آخر الأخبار حياتناحياتنا

اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.. ماذا تعرف عنه؟

ليما علي عبد

عمان – يعرف اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع Antisocial personality disorder بأنه حالة يكون لدى الشخص البالغ المصاب بها نمط سلوكي يتسم بتجاهل حقوق الآخرين وانتهاكها. ولتشخيص هذا الاضطراب، يجب أن تكون الأعراض قد ظهرت على المصاب منذ سن 15عاما، بحسب موقع www.medicinenet.com.
وأشار موقعwww.nhs.uk إلى أن مصابي هذا الاضطراب عادة ما يكونون متهورين ومخادعين، كما أنهم لا يكترثون بمشاعر الآخرين. وكما هو الحال في اضطرابات الشخصية الأخرى، فإن هذا الاضطراب يختلف في شدته من مصاب لآخر، فأعراض المصابين به تتراوح بين السلوك السيئ المتقطع وبين الخرق المتكرر للقوانين مع ارتكاب أكثر من جريمة خطرة.
أعراض وعلامات اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع
تتضمن أعراض وعلامات اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع ما يلي:
• استغلال الآخرين أو التلاعب بهم أو انتهاك حقوقهم.
• عدم الاهتمام بمشاعر الآخرين وعدم الشعور بالندم أو تأنيب الضمير نتيجة لتعريضهم للأذى.
• ممارسة سلوكات غير مسؤولة.
• صعوبة الاستمرار بالعلاقات مع الآخرين لمدة طويلة.
• عدم القدرة على السيطرة على الغضب.
• عدم القدرة على التعلم من الأخطاء السابقة.
• كثرة لوم الآخرين.
• خرق القوانين مرارا وتكرارا.
ويشار إلى أن مصابي هذا الاضطراب يكون لديهم تاريخ بالإصابة باضطراب التصرف خلال مرحلة الطفولة، والذي يشمل التغيب عن المدرسة وارتكاب الجرائم والإدمان وغير ذلك من السلوكات العدوانية والمدمرة.
أسباب الإصابة باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع
يعد اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع أكثر شيوعا بين الرجال مقارنة بالنساء. وعلى الرغم من أن السبب المحدد وراء هذا الاضطراب غير معروف حتى الآن، فدور الوراثة والتعرض للصدمات في مرحلة الطفولة لا يمكن تجاهله. وتتضمن صدمات مرحلة الطفولة التعرض للإساءة بأنواعها، كما تتضمن التعرض للإهمال.
وغالبا ما يتسم مصابو هذا الاضطراب بنموهم في ظروف عائلية سيئة. فعلى سبيل المثال، قد يكون أحد الوالدين مدمنا على الكحول أو المخدرات، وقد يكون هناك أيضا خلافات بين الوالدين لدرجة تصل إلى ممارسة العنف. وفي بعض الأحيان، تتسبب هذه الظروف العائلية وما شابهها بضرورة تدخل الآخرين في تربية الطفل أو حتى إدخاله لملجأ لرعاية الأطفال. فمواجهة هذه الصعوبات وما يشبهها في مرحلة الطفولة تؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث مشاكل سلوكية في مرحلتي المراهقة والبلوغ.
علاج اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع
كان يُعتقد في السابق بأن اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع يستمر مع المصاب طوال حياته، غير أنه تبين بعد ذلك أن هذا لا ينطبق على جميع الحالات. فهناك بعض المصابين الذين عولجوا بنجاح أو على الأقل تمت السيطرة على معظم ما لديهم من أعراض. فالدلائل تشير إلى أن السلوك المرضي المصاحب لهذا الاضطراب يتحسن مع العلاج، حتى إن استمرت بعض سمات الاضطراب لدى المصاب.
ويشار إلى أن مصابي هذا الاضطراب عادة ما يرفضون اللجوء إلى العلاج، ويتجهون إليه فقط في حالة صدور أمر من المحكمة بذلك.
وتعتمد كيفية علاج هذا الاضطراب على ظروف المصاب، مع وضع أمور أخرى في عين الاعتبار، منها سنه وتاريخه السلوكي ووجود اضطرابات أو مشاك أخرى لديه، منها شرب الكحول وإدمان المخدرات.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock