فهد الخيطان

فهد الخيطان

الهموم الاقتصادية توحد اللبنانيين
اللعبة السياسية والديمقراطية في لبنان محصنة بطوقين صلبين؛طوق الأحزاب وطوق الطوائف.ديمقراطية حزبية راسخة ومتينة قائمة على المحاصصة الطائفية. يسهل في العادة أن تتمرد الجماهير على الأحزاب، خاصة في عالمنا العربي. تجربة الحزب الحاكم سقطت في كل الدول العربية تقريبا.لكن الروابط الطائفية أشد بأسا وقوة من سواها، والأحزاب اللبنانية تستمد قوتها وشرعيتها من تمثيلها الطائفي. معادلة حكمت البلاد لعقود طويلة، لكن حتى هذه أصبحت في مهب الريح.الجماهير التي تدفقت إلى الشوارع في لبنان تمثل مختلف الطوائف. من سنين طويلة لم نشهد تجمعا شعبيا في لبنان عابرا للطوائف كالذي نشهده هذه الأيام. عمليا الناس تمردوا على طوائفهم وزعاماتها، على نحو هز عروش...
إبراهيم سيف

إبراهيم سيف

ميثاق اقتصادي.. هل آن الأوان
العديد من التقارير الاقتصادية التي أعدتها جهات محلية ودولية حول الأردن خلال الأعوام الماضية أبرزت مسألتين في غاية الأهمية تتعلقان بجوانب السياسة العامة، الاولى هي عدم القدرة على التنبؤ بالسياسات والتغييرات في التشريعات والانظمة، أو ما يوصف أحيانا بـ"قواعد اللعبة" التي تحكم العلاقة بين طرفين تعاقدا ضمنيا أن الاطار القانوني القائم هو ما سيحكم العلاقة بين المستثمر من جهة وبين واضع التشريع أي الحكومة من جهة ثانية. المسألة الثانية هي اللايقين، أي التغيير المستمر في السياسات العامة بشكل مفاجئ، في ظل غياب مشاورات حقيقية تنظم تلك العلاقات بشكل واضح، يرافق ذلك ضعف استجابة من طرفي العلاقة مما يؤدي الى سياسات...
ماجد توبة

ماجد توبة

الربيع العربي.. بين موجتين
تؤشر التحركات الشعبية في غير بلد عربي خلال الأشهر الأخيرة لما يمكن اعتباره حقا موجة ربيع عربي ثانية بأقل من عقد من الزمن، لكنه ربيع ثان لا يبدو جارفا بأهدافه ونتائجه على شاكلة النسخة التونسية ومن ثم المصرية العام 2011، لأسباب عديدة يمكن استنتاجها مآلات "الربيع" بموجته الأولى بعد أن أدخل أقليميا ودوليا بدهاليز سوداء ارتدت على مصالح الشعوب واستقرار دولها. رياح الموجة الثانية تصل اليوم للبنان بتركيبته المعقدة والحساسة، وقبلها كانت تحط في العراق الذي تشبه ظروف تركيبته الداخلية لبنان، وسبقتها بقوة في السودان، حيث أطاحت الجماهير بنظام البشير في الطريق لنظام جديد دونه حتى الآن حسابات وتعقيدات كثيرة،...
جهاد المنسي

جهاد المنسي

ماذا تبقى من وادي عربة؟
تدخل هذه الايام الذكرى السنوية الخامسة والعشرون على توقيع اتفاقية وادي عربة بين الأردن والكيان الصهيوني، وبعيدا عن رفضي لأي اتفاقيات سلام مع هذا الكيان الذي لا يحفظ عهودا ولا مواثيق ولا يؤمن باتفاقيات، ابتداء من اتفاقية كامب ديفيد بين الكيان ومصر، مرورا باتفاقية اوسلو بين الكيان والسلطة الفلسطينية انتهاء بوادي عربة، فإنه من المفيد بعد تلك السنين أن نسأل انفسنا وحكوماتنا ماذا استفدنا من الاتفاقية، وماذا حققنا طوال تلك السنين؟ لو دققنا النظر فإننا سنجد اننا لم نحقق الكثير جراء توقيع وادي عربة فالكيان الصهيوني هضم حقوقنا المائية واقام مطارات قرب حدودنا الدولية، وانتهك ولايتنا الدينية على المقدسات الاسلامية...
فريهان سطعان الحسن

فريهان سطعان الحسن

الجوكر
كل ما نمرّ به في مشوار حياتنا، محفور في صندوق، قد يكون معتمًا في داخل شخصيتنا. المسألة أشبه بالبصمة. الطفولة ومواقفها وآثارها جاثمة في تشكيل هويتنا وشخصيتنا. الإساءات، التعنيف، الضرب، التنمر، السخرية والتهميش، الكلمة الجارحة، وصولا إلى الإحساس بعدم القبول في البيت أو المجتمع أو المحيط، جميعها تتراكم آثارها في دواخلنا. منذ طفولتنا والذاكرة تحتفظ بكل ما نتعرض له، لا تتجاهل شيئا، تتراكم المواقف وتثبت مكانها، خصوصا تلك التي لا تخلو من إحساس بالقهر والظلم والتهميش الذي ينتج عنه خوف وانعدام بالثقة في النفس. الأذى النفسي الذي يتعرض له البعض، سواء من العائلة أو الأصدقاء أو في الشارع، المؤسسات التعليمية...
حسني عايش

حسني عايش

طعنة إنجليزية في ظهر الاتحاد
لا أعرف لماذا أنا متضايق جداً من البركزست (Brexit) أي من الخروج البريطاني من الاتحاد الأوربي.ربما لأنني أحببت هذا الاتحاد عندما وُلِد، فقد رأيت فيه نموذجاً أو مثالاً لكل شعبٍ ممزق، أو لأمة ممزقة، أو لشعوب وأممٍ متعادية تاريخياً؛ في تجاوز التاريخ الذي بتعليمه التقليدي تعشش كل كوامن الكراهية والتعصب والوطنية الضيقة والحروب. كنت في حينه ولا أزال بالحماس نفسه أتطلع إلى وحدة عربية أو إلى اتحاد عربي ديمقراطي إنساني على نمط هذا الاتحاد الأوروبي، حيث يستطيع الواحد فيه التحرك بحرية بسيارة أو بقطار. من الخليج العربي شرقاً وحتى شواطئ الأطلسي غرباً، ومن جبال زاغروس والبحر الأبيض المتوسط شمالاً وحتى...
أحمد عوض

أحمد عوض

رؤية تشاؤمية لاقتصاديات المنطقة العربية
خلاصة الحوارات والمناقشات التي جرت في إطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين الأسبوع الماضي في العاصمة الأميركية واشنطن، تشير الى أن اقتصاديات دول المنطقة العربية تعاني من مشكلات عميقة، وأن هذه الدول ومواطنيها سيستمرون في المعاناة خلال الأعوام المقبلة. جوهر ما تم تداوله، بعيدا عن وسائل الإعلام، والتصريحات غير الواقعية التي يعلنها كبار المسؤولين الحكوميين في دولنا، الى جانب مجاملات كبار مسؤولي المؤسستين الدوليتين مع -زبائنها- ممثلي حكومات المنطقة، لا يستند الى أسس علمية وواقعية. ففي الوقت الذي نسمع فيه عن آفاق للخروج من أزمات المنطقة الاقتصادية والاجتماعية؛ إذ إن هنالك زيادة طفيفة في النمو في قطاع اقتصادي هنا...
يعقوب ناصر الدين

يعقوب ناصر الدين

المصالحة!
أصبحت الدعوة إلى التعاون بين القطاعين العام والخاص من أجل معالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة جزءا لا ينفصل بأي حال من الأحوال عن مجمل الخطاب الاقتصادي سواء في مستوى التحليل أو تقديم الحلول، خاصة حين تلتقي جميع الأطراف على أن تشجيع الاستثمار المحلي هو أحد أهم روافع الاقتصاد الوطني، وهو المنطلق العملي لجذب الاستثمارات الأجنبية الشريكة أو قائمة الذات. كل يوم تقريبا نسمع عن الآثار السلبية، المستوى المتدني والمحدود للتعاون بين هذين القطاعين، ونسمع عن العوائق والمشاكل واللوم المتبادل، ولم نخرج بعد من معالجة تلك الآثار قبل أن نفكر في كيفية التعاون من أجل توظيف العلاقة المشتركة لدعم الاقتصاد الوطني، وفي...