آخر الأخبارالغد الاردني

اعتبرها قاصرة وانتقائية.. “تحالف مناهضة العنف” يدعو لحوار حول مسودة “عمال الزراعة”

التحالف يطالب بالاستجابة لمتطلبات قانون العمل والمعايير الدولية

رانيا الصرايرة

عمان- انتقد تحالف “مناهضة العنف في عالم العمل” مسودة نظام عمال الزراعة التي نشرتها وزارة العمل مؤخرا على موقعها الإلكتروني بهدف تلقي ملاحظات عليها، معتبرا إياها “قاصرة ولا تفي بالغرض، حيث جاءت بأحكام محدودة جدا وانتقائية، وعالجت بصورة مختزلة جدا بعض جوانب العمل في القطاع الزراعي، وبنصوص لا تغطي الغالبية العظمى من التفاصيل المطلوب تنظيمها في كل منها، وهي ساعات العمل، والعطلة الأسبوعية، والسكن العمالي، والنظام الداخلي، وأخطار العمل، والضمان الاجتماعي، وبعضها جاء مخالفا لقانون العمل”.
وقال التحالف في مذكرة وجهها لوزير العمل أمس الاثنين إن المسودة “لم تراع خصوصية العمل في القطاع الزراعي وتنظيمه، وتنوع العلاقات التعاقدية بأشكالها الموسمية والمؤقتة والعرضية، وبشكل خاص من حيث عقود العمل، وتنظيم العمل، والحقوق والحمايات”.
كما لم تراع مسودة النظام “البعد الخاص بالنوع الاجتماعي وما يتطلبه من حمايات خاصة، وشمول جميع العمال بالحمايات الاجتماعية، ولم تنص على شمول عمال الزراعة بكافة الحقوق العمالية والحمايات دون استثناء، ولم تعالج موضوع تفتيش العمل في الزراعة كما أوجبت الفقرة (ب) من قانون العمل، ولم تنص صراحة على شروط السلامة والصحة المهنية، وشروط نقل العمال، والسكن العمالي، وأوقات العمل والراحة، وشروط أماكن ومرافق راحة النساء العاملات في المزارع ورعاية أطفال العاملين”.
وانتقدت المذكرة عدم اشارة مسودة النظام إلى “مصير شؤون وحقوق العمل الأخرى، ومدى نفاذ أحكام قانون العمل بشأنها خاصة فيما يتعلق بعلاقة العمل وأطرافها، في ظل عدم ورود نص صريح في المسودة يشير إلى سريان أحكام قانون العمل في المواضيع التي لم يرد بشأنها نص خاص في النظام، وهو أمر سيثير لبسا في التطبيق، وسيتسبب بنشوء العديد من النزاعات وتعدد الاجتهادات بهذا الشأن، وضياع الحقوق”.
وأشارت المذكرة إلى أن علاقة العمل في القطاع الزراعي لا تختلف عن غيرها في القطاعات الأخرى، لا من حيث الحقوق والواجبات، ولا من حيث الشؤون التنظيمية، وليس هناك من مبرر لاستثناء هذه العلاقة من أي حكم من أحكام قانون العمل، لافتة الى أن “ما قصده المشرع في المادة (3) من قانون العمل عندما أوجب إصدار هذا النظام هو أن يتم من خلاله إضافة نصوص تنظيمية خاصة تتطلبها طبيعة العمل في الزراعة، وليس استثناء العمل في الزراعة من أحكام قانون العمل وحماياته أو أي جزء منها، خاصة وأن الفقرة (أ) من نفس المادة أكدت على تطبيق أحكام قانون العمل على جميع العمال وأصحاب العمل، ولم تستثن من ذلك سوى الموظفين العامين وموظفي البلديات، وهو استثناء يبرره خضوع هاتين الفئتين لتشريعات أخرى مشابهة”.
وأكد التحالف على ما جاء في كتابه السابق بهذا الشأن والموجه إلى رئيس الوزراء وكل من وزير العمل ووزير الزراعة والمدير العام لمؤسسة الضمان الاجتماعي بخصوص المطالبة بإصدار نظام عمال الزراعة والذي أرفق به مسودة نموذجية للنظام للاستعانة بها في صياغته، وبما يتوافق مع متطلبات قانون العمل والمعايير الدولية والمتطلبات الوطنية.
وكرر التحالف مطالبه السابقة بـ “تحسين ظروف وشروط العمل في القطاع الزراعي، وهي إصدار نظام خاص بعمال الزراعة يعالج خصوصية القطاع الزراعي وتنوع العلاقات التعاقدية فيه، ويضمن شمول عمال الزراعة بكافة الحقوق العمالية والحمايات دون أي استثناء، مع الأخذ بعين الاعتبار نسخة مسودة النظام النموذجية المقترحة من المجتمع المدني الأردني بعد التشاور مع العمال واستطلاع احتياجاتهم”.
كما طالب بإجراء تعديلات عاجلة على قانون العمل، على أن تشمل إضافة نص صريح بشمول عمال الزراعة بكافة أحكامه كغيرهم من العاملين، ونصوص أخرى تراعي مختلف معايير العمل الدولية وبشكل خاص المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في العمل وهي “المساواة وعدم التمييز، وحظر العمل الجبري، حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، ومكافحة عمل الأطفال”.
وشدد على أهمية المصادقة على اتفاقيات العمل الدولية ذات العلاقة، وبشكل خاص الاتفاقية 87 بشأن التنظيم النقابي، والاتفاقية 190 بشأن إنهاء العنف والتحرش في عالم العمل، والاتفاقية 129 بشأن التفتيش في المنشآت الزراعية، واستحداث قواعد تنظيمية في قانون الضمان الاجتماعي، تضمن شمول عمال الزراعة بكافة التأمينات الاجتماعية بغض النظر عن طبيعة عملهم سواء أكان دائما، أو مياومة، أو موسمي.
كما طالب بإصدار أنظمة وتعليمات خاصة بتفتيش العمل في الزراعة، وشروط السلامة والصحة المهنية، وشروط نقل العمال، والسكن العمالي، وأوقات العمل والراحة، وتحديد ساعات عمل العمال الزراعيين المكلفين بخدمة الحيوانات والدواجن وتربيتها والنحل والأسماك وحراس المزروعات والأعمال الأخرى، وشروط أماكن ومرافق راحة النساء العاملات في المزارع ورعاية أطفال العاملين، والحالات التي يتوجب فيها توفير مساكن للعمال وشروطها، وتحديد الأمراض المهنية الخاصة بالقطاع الزراعي والحمايات الخاصة بها، وتطوير الأنظمة والتعليمات الخاصة بإجراءات استخدام العمالة المهاجرة بما يضمن حمايتها من الاستغلال.
وقال التحالف، انه “يتطلع إلى الأخذ بهذه الملاحظات والمقترحات، واتاحة الفرصة للحوار مع الحكومة في أقرب وقت ممكن حول تنظيم العمل في القطاع الزراعي، والتعاون المشترك والمثمر للوصول إلى تحقيق ظروف عمل لائقة لجميع عمال القطاع دون تمييز انطلاقا من الحاجات الوطنية ومعايير العمل الدولية”.
ويتكون تحالف مناهضة العنف في عالم العمل من مجموعة منظمات مجتمع مدني وممثلي عمال وناشطين حقوقيين، ويهتم في مختلف الشؤون العمالية وحماية حقوق العمال.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock