البلقاءمحافظات

اطلاق إستراتيجية تشكيل تحالف وطني للأرض بالبحر الميت

حابس العدوان

البحر الميت – مندوبا عن جلالة الملك عبدالله، أعلن وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، إطلاق استراتيجية وطنية لإشراك أصحاب المصلحة في حوكمة وإدارة الأراضي لتشكيل تحالف وطني للأرض يترجم الإستراتيجية في السنوات القادمة على أرض الواقع.

وأضاف الحنيفات خلال افتتاحه أعمال المنتدى العالمي للأرض بنسخته التاسعة الذي عقد بالبحر الميت أمس، أن جلالة الملك أكد في خطاب العرش السامي أولويات تحقيق الأمن الغذائي الوطني ووضع خطط قابلة للنهوض بالاقتصاد الوطني، في مختلف القطاعات ومنها القطاع الزراعي، لافتا إلى أن المنتدى يعد الأول في إطار إستراتيجية التحالف العالمي للأرض لعام 2030، في ظل التحديات العالمية وظواهر الاحتباس الحراري وانعكاساتها، بعنوان “المسارات إلى الحلول المناخية” لوضع حلول للأزمات المناخية والبيئية والتغلب على اللامساواة الشديدة، وبناء أنظمة غذائية مستدامة، وحماية الديمقراطية والحياة المدنية.

وأشار إلى أن جائحة فيروس كورونا وغيرها من الأزمات والكوارث الناجمة عن التغير المناخي اظهرت الحاجة الماسة لإعداد استراتيجية شاملة لقطاع الأرض من أجل إدارة الأراضي ومواردها وحوكمتها واستدامتها والمحافظة عليها، مشيرا إلى أن اللجنة التنظيمية الوطنية للمنتدى العالمي للأرض عملت على إعداد الاستراتيجية الوطنية لقطاع الأرض في الأردن والتي تبنتها وزارة الزراعة، في سبيل حوكمة الأرض وصياغة السياسات والأطر القانونية المتعلقة بالأراضي مما يعكس اهتمام المملكة الأردنية الهاشمية على جميع المستويات بما ينبثق عن هذا المنتدى العالمي.

وأكد الحنيفات أن الأردن برغم الأزمات الممتدة والصراعات إلا أنه يقوم بواجبه الإنساني نحو كل ملهوف وصاحب حق في الإقليم والعالم وماض على مسار الاعتدال في التعامل مع الجميع ويعمل ضمن إطار واضح في التعامل مع التغيرات المناخية وآثارها على العالم والإقليم والتي تبدو واضحة إثر انخفاض الهطل المطري وزيادة الرقعة الصفراء.

ووفق الحنيفات، فقد أصبح توجه الدولة الأردنية نحو التكيف مع التغيرات المناخية عبر برامج الحصاد المائي وتقنيات توفير المياه العذبة واستغلالها بشكل أمثل في التوسع في الإنتاج والمياه المعالجة في توسيع الرقعة الخضراء الحرجية.

وبين الوزير، أن الأردن يفخر أيضا في الشراكات الكبيرة والمهمة مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية ويصطف إلى جانب العالم في التعامل مع الأزمات مثل اللجوء والتغير المناخي وانقطاع الإمداد إثر الصراعات من خلال التعاون والتشاركية الإيجابية في خدمة الإنسانية.

وأشار إلى الخطة الوطنية للزراعة المستدامة والتي تدعم الجهود العالمية في تحقيق الأمن الغذائي العالمي والتي جاءت من خلال إدراك جلالة الملك عبدالله الثاني مبكرا لأزمة الغذاء وحاجة العالم لتحويل الأزمة إلى فرص.

وبين الحنيفات أن المنتدى يشكل اليوم منبرا خصبا للحوار والتواصل حول الأزمات العالمية وتوحيد الرسائل وتبادل الخبرات خدمة للإنسانية، مثمنا جهود التحالف الدولي للأرض في سبيل إقرار اعتراف واسع بأن حقوق الأراضي محورية في أعمال التنمية، واستعداد الحكومات لوضع أهداف عالمية بشأن حوكمة الأراضي ضمن أهداف التنمية المستدامة.

كما أشار إلى الجهود التي بذلها التحالف لتحسين معايير الممارسات الجيدة في حوكمة الأراضي، وتركيز البوصلة نحو إيجاد حلول مناخية في المناطق التي تعد الأكثر تأثراً بالتغير المناخي كالشرق الأوسط، والبحث عن مزيد من الفرص لتمكين المرأة والشباب في المناطق الريفية.

ويهدف المنتدى الذي يضم 400 مختص من 78 دولة بتنظيم من التحالف الدولي للأرض بهدف تبادل الخبرات والتجارب في إطار حوكمة الأرض وإدارتها، ومناقشة أهم القضايا والتحديات التي تواجه العالم من تغيرات مناخية وصراعات وأثرها على البيئة والأرض.

ويناقش المنتدى على مدى يومين مواضيع عدة كالتغير المناخي، الغذاء، الدفاع عن الأرض والبيئة، وحقوق الإنسان بما يخص قضايا المياه والأرض والبيئة والهواء والحيوان والنبات الشباب في المناطق الريفية، بناء الشراكات، حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل، بناء السلام، وأراضي المراعي.

من جهتها، شدّدت سفيرة الاتحاد الأوروبي في الأردن، ماريا هادجيثيودوسيو، على أهمّية المواضيع التي سيتناولها المنتدى كونها تطرح في التوقيت المناسب وتعد ذات أهمّية على الصعيد العالمي، بما في ذلك اللامركزية لحماية الأراضي الريفية، ومعالجة التحدّيات المتعلّقة بتغيّر المناخ من خلال العلاقة بين الطاقة والمياه والغذاء، ودعم الشباب في المناطق الريفية، وتطوير الشراكات الإقليمية والوطنية حيث قالت “هذه المسائل تخصنا جميعًا، وهي أيضًا تخص الأردن باعتباره بلدًا يواجه نقصًا حادًّا في الموارد الطبيعية، وخصوصاً نقص المياه”.

وأضافت “يعمل الأردن جاهداً للتغلّب على هذه التحديات من خلال بناء الشراكات لتحويل هذه التحديات إلى فرص استثمارية، مشركاً جميع شرائح المجتمع على قدم المساواة، وكذلك فإن الأردن استضاف ورحب بآلاف اللاجئين على مدار تاريخه، مما لا يزال يدرج ضغوطًا إضافية على هذه الموارد المحدودة”.

وقال مدير التحالف الدولي للأرض مايك تايلور “نحن في حالة طوارئ مناخية، وبينما ينصب الاهتمام العالمي بمجمله على أزمة المناخ، فإن تأمين حقوق أولئك الذين يعيشون على الأرض ويعتاشون منها لا يزال لا يحظى بالاهتمام اللازم الذي يستحقه كحل قابل للتطبيق”.

إقرأ المزيد : 

أودية المياه بعجلون.. قيمة سياحية على هامش الاستثمار

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock