أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

الأردنيون غير راضين عن أداء الحكومات في التعامل مع جائحة “كورونا”

سماح بيبرس

عمان- قالت شبكة “الباروميتر العربي”، في تقرير قطري صدر حديثاً، إن الأردنيين باتوا يعتبرون فيروس كورونا أكبر تحد يواجه بلدهم اليوم، إضافة إلى التحدي الاقتصادي، فيما أن ثقتهم بالحكومة وتقييمهم للأداء الحكومي في التعامل مع الجائحة تراجعا خلال الاستطلاع الأخير الذي نفذ من قبل الشبكة، لا سيما في مجال الرعاية الصحية والتعليم.

تراجع مستوى رضى الأردنيين عن تعامل الحكومة مع جائحة كورونا

ويتناول استطلاع (الدورة السادسة) من الباروميتر العربي المشاعر المتغيرة للمواطنين عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على امتداد فترة جائحة “كوفيد 19” غير المسبوقة، في الفترة من تموز (يوليو) 2020 إلى نيسان (أبريل) 2021.

وقال التقرير، إن الأردن مثل أغلب الدول تعرض لضغوط كبيرة بسبب جائحة كورونا، وقد نفذ بعض أكثر التدابير صرامة في العالم لمواجهة الجائحة، وحصد نجاحاً يستحق الإشادة في المراحل المبكرة من التعامل مع الفيروس العالمي.

وبما أن هذا الأداء المذكور كان من الصعب أن يستمر، زادت حالات الإصابة والخسائر البشرية بسبب “كوفيد 19” تدريجيا، وتزايد القلق إزاء الفيروس وتراجعت التقديرات للتعامل الحكومي مع الأزمة، وتحولت معدلات الثقة والأداء العاليين إلى تقديرات أكثر تواضعا تتسق مع تلك التي تم قياسها في الدورات السابقة.

ولتسليط الضوء على كيف تحول الرأي العام أثناء تلك الفترة، أجرى الباروميتر العربي ثلاثة استطلاعات رأي عام في الأردن بين أيلول (سبتمبر) 2020 وآذار (مارس) 2021.

في الاستطلاع الأول الذي تم في أيلول (سبتمبر) 2020، قال عدد كبير من الأردنيين إن الاقتصاد هو أكبر تحد يواجه بلدهم، وتدريجيا صعدت الجائحة ثم فاقت الاقتصاد بصفتها أكبر تحد يواجه الأردن في تقدير المواطنين. التفاؤل الاقتصادي محدود، لا سيما في أوساط الشباب، ما أدى بالكثيرين إلى التفكير في الهجرة رغم القيود الدولية على السفر.

وقال التقرير إنه عندما أجري أول استطلاع رأي في أيلول (سبتمبر) 2020 كان الوضع الاقتصادي وكورونا أهم مشكلة تواجه الأردن. من وجهة نظر الأردنيين، فقد تصاعد القلق إزاء الجائحة في الاستطلاع الذي تبعه ما يعكس معاناة الأردن في إدارة الجائحة.

ووفقا للتقرير، ففي آخر استطلاع في آذار (مارس)، ذكر 1 من كل 5 أردنيين أن “كوفيد 19” أثر على عملهم، وخسروا وظائفهم بشكل نهائي بسبب الجائحة.

كما أن أغلبية كبيرة (4 من كل 5 أشخاص) في الأردن قيمت وضعها الاقتصادي الحالي على أنه سيئ، وتوقعت أقلية (1 من كل 3)، أن يتحسن الاقتصاد خلال فترة العامين إلى 3 أعوام المقبلة.

وكان الشباب بين 18 و29 عاماً هم الأقل تفاؤلاً إزاء الاقتصاد في المستقبل القريب، ما دفع نسبة كبيرة منهم -النصف تقريباً- إلى التفكير في الهجرة.

وبالنسبة إلى مستوى الرضا عن الأداء الحكومي -لا سيما في مجال الرعاية الصحية والتعليم- فقد تراجع كثيراً على امتداد فترة إجراء الاستطلاعات أيلول (سبتمبر) 2020 – آذار (مارس) 2021، وكذلك تراجع التقدير للأداء الحكومي الإجمالي وتقييم تعامل الحكومة مع الفيروس.

وتبين أن مدركات انتشار الفساد عالية، مع إعلان المواطنين أن جهود مكافحة الفساد غير كافية، على مدار فترة إجراء الاستطلاع.

وقال الاستطلاع إنه في ظل المصاعب التي واجهتها الحكومة الأردنية لاحتواء انتشار “كوفيد 19” بعد أيلول (سبتمبر) 2020، انحسرت كثيراً معدلات الثقة في الأداء الحكومي وتقييمات المواطنين له، وتراجع مستوى الثقة في الحكومة من 63 % في أيلول (سبتمبر) 2020 إلى 43 % في آذار (مارس) 2021.

كما تراجع الرضا عن الأداء الحكومي في المجمل من 78 % في أيلول (سبتمبر) 2020 إلى 48 % في آذار (مارس) 2021.
يظهر من التوجهين المذكورين أن الأردنيين وثقوا في حكومتهم وقيموا أداءها بشكل إيجابي أثناء فترة التعامل الأولى مع الجائحة. ونظراً لأنه كان من الصعب الاستمرار في هذا المستوى من الأداء، فقد تراجعت التقديرات للأداء الحكومي.

وتظهر نتائج الاستطلاعات هذا بوضوح، إذ تراجعت الآراء الإيجابية في التعامل الحكومي مع “كوفيد 19” من 75 % في أيلول (سبتمبر) 2020 إلى 47 % في آذار (مارس) 2021. كما أن معدلات الرضا عن الرعاية الصحية والتعليم قد تراجعت كثيراً أثناء فترة الاستطلاع.

فالرضا عن الرعاية الصحية تراجع من 76 % إلى 57 %، فيما تراجع الرضا عن التعليم من 52 % إلى 24 %. وقال إن تصنيف المواطنين لدرجة توفر الحريات والحقوق المدنية قد تراجع مع استمرار الجائحة، وفي الوقت نفسه، تبين أن الأردنيين لديهم أعلى معدلات الدعم لتطبيق التدابير لمواجهة الجائحة، من بين جميع الدول المشمولة باستطلاعات الدورة السادسة من الباروميتر العربي.

كما اتضح أن النساء في الأردن أكثر عرضة للخطر بسبب الجائحة، إذ زاد عبء العمل المترتب عليهن، سواء في أماكن العمل أو في البيت، وتراجعت مستويات الحماية الاجتماعية المكفولة لهن.

وقال 1 من كل 4 أردنيين (27 %)، إن العنف الجندري زاد نتيجة للجائحة، وهذا في استطلاع أيلول (سبتمبر) 2020، ثم زادت النسبة كثيراً، إلى 50 % في آذار (مارس) 2021 بالنسبة إلى القيود والعراقيل التي تعترض دخول النساء إلى مجال العمل.

وكان من هذه العوائق عدم توفر رعاية الأطفال؛ حيث أشار (81 %) إلى ذلك، وتدني الأجور (66 %)، وعدم توفر وسائل المواصلات (65 %)، ومنح الرجال الأولوية في التوظيف 59 % بصفتها أكبر العوائق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock