منوعات

اضطراب القلق العام: أعراضه وعلاجه

 


عمّان- يتسم اضطراب القلق العام generalized anxiety disorder بالقلق المفرط غير الواقعي بشأن أمور الحياة اليومية. ويشعر مصابو هذا الاضطراب أن ذلك القلق هو خارج نطاق سيطرتهم وأنهم لا يملكون القوة لإيقافه. كما وأنهم عادة ما يتوقعون الأسوأ من الأمور حتى ولو لم يكن هناك داع لذلك.


ومن الجدير بالذكر أن هذا القلق العنيد والمبالغ فيه يتمحور عادة حول أمور تخص الصحة والعائلة والعمل والأمور المالية، كما وأنه قد يتعارض مع ويسيء إلى جميع عناصر حياة المصاب، حسب ما ذكر موقع www.adaa.org‏.


أعراضه وعلاماته


تختلف أعراض وعلامات اضطراب القلق العام في شدتها من شخص لآخر، وهي تتضمن ما يلي:


• الاضطراب والتبرم والشعور بالضجر;


• الشعور بالإثارة أو الانفعال;


• نفاد الصبر;


• الشعور بوجود غصة في الحلق;


• الصعوبة بالتركيز;


• سرعة التهيج;


• التوتر العضلي;


• المشاكل في النوم أو في استمراره;


• التعرق المفرط;


• الألم في المعدة;


• الإسهال;


• الصداع;


• الإرهاق.


هذا ما أوضحه موقع www.MayClinic.com‏،‏ وأضاف أن المصاب قد يمر في فترات لا يقوم فيها الاضطراب باستنزافه تماما، إلا أن الشعور بالقلق نوعا ما يبقى لديه. كما أنه قد يشعر بالانفعال والهياج في أوقات أخرى بسبب العديد من أو جميع جوانب الحياة. فعلى سبيل المثال، فهو قد يشعر بقلق مفرط بشأن سلامته وسلامة من يحب، أو قد يشعر بأن شيئا سيئا على وشك الحدوث، رغم عدم وجود خطر واضح.


ومن الجدير بالذكر أن أعراض هذا الاضطراب غالبا ما تبدأ بالظهور على الشخص في سن مبكرة، كما وأنها تنشأ ببطء أكبر من نشوء أعراض اضطرابات القلق الأخرى.


وتجدر الإشارة أيضا إلى أن العديد من مصابي هذا الاضطراب لا يذكرون متى كانت آخر مرة شعروا فيها بالاسترخاء أو الاطمئنان.


أسبابه


كالعديد من الأمراض النفسية، فالأسباب المؤدية لهذا الاضطراب ليست مفهومة تماما، إلا أن الباحثين يرون أنه قد يكون هناك ارتباط بينه وبين النواقل العصبية والتي هي عبارة عن كيمياويات دماغية كالسيروتونين والنورئبينيفرين، لكنه من المرجح أن هناك أسباب متعددة للإصابة بهذا الاضطراب، والتي قد تتضمن ما يلي:


• الوراثة;


• العمليات الحيوية للجسم;


• البيئة;


• الوضع الحياتي.


العوامل التي تساعد على الإصابة به


تتضمن هذه العوامل ما يلي:


• الجنس، حيث أن هذا الاضطراب يصيب النساء أكثر من الرجال;


• عيش طفولة صعبة، حيث أن من تكون طفولتهم صعبة، كالذين يشهدون مواقف وأحداثا مأساوية، يكونون عرضة للإصابة بهذا الاضطراب;


• الإصابة بمرض، حيث أن الإصابة بمرض شديد، كالسرطان على سبيل المثال، يجعل الشخص قلقا. فالخوف بشأن ما قد يسببه المرض في المستقبل وبشأن العلاج وبشأن ما قد يسببه المرض من أزمات اقتصادية بسبب التكاليف الباهظة للعلاج قد يؤدي إلى إثقال المريض، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى إصابة الشخص بهذا الاضطراب;


• الضغط النفسي، حيث أن تراكم الضغوطات النفسية الحياتية قد يثير الإصابة بالقلق المفرط;


• نمط الشخصية، حيث أن أنماطا معينة للشخصية تجعل صاحبها عرضة للإصابة باضطرابات القلق بشكل عام;


• الإصابة بواحد من بعض إضطرابات الشخصية، مثل اضطراب الشخصية الحدية (borderline personality disorder );


• عدم الحصول على المتطلبات النفسية;


• العوامل الجينية، حيث تشير بعض الدلائل إلى أن هذا الاضطراب له أسباب جينية، مما يجعل خطر الإصابة به يزداد إذا كان هناك مصاب بالعائلة.


كيفية تشخيصه


للمساعدة على تشخيص هذا الاضطراب، يقوم الاختصاصيون بتقييم نفسي شامل للشخص، كما ويقومون بسؤاله عما يقلقه وعن مخاوفه وعن انفعالاته وعواطفه، وقد يقومون أيضا بسؤاله عن وجود أي وساوس لديه للتأكد من أنه غير مصاب باضطراب الوسواس القهري (obsessive-copulsive disease)‏.


بالإضافة إلى ذلك، فقد يتعرض الشخص لفحوصات جسدية لتحديد ما إذا كان سبب الاضطراب هو عضوي أم لا.


وليتم تشخيص الإصابة باضطراب القلق العام، يجب أن تنطبق على الشخص الأعراض التالية:


• القلق المفرط بشكل يومي لمدة 6 أشهر على الأقل;


• الصعوبة في التعامل مع القلق;


• القلق المقترن بالعديد من الأعراض المعينة، والتي تتضمن الصعوبة في التركيز واضطرابات النوم;


• القلق الذي يسبب الضيق الشديد أو الذي يؤثر سلبيا على الحياة اليومية;


• القلق غير المرتبط بحالات أخرى كنوبات الهلع أو الإدمان.


علاجه


الأسلوبان العلاجيان الرئيسان لعلاج هذا الاضطراب هما العلاج الدوائي والعلاج النفسي، إما أحدهما أو كلاهما معا.


• العلاج الدوائي، وتتضمن الأدوية التي تعالج أعراض هذا الاضطراب ما يلي:


* الأدوية المضادة للقلق، حيث أنها تخفف من القلق خلال 30 إلى 90 دقيقة من استخدامها، إلا أنها قد تؤدي إلى الإدمان عليها إذا استخدمت لفترات طويلة. وتتضمن هذه المجموعة الدوائية الدواء المعروف تجاريا باسم الفاليوم;


* مضادات الاكتئاب، حيث تقوم هذه الأدوية بالتأثير على نشاط النواقل العصبية التي يعتقد أنها تلعب دورا في اضطرابات القلق. وعادة ما تأخذ هذه المجموعة الدوائية – والتي تتضمن الدواء المعروف تجاريا باسم البروزاك – عدة أسابيع لإظهار فعاليتها الكاملة. ومن الجدير بالذكر أن بعض المرضى قد يحتاجون لاستخدام أدوية من كلتا المجموعتين المذكورتين معا.


* ‏العلاج النفسي، وهو يتضمن الحصول على مساعدة الاختصاصي النفسي من خلال الحديث والاستماع والإرشاد. وقد أظهرت دلائل أن العلاج الإدراكي السلوكي بشكل خاص يساعد على تخفيف أعراض هذا الاضطراب، حيث يساعد هذا النوع من العلاج النفسي على التعرف على السلوكات والاعتقادات السلبية وغير الصحية لدى المصاب، واستبدالها بسلوكات واعتقادات صحية وإيجابية. ويرتكز هذا النوع من العلاج النفسي على مبدأ أن أفكار الشخص هي ما يحدد سلوكه، فحتى ولو لم يتغير الوضع (السلبي غير المرغوب به) الذي يعيشه الشخص، فهو قادر على تغيير أسلوب تفكيره وسلوكه إيجابيا.


ومن الجدير بالذكر أنه ينصح بالبدء بالعلاج في أسرع وقت ممكن لتسهيله.


نصائح للمصاب


• تفاعل إيجابيا مع معالجك لمعرفة الأمور التي تزيد من قلقك، ثم حاول حلها بمساعدته;


• التزم بالخطة العلاجية التي وضعها لك معالجك بكل عناصرها، سواء بحضور جلسات العلاج النفسي أو بالالتزام بمواعيد الأدوية;


• عندما تبدأ مشاعر القلق بالتسلل إليك، قم بتشتيت ذهنك عنها بالانغماس بإحدى هواياتك، على سبيل المثال;


• لا تعزل نفسك عن الآخرين أو عن هواياتك;


• احصل على فترات كافية من الراحة واقتطع لنفسك وقتا للاسترخاء;


• مارس التمارين الرياضية;


• تناول أغذية متوازنة;


• تجنب الكافيين والنيكوتين، حيث أنهما قد يزيدان القلق سوءا;


• لا تحاول علاج القلق بالأدوية التي تباع دون وصفة طبية إلا بعد استشارة الاختصاصي المشرف على علاجك، حيث أنها قد تزيد القلق سوء.


ليما علي عبد


مساعدة صيدلاني

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock