آخر الأخبارالغد الاردني

الأحزاب: صلاحيات لـ”التنمية السياسية” و”مستقلة الانتخاب”

هديل غبّون

عمّان – كشف وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، عن احتفاظ الوزارة بالشق السياسي في الحوار مع الأحزاب السياسية، فيما ستحال الشؤون الإدارية والقانونية والمالية إلى صلاحيات الهيئة المستقلة للانتخاب، وذلك مع نفاذ مخرجات الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي تم تضمين مشروع قانون الأحزاب فيها، بربط الأحزاب بسجل يتبع للهيئة المستقلة.

وتحدث المعايطة في مؤتمر عقده مركز القدس للدراسات السياسية بالتعاون مع منظومة كونراد أديناور أمس، بمشاركة طيف واسع من الأحزاب السياسية عن الإجراءات المتوقعة في المرحلة المقبلة داخل مجلس الوزراء للسير بالقنوات الدستورية التي ستمر بها مخرجات اللجنة الملكية، موضحا أن مشروعي قانون الانتخاب والاحزاب والتعديلات الدستورية وما تضمنته المخرجات من أدبيات وتوصيات أخرى، ستعرض على اللجنة القانونية في مجلس الوزراء لمناقشة الأسباب الموجبة ليصار إلى إقرارها في مجلس الوزراء وإحالتها للبرلمان.

وأقر المعايطة أن الحكومة ستعمل على إقناع البرلمان بـ”أهمية” المخرجات، التي اعتبرها ترسيخا لسيادة القانون والهوية الوطنية الجامعة، وتمرينا حيّا على أهمية الحوار أيضا، فيما رأى بأن قانون الانتخاب هو قانون سياسي وليس قانون “عدالة وغير عدالة”.

وأشار إلى أهمية الاطلاع على المقدمة السياسية في مخرجات اللجنة وعدم الاكتفاء بالاطلاع على العناوين وما تنشره بعض وسائل الإعلام.

وعقد المؤتمر جلستين في اليوم الأول، خصصت الأولى للمخرجات عبر استضافة عدد من رؤسائها ومقرريها، فيما خصصت الثانية لبعض ممثلي الأحزاب السياسية للحديث حول كيفية مواجهة أحزابهم للتطورات التي ستطرأ على الأحزاب بعد نفاذ مشروعي قانون الاحزاب والانتخاب.

“الملكية للتحديث”: ملامح الوصول للنموذج الديمقراطي الأردني (تفاصيل)

وفي هذا السياق، شكّل رفع عدد المؤسسين الأعضاء في الحزب من 150 إلى 1000 عضو في مشروع قانون الاحزاب، وإقرار عتبة حسم للقائمة الوطنية الحزبية المغلقة بواقع 2.5 % في مشروع قانون الانتخاب، محور المناقشات والاحتجاجات من بعض الاحزاب، وسط تساؤلات حزبيين عن مبررات اعتماد مبدأ التدرج في نسبة مقاعد القائمة الوطنية بـ30 % كمرحلة أولى، وتجاهل اعتماد مبدأ التدرج ذاته في عتبة الحسم.

ونوّه رئيس مركز القدس الباحث عريب الرنتاوي، إلى ضرورة أن تقتصر اشتراطات الترخيص للأحزاب على الاهداف المشروعة والوسائل السلمية، منوها إلى أن ربط التمويل أيضا يجب أن يقتصر على من يصل منهم للبرلمان، قائلا إن حجة كثرة أعداد الأحزاب ليست في محلها، وأن الانتخابات العراقية يشارك فيها على سبيل المثال، 127 حزبا، يصل منهم عادة 10 أحزاب سياسية.

بدورها، انتقدت الأمينة العام لحزب الشعب الديمقراطي “حشد” النائب السابقة عبلة أبو علبة، شمول الأحزاب القائمة والمرخصة ومنها الأحزاب اليسارية والقومية، بـ”قيود التأسيس مجددا”، التي التزمت بها منذ التأسيس للمرة الأولى، وفي مشروع قانون المعدل لقانون الاحزاب 2007/ 2008، مستغربة إلزام أحزاب قائمة بشروط تأسيس جديدة، ومعتبرة أن هذه حقوق أصبحت مكتسبة قانونيا.

كما تساءلت أبو علبة، عن سبب تجاهل مبدأ التدرج في اعتماد عتبة الحسم في قانون الانتخاب، قائلة إن الحديث عن احزاب قوية كبيرة مطلب مشروع، لكنه لا يتم من خلال تحشيد الناس في القاعات، متسائلة عن المقصود بالبرامج لدى جميع الاحزاب، كما أن الأصل أن تترك التجربة للأحزاب اولا ومن ثم تناقش قضايا الائتلافات والاندماجات.

من جهته، قال الأمين العام لحزب الوسط الاسلامي الدكتور مصطفى العماوي، إن خطوة الاندماج مع حزب المؤتمر الوطني “زمزم”، لم تكن وليدة اللحظة، وأن اللجنة الملكية وضعت في مخرجاتها الأحزاب على “سكة الطريق”، وأن النظام الانتخابي خطوة إيجابية، رافضا ما يتم الترويج له بأن هناك “أوامر توجيهية صدرت” لقرار الاندماج.

أما الأمين العام لحزب الإصلاح والتجديد “حصاد”، مازن ريال، فاعتبر أن مخرجات اللجنة تنطوي على العديد من الايجابيات، من أهمها القائمة الوطنية المغلقة للاحزاب، فيما رأى بأن القفز إلى العدد 1000 للمؤسسين، هو “مضاعفة” للرقم مرتين قائلا إنها “قفزة غير عادية”.

ورأى ريال الذي تحدث باسم تيار التجديد “التيار الوطني والحياة وحصاد”، أن التيار كان يتطلع إلى اعتماد التدرج في نظام القائمة الوطنية، على ان تكون حزبية مغلقة في المرحلة الثالثة، ليكون الاندماج متدرجا أيضا.

وفي التعليق على مداخلات حزبيين، قال الأمين العام لوزارة الشؤون البرلمانية والسياسية، الدكتور علي الخوالدة، إن عدد المؤسسين يجب ألا يكون “عائقا” أمام الأحزاب، منوها إلى نتائج الاحزاب في انتخابات 2020 التي قال إنها كانت “دون المأمول”، وأن عتبة الحسم “مناسبة جدا”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock