ثقافة

افتتاح المؤتمر الدولي “الملك المؤسس: الشخصية والقيادة والتاريخ” في معان

حسين كريشان

معان- افتتح، أمس، المؤتمر الدولي “الملك المؤسس: الشخصية والقيادة والتاريخ”، الذي أقامته جامعة الحسين بن طلال- معان، ويستمر حتى اليوم.
ويأتي انعقاد المؤتمر الذي افتتحه وزير الثقافة نائب رئيس اللجنة العليا لاحتفالية تأسيس الدولة الأردنية علي العايد، وبمشاركة رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، بالتزامن مع احتفالات المملكة بمئوية تأسيس الدولة الأردنية، وتنفيذًا لما ورد في الخطة الوطنية للاحتفالية، حيث سيتناول “الشخصية والقيادة والتاريخ” للملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية (1882-19951)، كواحد من أوائل الزعماء العرب الذين تبنوا نظامًا ملكيًا دستوريًا، وأسس أول نظام حكومي مركزي في مجتمع معظمه عشائري، من خلال استعراض صفحات من التاريخ والأحداث التي تحدثت عنه باعتباره شخصية قيادية وسياسية برزت في التاريخين العالمي والعربي المعاصرين. وكانت تمزج بين التقليدية والحداثة، والتطلع دائمًا إلى الأمام، حتى ارتقى شهيدًا على بوابة المسجد الأقصى، التي كانت وما تزال في قلوب الهاشميين ورعايتهم.
وفي مستهل كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح، رحب وزير الثقافة بالحضور، قائلًا: “من هنا من معان التي أشرقت منها شمس الدولة الأردنية الحديثة، وكان أهلها الخيّرون في طليعة الأحرار الذين استقبلوا المغفور له الملك المؤسس، وكانت قبلة الأحرار حين توافدوا لبيعة الهاشميين الذين رفعوا راية الأمة وحملوا -وما يزالون- أحلامها في الحرية والعدالة والسلام، والتحية لجامعتها جامعة الحسين بن طلال وهي تواصل دورها الوطني في التنوير والتطوير وتحتفي اليوم بشخصية قومية ووطنية مركزية لعبت دورا تأسيسيا كبيرا وشكلت حضورا عميقا ومؤثرا في تاريخ العرب الحديث، المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول”.
وأعرب عن سعادته بافتتاح هذا المؤتمر الذي يتحدث عن ملك أسس وجذر لبناءات قيمية وإنسانية وأدبية وثقافية وعلمية ما تزال قائمة فينا، هو الملك عبد الله الأول ابن الحسين، أحد أهم أركان ثورة العرب الكبرى وسرها الذي بقي حاضرا، وانتقل لأحفاده وسيبقى بإذن الله، سر النهضة العربية التي نحمل جميعنا قيمها ومبادئها، مستعرضًا صفحات مليئة بالنضال والسعي نحو الحرية والاستقلال، والبناء ومراكمة الإنجاز من تاريخ الدولة الأردنية الحديثة بقيادة الهاشميين منذ انطلاقتها، وحتى غدت دولة ذات سيادة وحضور ودور تنافس فيه كبرى دول المنطقة. مشددًا على أنه من الواجب أن نعيد قراءة تاريخ أولئك الرجال الذين كتبوا تاريخنا، وهذا ما تقوم به جامعة الحسين بن طلال من خلال مؤتمرها.
ومن جهته، عبر رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري رئيس الوزراء الأسبق، عن سعادته بوجوده في جامعة الحسين بن طلال، والتي تحمل اسم الملك الباني الغالي على قلوب جميع الأردنيين، ووجودها في معان عاصمة الأردن الأولى، والتي تحتضن مؤتمر الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، مرحباً بدعوته للمشاركة في المؤتمر، ولقائه بثلة من أبناء الوطن أكاديميين ومسؤولي الجامعة.
واستعرض أهم الجهود التي يبذلها الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، وتصميمه أن تسير بخطى ثابتة وبضمانة أكيدة للتنفيذ.
كما تحدث في الافتتاح المؤرخ محمد عطاالله المعاني، ملقيًا كلمة المشاركين، والدكتور عاطف الخرابشة/ رئيس جامعة الحسين بن طلال، رئيس المؤتمر، واختتم الحفل بافتتاح معرض للصور الهاشمية. يذكر أن المؤتمر الذي سيعقد أولى جلساته اليوم، ستناقش فيه محاور عدة هي: الجوانب التاريخية والجغرافية، الجوانب السياسية، الجوانب الأدبية، المؤسسات الدينية والجوانب التربوية في عهد الملك المؤسس عبدالله الأول.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock