آخر الأخبارالغد الاردني

اشتراطات التأسيس تستحوذ على مناقشات مشروع “الأحزاب”

هديل غبون

عمّان – تواصل اللجنة القانونية في مجلس النواب مشاوراتها مع الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بش أن مشروعي قانوني الأحزاب والانتخاب، وسط مطالبات حزبية يتجه أغلبها إلى الدعوة لمراجعة اشتراطات تأسيس الأحزاب الجديدة وتصويب أوضاعها، خاصة فيما يتعلق بعدد المؤسسين ونسب تمثيل النساء والشباب فيها.


وعقدت اللجنة حتى يوم أمس الثلاثاء، 5 اجتماعات مع ممثلي الأحزاب السياسية الأردنية، واجتماعا افتتاحيا في 25 الشهر الماضي مع رئيسي وعدد من أعضاء لجنتي الأحزاب والانتخاب في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، إضافة إلى اجتماع هو الأحدث أمس مع مؤسسات مجتمع مدني.


وتمحورت أغلبية تصريحات رئيس اللجنة النائب عبدالمنعم العودات، حول أهمية التحديثات على مشروع قانون الأحزاب التي أقرتها اللجنة الملكية، إلى جانب التعديلات الدستورية، خاصة فيما يتعلق بـ”تحصين” العمل الحزبي من أي تدخلات أو معيقات، والإضافات المتعلقة بتجريم مساءلة الحزبيين بسبب انتماءاتهم الحزبية.


ووفقا لما رشح من تلك الاجتماعات، وفي ضوء مجموعة مذكرات خطية تقدمت بها بعض الأحزاب السياسية إلى رئاسة اللجنة القانونية، فإن اتجاهات الأحزاب ذهبت، بالرغم من التباين في التوجهات، إلى مناقشة عدد مؤسسي الحزب الذي حدد بـ300 عضو مؤسس من 6 محافظات بدلا من 150، وفقا لقانون الأحزاب النافذ واشتراط تسجيل ألف شخص عند انعقاد المؤتمر التأسيسي للحزب مع إلزامية حضور أغلبيتهم وجاهيا في المؤتمر.


وتعذر تحقيق نسبة 20 % من المؤسسين للنساء، و20 % من المؤسسين لفئة الشباب، مع افتراض أن الفئة العمرية المطروحة وفقا لتوصيات اللجنة الملكية هي الفئة العمرية من 25- 35 عاما.


وفيما قوبلت هذه الاشتراطات بأغلبية تحفظ حزبية، فإن اشتراطات أخرى ناقشتها الأحزاب على مدار تلك الاجتماعات، من بينها عدم التوسع في الاستثناءات التي شملها قانون الاحزاب من الانتساب لها، والابقاء على منتسبي الأجهزة الأمنية والعاملين في السلطة القضائية، إذ تضمن مشروع قانون الأحزاب الجديد لسنة 2021 استثناء 12 فئة من الانتساب للأحزاب.


واقترحت بعض الأحزاب السياسية، التوسع بالحوافز المالية للأحزاب، وإعادة النظر بتوزيع المقاعد للمترشحين ضمن القائمة العامة للأحزاب التي خصص لها في البرلمان العشرين 41 مقعدا، وتخفيض نسبة “عتبة الحسم” في قانون الانتخاب التي أقرت بنسبة 7 % للقوائم المحلية الانتخابية، وما يتجاوز 2.5 % من مجموع أصوات المقترعين للقائمة الوطنية العامة المغلقة(الحزبية).


كما طالبت أحزاب سياسية، بألا يتضمن طلب تصويب أوضاع الاحزاب القائمة قبل نفاذ قانون الأحزاب الجديد، تقديم طلب تأسيس جديد وأوراق جديدة بالكامل.


وشددت أحزاب سياسية على أن تتم تهيئة المناخ السياسي للعمل الحزبي وإطلاق الحريات العامة، كما اعتبر بعضها أن النص في مشروع القانون الجديد على منح الأحزاب مهلة سنة لاستيفاء الشروط الجديدة بعد إقراره، مهلة قصيرة وغير واقعية.


وتوافق العديد من الأحزاب السياسية خلال المناقشات على ضرورة وجود آلية تمويل للأحزاب وربطها مباشرة بالانتخابات النيابية والبلدية.


وشكا حزبيون خلال اجتماعات اللجنة القانونية من استمرار الملاحقات لأعضاء في الاحزاب، وأقاربهم بما يعيق تعييناتهم في وظائف رسمية.


إلى ذلك، خرجت ورشة عمل موسعة عقدت في منطقة البحر الميت بتنظيم من منظمة فريدريش ناومان، بمشاركة وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ونواب في البرلمان مع عدد من أعضاء لجنة التحديث الملكية، بتوافقات عديدة بشأن مشروعي قانوني الانتخاب والأحزاب.


وشكلت عدة نقاط في مشروع قانون الأحزاب محورا رئيسيا في المناقشات بين النواب وأعضاء اللجنة، منها اشتراطات عدد المؤسسين ونسب التمثيل للنساء والشباب وآلية تمويل الأحزاب، حيث أكد مشاركون أهمية أن يترافق مع تأسيس أي حزب حملة توعية بأهمية الأحزاب وإعلام حزبي متخصص لكل حزب.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock