آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الأرثوذكسي يقدم أوراق اعتماده في النهائي على حساب الوحدات

الأهلي والجبيهة يتنافسان على المركز الثالث في "سلة بنك الإسكان الممتاز" الليلة

أيمن أبو حجلة

عمان- وجه الأرثوذكسي تحذيرا شديد اللهجة لمن يستبعده من حسابات المنافسة على لقب دوري بنك الإسكان الممتاز لكرة السلة، بفوزه على الوحدات بنتيجة 88-73 (النصف الأول 46-38) أول من أمس في صالة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب، ضمن سلسلة الدور النهائي.
وكان الوحدات قد حسم المواجهة الأولى في صالحه أول من أمس بنتيجة 90-85، ليتعادل الفريقان بانتصار لكل منهما في السلسلة التي تتكون من 7 مباريات، ويحسمها الفريق الذي يسبق منافسه في تحقيق 4 انتصارات، علما بأن اللقاء المقبل سيقام عند الساعة السابعة والنصف مساء غد الأربعاء في المكان ذاته.
وقدم الأرثوذكسي أداء مميزا في الربع الأخير من اللقاء، وقلب الطاولة على الوحدات الذي بدوره كان في طريقه لتحقيق فوز سهل، بيد أن سوء التعامل مع مجريات الربع الأخير وعدم إيجاد حلول للفرص السهلة التي سنحت أمام المنافس، أدى إلى فقدانه زمام المبادرة.
وتقدم الأرثوذكسي في منتصف الربع الأول 18-8، ليطلب مدرب الوحدات ماز تراخ وقتا مستقطعا، دون أن يتغير الحال وسط دفاع محكم من الفريق الأحمر الذي أنهى الربع الأول في صالحه بنتيجة 25-19.
وتقدم الوحدات في الربع الثاني (28-25) بعد تألق واضح من اللبناني علي حيدر وصانع الألعاب محمود عابدين، ليحسم النصف الأول في مصلحته بفارق 8 نقاط (46-38).
أجرى مدرب الأرثوذكسي معتصم سلامة مجموعة من التبديلات في الربع الثالث، ودخل محمد حسونة إلى تشكيلة الفريق ليساهم في تقليص الفارق، قبل أن يتحقق التعادل 60-60 مع ثلاثية من نجم الأرثوذكسي يزن الطويل.
وواصل الأرثوذكسي أفضليته في الربع الأخير، خصوصا مع تألق الطويل في التصويبات من خارج القوس، في وقت افتقد فيه الوحدات للتركيز في التصويب والأداء الجماعي، فسجل الأميركي نيك ستوفر وصانع الألعاب فريدي ابراهيم في أكثر من مناسبة، وسحق “المتألق” يوسف أبو وزنة السلة، وسط عجز تكتيكي من الوحدات، لتنتهي المباراة بفوز ثمين للأرثوذكسي بفارق 15 نقطة.
وحقق فريدي ابراهيم الـ”دبل دبل” في اللقاء برصيد 14 نقطة و10 تمريرات حاسمة، والأمر نفسه انطبق على أبو وزنة صاحب الـ21 نقطة و10 متابعات، فيما تصدر اللبناني حيدر لائحة مسجلي اللقاء برصيد 33 نقطة.
الوحدات.. مكامن الخلل
ظهر واضحا خلال الربعين الثالث والرابع من مباراة أول من أمس، ضعف تعامل الوحدات مع الانقلاب الواضح في النتيجة، كما ساهم انخفاض ثقة المدرب تراخ بدكة بدلائه، في تراجع الحالة البدنية للفريق الأخضر.
كان هناك إصرار غريب من قبل لاعبي الوحدات على التصويب من خارج القوس، وتجلى الاستعجال في بناء وتنفيذ الهجمات، كما الحمل على اللبناني حيدر كان ثقيلا، لدرجة أثرت على مستواه هو الآخر في الربع الأخير.
يعاني الوحدات عندما يلقب فريق ما النتيجة عليه، ويحتاج لوقت طويل لإيجاد حلول تكتيكية، لكن في مباراة أول من أمس، لم يستثمر خبرة لاعبيه الموجودين على أرض الملعب، ولم يستغل استراحات الوقت المستقطع بالشكل المطلوب، فكانت الخسارة نتيجة حتمية، رغم أن الجمهور أدى واجبه على أكمل وجه، وقدم كل الدعم المطلوب منه.
فقد الوحدات الكرة 18 مرة خلال اللقاء، ولم يكن قادرا على استغلال الهدمات السريعة (فاست بريك) على النحو الأمثل، ولم وفق على الإطلاق في التصويب من خارج القوس بمعدل نجاخ بلغ 25 % (6 من 24).
لا توجد حلول سريعة أمام المدرب تراخ مع برنامج مباريات مزدحم، والتركيز في الفترة المقبلة سيكون على تحسين الأداء الجماعي للفريق من الناحية الهجومية، وإيقاف مفاتيح لعب الخصم، فلم يكن حمارشة موفقا في الحد من خطورة ستوفر، ولم ينتبه الوحدات لخطورة الطويل خارج القوس، كما أن إيقاف أبو وزنة تحت السلة كان صعبا لغياب التفاهم وتوزيع الأدوار بين حيدر وخالد أبو عبود.
الأرثوذكسي.. حنكة مدرب
في الجانب الآخر، لعبت حنكة المدرب معتصم سلامة، دورا مهما في تحقيق الفوز على الوحدات أول من أمس، ويحسب له أنه يستطيع شحذ همم لاعبيه الذين تأخروا في بعض فترات اللقاء بفارق 14 نقطة.
يستفيد سلامة كذلك من وفرة البدلاء عكس الوحدات، وهو أمر يحسب له أيضا، لأنه من وجه بالتعاقد مع اللاعبين الذين يرغب في ضمهم، وعلى سبيل المثال، يستطيع مدرب الأرثوذكسي الاستفادة من القدرات المتنوعة للاعبيه، للتمتع بمرونة تكتيكية، وهو ما يظهر بوضوح عند إشراك موسى مطلق ومحمد حسونة في المركز (4)، مع إعادة ستوفر لمركز الـ”سمول فوروورد”.
هذه المرونة الخططية، إضافة إلى التوزيع الناجح للأدوار بين اللاعبين، أرهق الوحدات في محاولات مراقبة مفاتيح الخصم، ففي وقت انتبه فيه الفريق الأخضر لخطورة فريدي والطويل وستوفر خارج القوس، كان أبو وزنة يتحرك بأريحية نحو السلة، ليسحقها في أكثر من مناسبة.
الأرثوذكسي أشرك 9 لاعبين في اللقاء مقابل 7 للوحدات، ويمكنه الاستفادة كذلك من متري بوشة وغيث الفرج في المباريات المقبلة، في وقت لا يحصل فيه لاعبون أمثال أحمد الخطيب وهاشم الزيتاوي ومحمد العبداللات، على أي فرصة للتعبير عن قدراتهم بصفوف الوحدات، رغم بروزهم بشكل لافت في منافسات الموسم الماضي.
الطويل “نخبة”
صحيح أن ستوفر كان عنصرا مهما في فوز الأرثوذكسي بعدما سجل 28 نقطة، إلا أن الدور الذي قام به يزن الطويل، كان أكثر أهمية في تحقيق الفوز.
لا بد من الإشارة إلى الأداء المتطور الذي يقدمه الطويل منذ بدء الأدوار الإقصائية، ومباراة أول من أمس، جاءت كرد على المشككين بقدراته والذين انتقدوا وجوده في قائمة النخبة على حساب لاعبين آخرين قبل بداية الموسم.
سجل الطويل 18 نقطة و7 متابعات و5 تمريرات حاسمة، وأدى دوره الدفاعي ضمن خطط مدربه على نحو جيد، فكان نجما لا يشق له غبار، مؤكدا أنه يستحق مكانا بين نخبة لاعبي الدوري.
حسم الترضية
وبعيدا عن حسابات النهائي، يلتقي الأهلي والجبيهة مساء اليوم عند الساعة السابعة والنصف بصالة الأمير حمزة ، في المباراة الفاصلة التي ستحدد هوية صاحب المركز الثالث في المسابقة.
ويتعادل الفريقان في سلسلة الترضية على المركز الثالث بانتصار لكل منهما، والفائز في مباراة اليوم سيغنم بمركز ربما لا يرضي طموحه، لكن يأتي كجائزة تقديرية لما قدمه على مدار الموسم.
الجبيهة على وجه التحديد، يرغب في هذه الجائزة التقديرية، بعدما نال احترام وإعجاب المتابعين والنقاد في موسمه الأول بالدوري الممتاز.
قدم الجبيهة مباريات مميزة وتمكن من تحقيق الفوز على فرق عريقة مرشحة للقب، والفوز في مباراة اليوم، سيعد بمثابة إنجاز تاريخي، ونقطة بناء لمستقبل الفريق الأزرق. وسيعتمد المدرب يوسف أبو بكر في مباراة اليوم، على الخماسي الأساسي المكون من عمار بسطامي ومحمد خلف ومحمود عمر وأحمد عبيد والاميركي غريغوريشون ماغي، مع إمكانية الاستعانة بالبدلاء أمثال سلطان بسام وجلال بسطامي وسيف العلاونة الذي قدم أداء جيدا في المباراة الأخيرة.
وفي الجهة الأخرى من الملعب، لن يرضى الأهلي بغير الفوز، وإن لم يكن يرضي طموحه، بعدما فقد اللعب في الدور نصف النهائي على يد الأرثوذكسي.
ويملك الأهلي بقيادة المدرب هيثم طليب الأسلحة القادرة على حسم المواجهة، يتقدمها صانع الألعاب مالك كنعان، والنجم المخضرم موسى العوضي الذي يتلقى مساندة من هاني الفرج حول القوس، إضافة إلى الـ”باور فوروورد” الكندي غراندي غلايز، ولاعب الارتكاز محمد شاهر، دون إغفال دور البدلاء أمثال مجدي الغزاوي وابراهيم بسام ومحمود ماف.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock