منوعات

اكتشاف سرطان الجلد في مراحله المبكرة يكفل الشفاء منه

صحتنا مسؤوليتنا


 


عمّان- الغد– يعد سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطانات انتشارا بين بني البشر، وتتعدد أنواعه وأشكاله، وعلاجه ممكن وبخاصة إذا تم اكتشافه في مراحله المبكرة، أما الوقاية فهي كما يقول المثل “خير من قنطار علاج”، ونزيد فنقول إن الوقاية من سرطان الجلد قد تجنب عديدين رحلة المرض الشاقة والمؤلمة.


وبداية نسأل ما السرطان بشكل عام؟


إن السرطان هو حالة انقسام شاذ ولا نهائي لخلايا عضو ما، لتتشكل الأورام المختلفة التي تعيق وظيفة العضو الأساسية، وللأورام الخبيثة قدرة على أن تغزو الأنسجة المحيطة وأن تنتقل إلى الأوعية الدموية من خلال الدم إلى جميع أعضاء جسم الإنسان.


سرطانات الجلد وأنواعها


من الممكن أن يحدث سرطان الجلد في أية بقعة من جلد الإنسان، إلا أنه من الملاحظ أن سرطانات الجلد تحدث بكثرة في الأماكن الأكثر عرضة لأشعة الشمس مثل؛ الوجه والكفين والرقبة والذراعين، أما عن أشهر أنواع سرطانات الجلد التي قد يصاب بها الإنسان فهي ما يلي:


1. النوع الأول: سرطان الخلايا القاعدية (Basal cell carcinoma): وهذا النوع من سرطان الجلد من أكثر الأنواع شيوعا في المنطقة العربية، يبدأ على هيئة نتوء أو تورم صغير ويكبر ببطء، ولكنه ينتشر موضعيا فقط ولا ينتقل إلى خارج الجلد في الأغلب.


2. النوع الثاني: سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous cell carcinoma): يظهر هذا النوع من سرطان الجلد على شكل تضخم في الجلد أو نتوء وتورم، ثم يتآكل ويتقرح وهو أشد قسوة من النوع الأول ولكنه أقل شيوعا.


3. النوع الثالث: سرطان الخلايا الصبغية أو ما يعرف بالميلانوما (Melanoma skin cancer): الأقل شيوعا في المنطقة العربية إلا أنه الأخطر، لأنه كثيرا ما ينتقل من مكان إلى آخر في الجلد، ومن الجلد إلى أعضاء جسم الإنسان الأخرى، يبدأ على هيئة شامة أو هالة تحك أو تلتهب وتكبر ثم تكون قشرة وتنزف، وقد تظهر حول الشامة مساحة حمراء أو بقع بنية أو حلقة بيضاء، وقد يكون الورم مسطحاً أو مرتفعاً عن سطح الجلد، ويختلف في الحجم واللون من مكان لآخر ومن شخص لآخر.


عوامل الخطر


هنالك عدد من العوامل تزيد من فرص حدوث سرطان الجلد عند بعض فئات الناس دون غيرهم ومن أهم هذه الفئات:


1. الذين يتعرضون أكثر من غيرهم لأشعة الشمس الحارقة، وبخاصة أولئك الذين يعملون في مهن تحتّم عليهم ذلك مثل؛ المهندسين والمزارعين الذين يعملون في المناطق الحارة، ويلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار موضة التعرض للشمس الحارقة بين بعض النسوة بهدف الحصول على لون برونزي للجلد، وهذا الأمر يزيد من فرص الإصابة بسرطانات الجلد المختلفة.


2. ذوو البشرة الفاتحة أو الشقراء أو ذوو الشعر الأحمر، بالإضافة إلى من يكثر عندهم النمش.


3. الأشخاص الذين يتعرض جلدهم لتقرحات وحروق الشمس بكثرة.


4. الأشخاص الذين تعرضوا فيما مضى لمعدن الآرسينيك.


5. الذين تعرضوا فيما مضى للعلاج بالأشعة.


6. الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة (Immunosuppressive agents) مثل أولئك الذين أجريت لهم عمليات زرع الأعضاء.


علامات الإصابة بسرطان الجلد


هناك بعض العلامات التي قد تظهر على جلد الإنسان تكون بمثابة ناقوس خطر يدعو صاحبه لطلب الاستشارة من الطبيب المتخصص، ومن أهم هذه العلامات ما يلي:


1. تقرحات الجلد التي لا تلتئم.


2. ظهور علامات غريبة على الجلد تتصف بما يلي:


• نتوءات صغيرة وناعمة، مرتفعة قليلا عن السطح وذات مظهر شمعي.


• نتوءات ذات لون أحمر أو أحمر مائل إلى البني.


• علامات مسطحة وخشنة وحرشفية.


• علامات حرشفية ونازفة.


• علامات تشبه الندب، ثابتة لا تتغير.


مراحل الإصابة بسرطان الجلد


بعد أن يتم تشخيص الإصابة بسرطان الجلد، يبدأ العمل على إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد المرحلة التي وصل إليها المرض، وذلك من أجل وضع الخطة العلاجية المناسبة للمريض، أما عن مراحل الإصابة بسرطان الجلد، فتقسم إلى ما يلي:


1. مرحلة الصفر، وتسمى أيضا بمرحلة السرطان الموضعي (Carcinoma in situ) وفي هذه المرحلة يكون السرطان محدودا بطبقة البشرة وغير منتشر إلى الطبقات الأخرى.


2. المرحلة الأولى: في هذه المرحلة يصل حجم الورم إلى 2 سم أو أقل.


3. المرحلة الثانية: يزيد حجم الورم أكثر من 2 سم.


4. المرحلة الثالثة: ينتشر الورم إلى الأوتار والعضلات والعظام المحيطة والعقد الليمفية، لكنه لا ينتقل بعد إلى أعضاء الجسم الأخرى.


5. المرحلة الرابعة: وهي مرحلة متقدمة من المرض، حيث تكون الأورام السرطانية قد انتشرت إلى جميع أنحاء جسم الإنسان.


العلاج


يعتمد علاج سرطان الجلد على عدد من العوامل أهمها ما يلي:


1. مرحلة الإصابة.


2. حجم الورم.


3. مكان الإصابة.


4. الحالة الصحية للمريض بشكل عام.


أما عن طرق العلاج بشكل عام، فتشمل ما يلي:


أولا: العلاج بالجراحة؛ تستخدم هذه الطريقة في الغالب عند اكتشاف السرطان بشكل مبكر وفي حالات السرطانات الموضعية، حيث يتم استئصال الخلايا السرطانية بطرق مختلفة ومتعددة، وحديثا أصبحت تستخدم أشعة الليزر لهذا الغرض.


ثانيا: العلاج بالأشعة؛ وفيها يتم تسليط أشعة إكس X-rays ذات الطاقة العالية إلى الخلايا السرطانية بهدف القضاء عليها، وهناك عدة أنواع من طرق تسليط الأشعة إلى الخلايا السرطانية، إحداها خارجية External، حيث يتم تسليط الأشعة من جهاز على المنطقة المصابة من الجلد، وأخرى داخلية Internal تحقن فيها مواد مشعة في المنطقة المصابة من الجلد بواسطة أنبوب طبي خاص.


ثالثا: العلاج الكيميائي بالأدوية؛ هنالك العديد من الأدوية التي تم تطويرها في المختبرات الصيدلانية لعلاج أنواع الرطانات المختلفة، والطبيب هو الشخص الوحيد القادر على تحديد العلاج المناسب لكل مريض.


……………..


أسئلة وأجوبة حول التعرض لأشعة الشمس في فصل الصيف


يقول تقرير لمنظمة الصحة العالمية إن التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية يتسبب في حدوث نحو 60000 حالة وفاة سنويا في العالم، حوالي 48000 منها ناجمة عن أورام ميلانينية خبيثة، أما باقي الوفيات 12000 فهي ناجمة عن حالات سرطانية جلدية أخرى.



إن صدور مثل هذا التقرير عن منظمة الصحة العالمية لا بد أن يثير العديد من المخاوف والأسئلة لدى العديدين منا، وفيما يلي بعض الأجوبة عن تساؤلات قد ترد على بال أيّ منا خلال فصل الصيف:


هل كل أشعة الشمس ضارة؟


يصل نور الشمس إلى الأرض عبر نوعين من الأشعة، أحدهما مرئي والآخر غير مرئي، تعرف أشعة الشمس غير المرئية بالأشعة فوق البنفسجية، وتقسم إلى ثلاث فئات وفقا لطول الموجة الضوئية:


• الأشعة “UVC” طولها: 100 ـ 290 نانومتر، غير ضارة.


• الأشعة “UVA” طولها: 320 – 400 نانومتر، تخترق الجلد مسببة التجاعيد المبكرة والتحسسات والسرطانات الجلدية.


• الأشعة “UVB” طولها: 290 – 320 نانومتر، بسببها تحدث تصبغات الجلد من كلف ونمش والحروق الشمسية وسرطانات الخلايا القاعدية والخلايا الصدفية أول وثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعا على التوالي، بالإضافة إلى الإصابة بورم ميلانوم.


وتزداد خطورة هذه الأشعة في الصيف، وتزداد تأثيراتها السلبية عند انعكاسها على المياه والرمال، حيث تنعكس بنسبة 80%، ويمر 70% منها خلال الغيوم، في حين تمرر من مياه السباحة 60% منها.


ما الأخطار الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس بشكل غير متزن؟


يتميز التأثير الضار لأشعة الشمس بأنه تراكمي؛ بمعنى أن تأثير الأشعة الضارة على الجلد يظهر بعد عدة أعوام، ومن أبرز هذه الأضرار:


• الحروق الجلدية: تحدث حروق الشمس بين ذوي البشرة البيضاء أكثر من غيرهم، وذلك عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة، أو الأشعة المتناثرة (غير المركزة) مثل؛ حالات الضباب، وتختلف درجة الإصابة بين الاحمرار البسيط إلى حدوث تسلخات، وقد يتلون الجلد لاحقا باللون الداكن.


• التجاعيد والشيخوخة المبكرة: تسرع أشعة الشمس شيخوخة البشرة وبخاصة لذوي البشرة البيضاء، ويبدو تأثيرها جليا على البشرة في  الأربعين من العمر.


• النمش والكلف: تظهر بقع صغيرة يتفاوت لونها من اللون البني الداكن إلى الأسود، وقد تكون صفراء اللون، تظهر على الوجه والرقبة واليدين، تزيد حدة هذه الظاهرة صيفا وتخف شتاء.


• سرطان الجلد: وهو الخطر الأكبر؛ كونه مرضا فتاكا يودي بحياة صاحبه، وتؤكد الدراسات أن 90% من الإصابات بسرطان الجلد مردّها التعرض الزائد للأشعة وبخاصة بين ذوي البشرة الفاتحة، وتظهر الإصابات عادة في الوجه والرقبة والساعدين.


• بثور جافة متفرقة على الجلد: وتظهر بلون أحمر يغطي سطحها بعض القشور بخاصة بين ذوي البشرة الفاتحة، وذلك على المناطق المعرضة للشمس مباشرة مثل؛ الوجه واليدين، وقد تتحول هذه البثور إلى خلايا سرطانية.


• حساسية الجلد: تظهر بعدة أشكال منها؛ الطفح الجلدي والبثور والبقع، وسببها التعرض للشمس بعد استخدام بعض أنواع العطور أو أدوات التجميل، أو تناول بعض العقاقير كأدوية الضغط والاكتئاب وحبوب منع الحمل.


ما أهم سبل الوقاية من أشعة الشمس الضارة؟


تشمل تدابير الوقاية الذكور والإناث وكذلك الأطفال، لأن بشرتهم أكثر عرضة للأذى من الكبار، وعلى الرغم من خطورة الأضرار الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس، فإن طرق الوقاية سهلة ومتاحة للجميع، ومن أهمها:


• تجنب التعرض للشمس وبخاصة بين الساعة 11ـ 4 بعد الظهر.


• ارتداء الملابس القطنية فاتحة اللون ذات الأكمام الطويلة، وكذلك القبعات والنظارات.


• عدم السماح للأطفال دون الخامسة بالسباحة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية تخترق سطح الماء لعمق 60 سم، وبالتالي فهم معرضون للإصابة بسرطان الجلد.


• عدم التعرض لأشعة الشمس بعد وضع العطور أو مستحضرات التجميل حتى لا يلتهب الجلد، وتظهر التجاعيد مبكرا.


• وضع الكريم الواقي على جميع أجزاء الجسم المعرضة للشمس، على ألا تقل درجة الحماية فيه عن 15 درجة، والنوع الأفضل منه الذي يكون مضادا للماء.


ما المقصود بعامل الحماية من أشعة الشمس “SPF”؟


يدل عامل الحماية من أشعة الشمس “SPF” على مدى فاعلية الكريمات في الوقاية من الاحمرار وحروق الشمس، وكلما ارتفع الرقم، زادت نسبة الحماية، وتوصي مؤسسة سرطان الجلد باستخدام عامل للحماية من الشمس بدرجة 15 على الأقل، الذي يقي 93% من الأشعة، وتتفاوت الكريمات في درجات الوقاية التي تقدمها، ويأخذ لون البشرة الدرجة التي تناسبه، فمثلا تحتاج البشرة البيضاء والمائلة للاحمرار لدرجة 30 وما فوق، أما أصحاب البشرة السمراء، فيقدم الكريم بدرجة 15 الحماية المناسبة لهم.


ما أهم النصائح التي يجب اتباعها لضمان فاعلية الكريمات والمستحضرات الواقية من أشعة الشمس؟


• وضع الكريم قبل التعرض للشمس بنصف ساعة.


• وضع الكريم بعد السباحة وفي حال التعرق.


• استخدام المستحضر المناسب لنوعية الجلد.


• أن يحتوي على وقاية من الأشعة فوق البنفسجية نوعي “UVA” و”UVB”.


• وضع الكريم الواقي حتى في حالة الظل أو جود الغيوم.


• ينصح بالابتعاد عما يسمى بقاعات تسمير البشرة (تحويل البشرة للون الأسمر باستخدام أجهزة معينة)؛ وبخاصة للذين لم تتجاوز أعمارهم 18 عاما، وذلك لأن مثل هذه الممارسة من شأنها أن تزيد من فرص الإصابة بالأخطار الناجمة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.


…………………


حساسية الجلد وطرق علاجها


تصيب أنواع مختلفة من الحساسية جلد الإنسان وتظهر بأشكال وأنواع مختلفة، وأشهر أنواع الحساسية التي تصيب جلد الإنسان ما يلي:


1. حساسية الجلد الحادة التي تنتج عن تعرض الشخص المصاب لمؤثر داخلي أو خارجي مثل استخدام بعض أنواع الكريمات أو تناول أغذية يتحسس منها الجسم مثل البيض..، وتظهر على شكل طفح جلدي قد يكون مثيرا للحكة في عديد من الحالات، بالإضافة إلى حدوث الحمى في بعض الأحيان.


2. حساسية الجلد المزمنة، وتظهر في أي عمر وأي مكان من جلد الإنسان، وعادة ما تبقى الأعراض التي تسببها هذه الحساسية لفترة طويلة ويكون السبب الذي أدى إلى حدوثها غير معروف في كثير من الأحيان.


3. التهاب الجلد الاحتكاكي Contact deramatitis، تحدث هذه الحساسية نتيجة تعرض الجلد لمادة مهيجة مثل؛ الصابون أو الإسمنت أو بعض المواد الكيميائية، وقد تحصل لأي شخص، إلا أن أعراضها تكون أكثر ظهورا عند الأشخاص الأكثر حساسية لهذه المواد.


أسباب حدوث حساسية الجلد


يلاحظ أن الأشخاص ذوي الجلد الحساس لديهم ميل واستعداد ذاتي لظهور الحساسية، وبالتالي فإن العوامل الخارجية التي تسبب الحساسية لهؤلاء الأشخاص هي مجرد مهيجات تعمل على إثارة الحساسية لديهم، ومن أهم المهيجات التي تسبب الحساسية:


1. بعض أنواع الأدوية مثل؛ البنسيلينات والمضادات الحيوية الأخرى.


2. بعض المواد الغذائية مثل؛ البيض والسمك وبعض أنواع المكسرات.


3. حبوب اللقاح التي تنتشر في فصل الربيع، لذا يلاحظ أن عديدا من الأشخاص يصابون بالحساسية في فصل الربيع.


4. عضات الحشرات أو لسعات النحل.


5. ملوثات الجو ودخان السجائر.


علاج حساسية الجلد


انطلاقا من مقولة “درهم وقاية خير من قنطار علاج”، ينصح الأشخاص ذوو البشرة الحساسة بشكل عام بتجنب العوامل التي تسبب الحساسية لهم، ومن المعروف أن أي فرد يمكن أن يطور حساسية لأي مادة حتى وإن لم يكن يتحسس لها من قبل..، وفي حال ظهور أعراض الحساسية، فعلى المصاب مراجعة الطوارئ في المستشفى على الفور خوفاً من تطور الحالة وتعقيدها، ذلك أن الحساسية في عديد من الأحيان قد تؤدي إلى الصدمة والوفاة، وفي المستشفى سيتم التعامل مع المريض بالطريقة المناسبة ويعطى العلاج المناسب.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock