صحافة عبرية

افري جلعاد هو ذخر لـ “بي.دي.اس”

هآرتس
عودة بشارات 8/7/2019

لو كان بإمكان اعضاء “بي.دي.اس (حركة مقاطة إسرائيل) اختيار شخص يعزز نفوذهم فمن شبه المؤكد أنهم كانوا سيختارون القارئ افري جلعاد من اجل أن يقف على رأس حملة الحرب ضدهم. يكفي شخص عنصري ويثير الاشمئزاز مثله أن يمثل اسرائيل من اجل الاعلان عن مقاطعة الدولة.
في الوقت الحالي وبعد تصريحات جلعاد الظلامية ضد المهاجرين من اثيوبيا، من الجدير الهمس في أذن الالمان الذين قرروا ادانة حركة “بي.دي.اس. هاكم، حليفكم هو شخص عنصري – ضد العرب وضد اليهود قاتمي البشرة. مبروك عليكم، أيها الالمان المحترمون، على هذا الزواج المثير للاشمئزاز.
إن كابوس كل شخص عقلاني أن يكون عدوه هو شخص عقلاني يحب المخلوقات، شخص كريم وطيب القلب. صفات جميلة كهذه تكفي من اجل تحطيم نصف الادعاءات ضد عدو كهذا. فقط من اجل التدليل، اذا كان شخص بمستوى انساني مثل عاموس عوز يمثل وجه المعارضة لـ بي.دي.اس، كان هذا يكفي لأن يقلص الى النصف نجاح الحملة للحركة، حتى قبل قول كلمة واحدة. ولكن من يكن عدوه شخصا عنصريا، مختلا، هو شخص محظوظ.
لهذا، بالنسبة لمؤيدي المقاطعة فان جلعاد يعتبر ذخرا. الآن سيشرح اعضاء الحركة للاميركيين الذين يؤيدون اسرائيل بأنه في اوساطهم يوجد الكثير من الليبراليين، وأن الشخصية الاولى في الدعاية الرسمية الاسرائيلية هي شخص متهكم ووحشي، الذي من بين امور اخرى يستخف بلون البشر. عدد من الاميركيين سيدهشون بالتأكيد ويعتقدون أنه اذا كان جلعاد هو المخلص فانه مع ذلك يوجد شيء غير سليم في سلوك حكومة اسرائيل.
الشرك هنا هو أن حكومة اسرائيل لا تستطيع اختيار شخص عقلاني مثل عوز. حيث أنه اذا كان هناك شخص عقلاني كهذا، حتى لو كان يعارض مقاطعة اسرائيل، فانه لن ينسى الاشارة في بداية اقواله الى حقيقة أنه حتى اذا رفضنا المقاطعة فلا يمكن تجاهل أن اسبابها هي مبررة، وفي المقام الاول سبب استمرار الاحتلال.
لذلك، اذا قفز شخص ما وقال إنه يجب اختيار شخص اخلاقي من اجل أن يكون نجم الحملة، فانه يجب أن نعرف أن الامر الاول الذي سيفعله شخص اخلاقي كهذا هو ادانة الاحتلال. فقط بعد ذلك سيجري نقاش في موضوع هل هذه المقاطعة مفيدة للنضال ضد الاحتلال أم لا. هذا هو شرك الدعاية الاسرائيلية الرسمية: بضاعتها تالفة، ونجومية جلعاد تصبح نتنة.
اذا فحصنا اكثر يتبين الى أي درجة هي غير معقولة الحرب التي تعلنها اسرائيل ضد بي.دي.اس لأنه لا يوجد في العالم احتلال بدون نضال ضده. هذا قانون طبيعي، لأنه لا يوجد شعب يوافق على العيش في وضع ليس له فيه أي حقوق.
اذا كان الامر كذلك فان السؤال هو أي نوع من النضال سيجري ضد الاحتلال، عسكري أم مدني. اسرائيل تقول بشكل صريح وعلى رؤوس الاشهاد بأنها ضد نضال مدني غير عنيف. وهكذا في حربها الشاملة ضد المقاطعة فان رسالتها هي أن النضال المفضل بالنسبة لها هو نشاطات عسكرية، وحتى نشاطات ارهابية ضد المدنيين. بالمناسبة، اسرائيل شوهت كل نشاط فلسطيني غير عنيف ووصفته بأنه ارهاب: الارهاب الدبلوماسي، الارهاب الشعبي. واذا قام الفلسطينيون برمي الورود على الجنود فانهم في اسرائيل سيصرخون: ارهاب الورود.
جلعاد ليس فقط عنصري، بل هو وحشي. ذات مرة سأل يولي نوفيك، التي كانت المديرة العامة لـ “نحطم الصمت”، سؤال مخيف: ما الذي تفضله، جندي اسرائيلي واحد قتيل أم ألف فلسطيني قتيل. هذا سؤال من نوع الاسئلة المتوحشة التي تدل قبل أي شيء على النفسية المشوهة للسائل. ومثل السؤال: اذا وجدت نفسك في خطر في البحر فمن تنقذ في البداية، ابنك أو ابنتك؟.
بعد تصريحات جلعاد ضد اليهود الاثيوبيين، أنا أقترح تشديد السؤال والقول أي نوع من الجنود الاسرائيليين هذا: اشكنازي، شرقي أو اثيوبي، حسب لون الجلد سيتم تحديد الثمن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock