آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

اغتيال 79 صحفيا بمناطق النزاع في العالم خلال عام

أبوظبي – أعاد اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، في مخيم جنين، امس، الحديث عن قائمة طويلة من الصحفيين والإعلاميين الذي جرى استهدافهم في مناطق الحروب والنزاعات خلال الأعوام الماضية.
وأثار اغتيال أبو عاقلة ردود فعل وإدانات واسعة، إذ أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات “الجريمة البشعة”، بينما دعت السفارة الأميركية في القدس إلى إجراء تحقيق جدي.
وأشارت إحصائيات مرصد اليونسكو للصحفيين المغتالين، إلى حدوث 79 عملية قتل طالت الصحفيين ما بين 2020 حتى منتصف 2021، من بين 1452 جريمة تم رصدها منذ عام 1993.
“جريمة جنين”
مع الساعات الأولى من صباح أمس، استيقظ العالم على نبأ مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، وإصابة زميلها علي السمودي، خلال اشتباكات في جنين معقل الفصائل الفلسطينية المسلحة شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية أصابت أبو عاقلة برصاصة في الرأس أثناء متابعتها اقتحام تلك القوات مدينة جنين.
وخلال سنوات عديدة، كان لأبو عاقلة دور فعال في تغطية الكثير من فصول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على مدى ربع قرن، وكانت تتهمها السلطات الإسرائيلية بتصوير مناطق أمنية. وسبق أن قالت إنها تشعر باستمرار بأنها مستهدفة من قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وأبو عاقلة هيّ أول صحفية عربية يسمح لها بدخول سجن عسقلان في العام 2005، حين قابلت الأسرى الذين صدرت بحقهم أحكاما طويلة بالسجن، كما سبق وقامت بتغطية أحداث الانتفاضة الفلسطينية منذ 2000، ثم العمليات العسكرية المختلفة في قطاع غزة خلال السنوات الماضية.
مطالب بالتحقيق
من جانبه، أدان الاتحاد العام للصحفيين العرب، اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص القوات الإسرائيلية، محملًا تل أبيب المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة بحق حرية الصحافة في الوقت الذي يحيي فيه العالم وكل الزملاء الصحفيين اليوم العالمي لحرية الصحافة ويوم حرية الصحافة العربية.
وطالب الأمين العام للاتحاد خالد ميري، بتحقيق دولي يحضره وفد من الاتحاد العام للصحفيين العرب للكشف عن ملابسات هذه الجريمة المروعة، مؤكدًا تضامنه مع الشعب الفلسطيني ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، مناشدا كل المنظمات الإعلامية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة هذه الجريمة ومحاكمة مرتكبيها وعدم إفلاتهم من العقاب.
الحرب في أوكرانيا
لم تكن نيران الحرب في أوكرانيا بعيدة عن الصحفيين والإعلاميين، فمنذ بداية العملية العسكرية للقوات الروسية أواخر شباط (فبراير) الماضي، لقي 5 صحفيين على الأقل لقوا حتفهم، كما أصيب أكثر من 30 آخرين.
وقتل الصحفي الأميركي برينت رينو يوم 13 آذار(مارس) الماضي، بعد إصابته في بلدة إيربين خارج العاصمة كيف.
كان رينو يحاول عبور أحد الجسور في إيربين من أجل تصوير لاجئين يغادرون المنطقة، حيث عرض أحد الأشخاص إيصاله مع زملاء آخرين بسيارته، قبل أن يجري إطلاق النار عليهم، ليسقط قتيلًا.
وعمل رينو (50 عاما)، كصحفي ومخرج أفلام، وسبق أن كتب لصحيفة “نيويورك تايمز” حتى عام 2015، واعتبر أول صحفي أجنبي يسقط في هذه الحرب، كما عمل لدى أكثر من مؤسسة إعلامية أميركية، مراسلا من أفغانستان والعراق وهايتي.
وحصل رينو على جائزة “بيبودي” عن سلسلة تقارير أعدها عن المدارس في شيكاغو عام 2014.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فبعد مقتل رينو بيومين، تعرض صحفيين من قناة “فوكس نيوز”، هما المصور بيير زاكريفسكي (55 عاما) وأوليكساندرا كوفشينوفا (24 عاما) لإطلاق نيران داخل سيارتهما.
النيران طالت أيضًا الصحفية الروسية أوكسانا باولينا، التي كانت تقدم تقاريرها من العاصمة كييف، ومدينة لفيف الغربية لموقع ذي إنسايدر الاستقصائي، في 24 شباط (فبراير) الماضي.
وتوفيت باولينا أثناء تصوير الأضرار التي لحقت بحي بوديل، جراء القصف الروسي للمدينة، وسبق أن عملت مع مؤسسة مكافحة الفساد التي يرأسها أليكسي نافالني، المعارض الروسي، ثم غادرت روسيا.
في أوائل اذار(مارس)، قُتل يفيني ساكون، مشغل الكاميرا في القناة التلفزيونية الأوكرانية، والذي كان يعمل أيضا في وكالة الأنباء الإسبانية، خلال قصف برج الإرسال التلفزيوني في كييف.
وقائع متفرقة
كان من بين الذين قتلوا أثناء العمل كصحفيين في الأعوام الماضية، الصحفي الأميركي دانيال بيرل، مراسل وول ستريت جورنال، الذي قتل في باكستان عام 2002.
وشغل بيرل منصب رئيس مكتب جنوب آسيا لصحيفة وول ستريت جورنال، ومقرها مومباي، وكان في طريقه لإجراء مقابلة في كراتشي، لكن تم اختطافه، وطالب مختطفوه بمعاملة أفضل لمن تحتجزهم القوات الأميركية في معتقل غوانتانامو، وبعودة الباكستانيين المحتجزين هناك، قبل أن يتم ذبحه في وقت لاحق في خضم إعداده تحقيقا صحفيا حول جماعات متشددة في باكستان.
أما الصحفية الأميركية ماري كولفين، وهي مراسلة صحيفة التايمز اللندنية، فقد قُتلت أثناء تغطية حصار حمص خلال الحرب في سوريا عام 2012، بجانب مراسل فرنسي آخر.
وكولفين تعد واحدة من المراسلين الحربيين الرائدين على مستوى العالم، وعملت مراسلة من مناطق الحروب في ثلاث قارات على مدار مسيرتها المهنية.
وقبل وفاتها، فقدت كولفين إحدى عينيها جراء انفجار قنبلة يدوية الصنع في سريلانكا عام 2001، لترتدي شارة سوداء حتى مماتها.
وفي سورية أيضًا، قُتل الصحفي الأميركي جيمس فولي منتصف 2014 على يد تنظيم داعش الإرهابي، بعد تغطيات متنوعة لعدد من مناطق النزاع في العراق وليبيا وسورية.
أما أفغانستان، فقد شهدت العديد من حالات القتل لصحفيين وإعلاميين على مدار الأعوام الماضية، ومن بينهم مصور الإذاعة الوطنية العامة الأميركية ديفيد جيلكي ومترجمه ذبيح الله تمنى، اللذان قتلا في هجوم في أفغانستان عام 2016 على يد قوات طالبان.
وفي عام 2018، قُتل الصحفي الليبي موسى عبد الكريم في مدينة سبها، بعد اختطافه قبل أن يُعثر عليه ميتا في اليوم نفسه.
وسبق عبدالكريم مقتل المصور علي حسن الجابر في كمين قرب مدينة بنغازي شرقي ليبيا.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock