجة في نشاطات “حونينو”، وهي جمعية مسجلة ومن اهدافها ايضا، كما تظهر في موقع “غايد ستار”، “تشجيع مشغلين على تفضيل عمال من مواطني الدولة أنهوا الخدمة العسكرية”. اذا واجهتم في أي مرة نشاطاتها في هذا المجال فمن فضلكم اتصلوا مع وحدة الاجسام الفضائية غير المشخصة لناسا. اساس عملها، اذا لم يكن جميعه، هو الدفاع عن مخربين (يهود) ومحاربة الشباك واسلوبه (عندما يستخدم ضد اليهود). الساحة الاعلامية في الواقع غير جديدة عليها، لكن حتى الآن هي لم تنبش فيها بنطاق واسع وقوة وفعالية كهذه.
“حونينو” احتفلت هذه السنة بالذكرى العشرين على نشاطها. حسب تقاريرها في “غايد ستار” فانه في 2020 وصلت ميزانيتها السنوية 4.6 مليون شيكل، منها 670 ألف شيكل تبرعات من الخارج (معظم المبلغ مصدره متبرع وحيد لم يتم الكشف عن هويته في التقرير السنوي للجمعية). في المقابل، المصادقة على الاعفاء الضريبي على التبرعات حسب المادة 46 في أمر سلطة الضرائب، وهو الامر الذي يشير بشكل غير مباشر للدولة – نحن – نمول نشاطها. هذا النشاط موضوع الآن تحت العين الفاحصة لمسجل الجمعيات: لا يوجد للجمعية الآن اذن ساري المفعول للعمل. في الاشهر الثلاثة الاخيرة ابلغها المسجل خمس مرات تقريبا – بما في ذلك في هذا الاسبوع – بأنها حتى الآن لم ترسل جميع الوثائق المطلوبة لفحص طلب المصادقة المطلوبة على عملها.
التبرعات من الولايات المتحدة ترسل من قبل “صندوق اسرائيل المركزي”، وهو صندوق خيري برز في عدد من التحقيقات. التبرعات لهذا الصندوق تحصل على اعفاء من ضريبة الدخل في امريكا، رغم أنه مشكوك فيه اذا كان الدفاع عن مخربين قوميين متطرفين يلبي طلبات سلطة الضرائب هناك. بشكل عام هي تعطي هذا الاعفاء للمنظمات التي تعمل في نشاطات اجتماعية، وفي نفس الوقت تتشدد جدا مع “المنظمات الخيرية” التي تعطي المساعدة والتمويل لنشطاء ارهاب.
يجب تسمية الولد باسمه: المتهمون الذين تمثلهم حونينو هم نشطاء ارهاب. من اعضاء التنظيم السري “بات عاين” ومرورا باسحق باس وانتهاء بجاك تايتل (المعتقل من الاسبوع الماضي ما زال فقط متهم بالقتل، لكن اذا تمت ادانته فسيتضح بأن القتل كان على خلفية قومية متطرفة وسيعتبر ارهابيا). عندما يمول الصندوق بطريقة غير مباشرة نشاطات الجمعية فان اسرائيل تعبر عن دعمها لاعماله. في موقع حونينو كتب التالي: “نحن نرى ايضا الخلفية والدوافع، ونتفهم نفسية من شعر بالمس بشعب اسرائيل، لقد اجتاز الحدود وعمل من حرارة قلبه ضد تدنيس كرامة شعب اسرائيل الوطنية. ونحن نعتقد أنه يستحق الحصول على كامل الحقوق”. تدنيس الكرامة القومية، هل كنا سنمول هذا لو أن هذه الكلمات كانت مكتوبة بالعربية؟.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock