آخر الأخبارالغد الاردني

الأحزاب السياسية في مواجهة خطر الانكماش خلال أشهر

هديل غبّون

عمّان – تواجه الأحزاب السياسية، خلال الأشهر القليلة المقبلة، خطر الانكماش السياسي والمالي، المفضي إلى الإغلاق بعد انتهاء انتخابات النيابية 2020، التي شهدت تراجعا غير مسبوق في التمثيل الحزبي بالبرلمان، فيما كان نظام المساهمة المالية وتعليماته الصارمة، عدا عن النظام الانتخابي، عوامل طاردة للأحزاب من الحياة السياسية.
ويحدق بالأحزاب، اليوم، خاصة الأحزاب الوسطية التي شهدت تكاثرا ملحوظا منذ إجراء تعديلات على شروط التأسيس في قانون الاحزاب لسنة 2016، وخفّضت عدد المؤسسين من 500 إلى 150 عضوا، وسط دعوات متكررة للأحزاب بإجراء تعديلات جوهرية على قانون الانتخاب ونظام الانتخاب وكذلك قانون الاحزاب ونظامه المالي الذي لم يلق أي ترحيب من الأحزاب بتعديلاته الاخيرة قبيل الانتخابات.
وينذر خطر الاغلاق للأحزاب في العام المقبل، استنادا إلى الأسس الجديدة في تمويل الاحزاب مع انتخابات 2020، إذ تحصل على 19500 دينار في أقصى حد للأحزاب المستوفية كل شروط الدعم الاساسي، بموجب النظام الجديد رقم 155 لسنة 2020، كمساهمة مالية أساسية لكل حزب سنويا، تصرف على النفقات التشغيلية والمقرات وفق ما اشترطه النظام، بعد أن كان النظام يمنح كل حزب 50 ألف دينار سنويا كدعم أساسي لوحده.
وعلى ضوء النظام الجديد، فإن المساهمة الأكبر تتأتى من مشاركة الأحزاب في الانتخابات البرلمانية وبحجم فوزها بمقاعد برلمانية، حيث شارك 397 حزبيا مثلوا 41 حزبا من أصل 48 حزبا مرخصا، وحصل 33 حزبا منهم على دعم الترشح بعد الانتخابات مباشرة بحسب تصريحات رسمية حصلت عليها “الغد”، بقيم متفاوتة واستنادا إلى شروط تحقق مشددة لا تتجاوز سقوفها مبالغ محددة أيضا.
واستنادا إلى النظام والتعليمات وبحسبة رقمية، فإن حجم الدعم المالي الاضافي المتعلق بشق “الترشح” في أقصى حالاته “نظريا”، لن يصل إلى 40 ألف دينار كاملة، حيث تم تخصيص 20 ألف دينار لكل حزب رشح 6 مترشحين في 3 دوائر انتخابية، يضاف لها 15 % لكل ترشيح سيدة على الاقل أو شاب أي بما يقدر بـ3 آلاف دينار.
واشترطت التعليمات احتساب كل معيار لمرة واحدة لترشيح الشباب والنساء، إضافة إلى مبلغ 1000 دينار لكل قائمة للحزب في الانتخابات، تضمنت مترشحا حزبيا واحدا على الاقل وبما لا يتجاوز 10 آلاف دينار كقيمة إجمالية.
وبحسب مصادر في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، فإن أيا من الاحزاب التي شاركت في الانتخابات لم تحصل على الدعم الكامل لمرحلة الترشح.
أما فيما يتعلق بالدعم الإضافي للفوز الذي لم تتقدم أي من الأحزاب للحصول عليه، وفق مصدر مسؤول في الوزارة، فإن هذا الدعم في أقصى حالاته يقدّر بـ45 ألف دينار، وهي عمليا تواجه استحالة في التطبيق، حيث خصص مبلغ 15 ألف لمن يحقق نسبة 1 % من الأصوات، وهي 4 أحزاب حققت هذه العتبة.
يضاف لها مبلغ 3 آلاف دينار عن كل مقعد برلماني بما لا يتجاوز 30 ألف دينار (أي بواقع 10 فائزين)، وهو ما لم يتحقق في أي حزب فائز أيضا، حيث حصل كل من حزبي جبهة العمل الاسلامي والوسط الإسلامي على 5 مقاعد لكل منهما لحزبيين مترشحين منتسبين، ما يعني حصول كل حزب على 15 ألف دينار عن الفائزين الخمسة لكل منهما، وقد تضاف لها عن دعم بند الفوز، ما نسبته 20 % من قيمة المبلغ الاجمالي المستحق عن فوز كل مقعد لسيدة أو شاب دون سن 35 عاما.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر حزبية عن أن العديد من الأحزاب التي شاركت بمترشحين حزبيين في الانتخابات الاخيرة، كانت قد انتسب مترشحوها إلى الأحزاب خلال الاشهر القليلة التي سبقت الانتخابات، لغايات الحصول على دعم الترشح، حيث سمحت تعليمات الدعم بأن يكون المنتسب للحزب المترشح قد مضى على انتسابه ما لا يقل عن 3 أشهر فقط.
يشار إلى أن الأحزاب، أخفقت في تحقيق أي اندماجات بينها أو ترشح احزاب ائتلافية بمسمى ائتلاف، سوى ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock