آخر الأخبار حياتنا

اضطراب الشخصية النرجسية.. الأسباب والعلاج

عمان– يعرف اضطراب الشخصية النرجسية Narcissistic personality disorder بأنه أحد اضطرابات الشخصية المتعددة التي تسبب خللا جوهريا في الشخصية من حيث القدرة على أداء الوظائف الحياتية. ويعد هذا الاضطراب أقل شيوعا من حيث الانتشار مقارنة باضطرابات الشخصية الأخرى. هذا ما ذكره موقع “www.verywellmind.com” الذي أشار إلى أن هذا الاضطراب هو عبارة عن نمط دائم من التجارب الداخلية والسلوكات؛ حيث يتسم بالتمركز حول الذات والشعور المبالغ به بأهميتها، مع عدم الشعور بالتعاطف مع الآخرين. وكما هو الحال في اضطرابات الشخصية الأخرى، فإن هذا الاضطراب هو عبارة عن نمط دائم ومتواصل من السلوكات السلبية التي تؤثر على نواح عديدة من الحياة، منها الحياة الاجتماعية والعملية.
الأعراض
عادة ما يستخدم مصطلح “النرجسية” لوصف الأشخاص المهتمين بأنفسهم أكثر من اهتمامهم بالآخرين، غير أنه من المهم أن نميز بين هؤلاء الذين يمتلكون صفات نرجسية وبين من لديهم اضطراب الشخصية النرجسية. فعلى سبيل المثال، قد تشيع الصفات النرجسية في مرحلة المراهقة، ولكن هذا ليس معناه أن المراهق سيصاب بالاضطراب الخاص بالشخصية النرجسية، والذي تتضمن أعراضه الآتي:
• الإيمان المبالغ به بالقدرات وإمكانية تحقيق الإنجازات.
• الحاجة المستمرة للاهتمام والمدح والقبول من الآخرين.
• الاعتقاد بأنه شخصية فريدة وأن الآخرين عليهم معاملته على هذا الأساس.
• الأوهام المتواصلة حول تحقيق النجاحات وامتلاك القوى.
• استغلال الآخرين للحصول على مكاسب شخصية.
• الشعور بالاستحقاق للمعاملة الخاصة وتوقعها.
• الشعور بالحسد تجاه الآخرين أو الاعتقاد بأن الآخرين يحسدونه.
• فقدان التعاطف مع الآخرين.
الأسباب
على الرغم من أن السبب المحدد وراء الإصابة باضطراب الشخصية النرجسية غير معروف تماما، إلا أن الباحثين قد تعرفوا على بعض العوامل التي تسهم في الإصابة به، والتي تتضمن الآتي:
• تجارب مرحلة الطفولة.
• نوعية البيئة.
• العوامل الجينية والبيولوجية.
العلاج
يجدر التنويه هنا إلى أن مصابي هذا الاضطراب نادرا ما يطلبون العلاج؛ لكنهم عادة ما يلجؤون إليه إما بسبب إلحاح أفراد العائلة أو نتيجة لتصاحبه مع أعراض أخرى، منها الاكتئاب.
وعادة ما يكون علاج هذا الاضطراب صعبا كون المصابين غالبا ما لا يكونون على استعداد للاعتراف بإصابتهم، لكن العلاج المعرفي السلوكي فعال في مساعدة المصابين بهذا الاضطراب على التخلص من الأفكار والسلوكات الهدامة لديهم، فهدف العلاج هو تعديل النظرة المشوهة لدى المصاب وبناء نظرة أكثر واقعية لديه.
أما العلاج الدوائي، فهو لا يعد بشكل عام فعالا لهذا الاضطراب إلا إن تصاحب مع أعراض نفسية أخرى، منها الاكتئاب والقلق.

ليما علي عبد
مترجمة طبية وكاتبة تقارير طبية
[email protected]
Twitter: @LimaAbd

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock