منوعات

اعلانات الخمور في مصر تثير جدلا لا يتوقف

القاهرة – يبدو أن شرارة الجدل التي أشعلتها صحيفة “المصري” الخاصة التي تصدر في القاهرة عندما نشرت إعلان خمور على صفحتها الاخيرة قبل عيد الاضحى المبارك لن تخمد قريبا.


فقد أثار هذا الاعلان الذي وضع فوق موضوع آخر بالصفحة يتضمن صورة لشعائر الحج غضبا شديدا لدى قطاعات كبيرة من المسلمين المصريين، فالخمور محرمة تماما وفقا لمبادئ الشريعة الاسلامية. لذلك فإن الغاضبين اعتبروا أن نشر الاعلان في الايام العشرة الاولى من شهر ذي الحجة وقبيل عيد الاضحى ثم وضع الاعلان فوق صورة للكعبة تصرفا مستفزا للغاية.


وفي رسالة إلى صحيفة “المصري اليوم” تساءل أحد القراء غاضبا هل فقدت الجريدة عقلها أمام دولارات باعة الخمور؟


وتساءل قارئ آخر أين هي مصداقية جريدة تعلن الحرب على الفساد ثم تروج للخمر؟ كما هدد أحد القراء بالدعوة لمقاطعة الجريدة.


وأمام هذا الغضب الشديد أعرب مجلس إدارة “المصري اليوم” وعلى الصفحة الاولى للجريدة عن “صدمته” و”أسفه” بسبب المكان الذي وضع فيه الاعلان وفوق صورة للحج. وقال المجلس إنه أوقف المسؤولين عن الصفحة عن العمل وتم تحويلهم للتحقيق.


ورغم اعتذار الصحيفة عن المكان الذي نشر فيه الاعلان فإنها تمسكت بسياستها القائمة على قبول نشر مثل هذه الاعلانات التي يجيزها القانون المصري.
والحقيقة أن الوضع القانوني للاعلان عن الخمور في مصر يكتنفه بعض الغموض.


فعلى الرغم من أن القانون المصري لا يجرم انتاج وتعاطي الخمور فإن هناك قانونا يعود تاريخ صدوره إلى 1976 يحدد الاماكن التي يسمح لها بتقديم الخمور. وهذا القانون يتضمن مادة تجرم الاعلان عن المشروبات الكحولية “بأي وسيلة”.
يقول هشام قاسم نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لجريدة “المصري اليوم” إن هذه مفاجأة تامة بالنسبة له. مشيرا إلى أن قانون الصحافة الصادر عام 1996 لا يذكر شيئا عن حظرنشر إعلانات الخمور.


الكلام نفسه قاله صبحي سنبل المتحدث باسم شركة الاهرام للمشروبات التي كانت صاحبة الاعلان الذي فجر الجدل حيث قال إنه لم يكن يدري بوجود قانون يحظر الاعلان عن الخمور.


وأشار إلى أن شركته نشرت إعلانا على صفحة كاملة في إحدى الصحف المملوكة للدولة عند بدء طرح البيرة هاينكن في السوق المحلية. وقد توقفت الصحيفة عن نشر المزيد من إعلانات الشركة بعد شكاوى من القراء دون أن يتحدث أي مسؤول فيها عن قيود قانونية على مثل هذه الاعلانات.


ومن غير المتوقع أن تتوقف قضية نشر إعلانات خمور في الصحف المصرية عند هذا الحد، فالصحف الخاصة تتزايد في مصر وشركات انتاج المشروبات الكحولية انتقل بعضها إلى ملكية القطاع الخاص وبعضها ينتظر الامر الذي يعني ضرورة وضع النقاط على الحروف بشأن هذه القضية التي تتداخل فيها الاعتبارات الدينية مع القواعد القانونية مع الحسابات الاقتصادية بصورة فريدة. 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock