;
ثقافة

افتتاح المعرض الشخصي الأول للتشكيلية لين الطراونة

عمان- رعت الأميرة رجوة بنت علي، افتتاح جاليري لين والمعرض الشخصي الأول للتشكيلية الواعدة الشابة لين باسل الطراونة.
واشتمل المعرض على 58 لوحة فنية تشكيلية مختلفة الأحجام تنوعت فيها التقنيات والمواد الخام ما بين إعادة التدوير والأكريليك والريزن والتركيب والسكب، متكئة على المدرسة التجريدية بأسلوبية حداثية. وقالت الفنانة التشكيلية والشاعرة غدير حدادين لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الفنانة الواعدة الطراونة ومعرضها الشخصي الأول، إنه يسجل للتشكيلية الشابة الطراونة تحقيقها لفكرة إقامة جاليري خاص بها والذي أسهم بتحقيقه كذلك الدعم الموصول والمؤازرة من والديها في سعيها لتحقيق ذاتها والتحليق في الإبداع ضمن المشروع الجمالي والتنويري لابنتهما التشكيلية الواعدة.
وبينت أن روح الشباب وانطلاقته المضمخة بالتفاؤل والإحساس الشفيف تجلت في لوحات التشكيلية الطراونة، خصوصا الانبعاثات اللونية التي عكستها الألوان الزاهية المعبرة عن الفرح، علاوة على قدرتها على التعامل مع اللوحة فنيا وتقنيا وبدلالاتها المضمنة والمعبرة عن قضايا إنسانية ووجدانية بنظرة تفاؤلية. وأشادت التشكيلية والشاعرة حدادين بمبادرات سابقة للتشكيلية الواعدة الطراونة من خلال تقديم ورشات تعليم الرسم للأطفال والأطفال ذوي الإعاقات، مما يشكل بعدا إيجابيا لعمق منظورها الفني التفاؤلي المحمل بالروح الإيجابية.
وفي حديثها عن تجربتها الفنية، أشارت صاحبة الجاليري والمعرض التشكيلية الشابة الطراونة لـ(بترا)، الى أنها منذ طفولتها كانت شغوفة بالفن والرسم وبدعم من والديها تطورت الفكرة وخلال متابعتها لدراستها الجامعية في تخصص التصميم الجرافيكي والوسائط تطورت قدراتها ومعارفها الفنية، مما أسهم بزيادة الوعي وتجليات مشروعها المستقبلي.
وقالت “إن فكرة إقامة المعرض جاءت نتاج ذلك التطور الفكري لحمل مشروعي ذي البعد الإنساني الوجداني بهدف عرض لوحاتي التي تشكل نتاجا من هذا المشروع الفني المحمل بمضامينه الفكرية ذات البعد الإنساني”، مبينة أنها وضعت تصميم الجاليري بحيث يأتي على شكل كوخ يوناني أزرق اللون استوحته من مشاهدتها لبيوتات بلدة في اليونان تدعى “سانتوري” تتميز بلونها الأزرق الذي يتعانق مع زرقتي البحر والسماء وصفائهما.
ولفتت الطراونة الى أنه خلال جائحة كورونا وتداعياتها تجلت لديها فكرة عقد دورات مجانية لتعليم الأطفال والأطفال ذوي الإعاقات، على فنون الرسم بهدف دمج الطرفين؛ الأطفال والأطفال من ذوي الاعاقة في بيئة اجتماعية تعليمية وتعلمية واحدة تحقق منجزا فنيا يجلب الفرح لكلا الطرفين ويزرع الأمل والتفاؤل وأحاسيس المحبة، علاوة على تطوير مهاراتهم وبناء قدراتهم وإشغالهم بأعمال مفيدة ذات بعد جمالي وإبداعي، خصوصا على إثر تداعيات الجائحة على الأطفال بشكل خاص. وبينت الطراونة التي تخرجت حديثا من تخصصها في الجامعة، أن هذه الدورات ونتاجها كانت موضوع مشروع تخرجها في الجامعة وحمل عنوان “إعاقات وقدرات”، منوهة إلى أنها ومن خلال هذا المشروع وبصحبة الأطفال المشاركين أنتجوا أعمالا فنية تشكيلية تجريدية.
وأوضحت أن أعمال معرضها الشخصي الأول هذا تعبر عن قضايا إنسانية، ومنها الحروب وأمراض السرطان والحرية وقوة التحكم، إلا أنها تحمل في زواياها التي عملت عليها من خلال تقنيات فنية لونية معينة على إظهار البعد الجمالي التفاؤلي، لا سيما في حالة التعتيم على اللوحة، ومنها تأثيرات ثلاثية الأبعاد من خلال انعكاس الضوء عليها، كما أنها وظفت تقنية إعادة التدوير والاستخدام لبعض المواد، والمرجان والأحجار الكريمة والفسيفساء وغيرها لتحقيق المدلولات ذات البعد التفاؤلي.
ولفتت الى أنها في دوراتها التي عقدتها مع الأطفال ذوي الإعاقة، استخدمت ألوانا خاصة تتمتع برائحة معينة لكل لون من الألوان، كما أنها تعد أكثر أمانا لهم.-(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock