صحافة عبرية

اشتياق لأورن حزان

هآرتس
جدعون ليفي 10/2/2019

منذ خطاب بيني غانتس لم نشهد هنا حماسة كهذه، منذ صنع السلام مع مصر لم يسجل انفعال كهذا في الليكود، أي احتفال للديمقراطية، وما هذه القائمة الفاخرة: “لقد اظهروا النضج”، “درس في الديمقراطية”، “يوم استقلال”، “العاقلون والمؤدبون”، “واجهة العرض التي لا تخجل أي شركة”، منتخب الاحلام الذي اختاره الحزب الحاكم اثار موجة تأييد من جميع وسائل الاعلام، بما في ذلك “هآرتس”، لم تحظ في أي يوم قائمة اشخاص بهذا القدر من اليمينية والتطرف والخطورة والقومجية والعنصرية، بهتافات عالية بهذا القدر.
الليكود طرد اورن حزان ونافا بوكر، أي خطوة مؤثرة هذه، أي نضج مدهش هذا، والآن هو يعرض العشرة الاوائل الذين هم اكثر قذارة بسبعة اضعاف. هم يرتدون البدلات وربطات العنق، باستثناء ميري ريغيف وغيلا غملئيل، هم اشكناز باستثناء هاتين. لكن اعطونا ألف اهانة من اهانات حزان ومائة تصريح من التصريحات الجاهلة لبوكر، بدلا من مؤسس معسكر التجميع “حولوت” ومشرع قانون “المتسللين”، جدعون ساعر.
ساعر هو الآن بطل من يفسرون اليسار والوسط، هذا امر لا يصدق، وحزان هو العدو السيئ الذي كم هو جيد أنه تم اقصاؤه. سخرية القدر: كبار مهاجمي نتنياهو هم أيضا كبار المنفعلين من المنتخبين المعدون لوراثته، هم اسوأ منه وأكثر تطرفا منه وأكثر خطورة منه.
هذه السخرية تحكي كل القصة، كيف أنه في إسرائيل تحول اليمين المتطرف إلى شيء سوي، والهامشي تحول إلى اساسي. الليكود عرض القائمة الاكثر يمينية في تاريخه، وإسرائيل مسرورة وتصفق، فقط لأن عددا من المكاره الهامشية أقصي منها. إلا أن ضرر ساعر ويوآف غالانت سيكون سيئا وخطيرا بدرجة لا تقدر أكثر من كل الإهانات التي قذفها حزان ضد كارين الهرار. أيضا الضرر الذي سببه وسيسببه إسرائيل كاتس وياريف لفين للديمقراطية والحياة هنا، خطير بدرجة لا تقدر بالنسبة لكل مشاهد بوكر الساخرة.
العشرة الاوائل لليكود هم عنصريون وقوميون متطرفون اكثر من أي حزب يميني متطرف في اوروبا، بما في ذلك الاحزاب التي تعتبر هنا نازية جديدة ولاسامية. أين “السويديون الديمقراطيون” من المشرع ليفي. أين “البديل لالمانيا” من الجنرال غالانت. ليس فقط أن مواقف ليفي وغالانت متطرفة وقومية وعنصرية اكثر، لدينا أيضا يدور الحديث عن الحزب الحاكم، وفي اوروبا يدور الحديث عن احزاب هامشية، التي ليس فيها حزب مستعد لتشكيل ائتلاف معها.
انظروا إلى القائمة وقولوا ما الذي يدعو إلى التأثر. من السيد الرسمي، المستوطن السابق يولي ادلشتاين، الذين كان بين “متمردي الليكود” وانتقل إلى غوش قطيف قبل الانفصال عن غزة؟ من إسرائيل كاتس، احد الوزراء الاكثر فشلا لدينا؟ هل أنتم متأثرون من القطار؟ من المواصلات العامة؟ من ازدحامات السير؟ لماذا انتخاب أي واحد منهم يدل على النضج؟ جلعاد اردان هو دلالة على الفاشية في الحكومة.
مع حربه الساخرة ولكن الخطيرة ضد منظمات حقوق الانسان وبي.دي.اس. هل انتخاب من افترى على مواطن اعدم على ايدي الشرطة التي تقع تحت مسؤوليته، هو اختيار يستحق الثناء؟ عن اضرار ميري ريغف، وزيرة الجهلة العامين، لا يجب أن نطيل الحديث – هل أيضا اختيارها مناسب؟ والنجم الجديد غالانت المتغطرس الذي لا يقاوم، والذي فقط يعرف أن يحرض بشيطنة ضد الفلسطينيين ويديه ملطخة بدماء الابرياء في غزة، لماذا هو يثير هذا الانفعال؟ رئيس بلدية الأبرتهايد في القدس، نير بركات، هل انتخابه جدير بالثناء؟ على ماذا؟ والمبادر إلى قانون القومية مع أييليت شكيد وقانون الاستفتاء الشعبي مع اوريت ستروك، لفين، كبير اعداء الجهاز القضائي الذي إلى جانبه شكيد ستظهر مثل دوريت بينيش، هل هو مناسب أيضا؟ الوزيرة جملئيل الاخيرة في العشرة الاوائل، التي لم تبرز سوى في نشاطها من اجل زيادة الميزانية للقطاع العربي؟
الانفعال من منتخب الليكود يقول إن كراهية العرب وكراهية نتنياهو شوشت رأيه، أيضا معايير الاخلاق شوهت، اجل، حزان كان صاحب بسطة شاورما في اريئيل وصاحب كازينو في بورغاس. هذا غير جميل، بعض تصريحاته قذرة، لكن بين حزان وغالانت، أنا أنتخب حزان بلا تردد، لأنه على الأقل ليس مجرم حرب.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock