آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الأردنيون يحتفلون باليوم الوطني للعلم

عمان- “خافق بالمعالي والمنى، عربي الظلال والسنا، في الذرى والأعالي، فوق هام الرجال، زاهيا أهيبا”، هذا ما قاله الشاعر عبدالمنعم الرفاعي في قصيدته عن العلم، ليتجدد التعلق بالعلم، نشيداً بمناسبة “اليوم الوطني للعلَم الأردني”.
وبحلول هذه المناسبة التي تصادف السادس عشر من نيسان (إبريل) من كل عام، وأقرها مجلس الوزراء أواخر الشهر الماضي، وتزامنا مع الاحتفالات بمئوية الدولة، تتجدد حكايات الوطن ومنجزاته ومعاني النشيد الذي تعلق به الأردنيون.
والعلَم، رمز مبجل، يتشح بسناء ألوان استمدت دلالاتها وحضورها وتواصلها من أصالة التاريخ، فجاء بأشرطة متوازية أفقيا حملت ألوان؛ الأسود راية الدولة العباسية، والأبيض راية الدولة الأموية، والأخضر راية آل البيت وعباءة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، والأحمر راية الهاشميين الذي تمثل بالمثلث الذي يجمع الأشرطة الثلاثة السابقة يتوسطه كوكب سباعي الأشعة (النجمة السباعية) يدل على فاتحة القرآن الكريم السبع المثاني (سورة الفاتحة من سبع آيات).
واستقى دلالاته هذه منسلاً من علم الثورة العربية الكبرى التي أعلنها المغفور له بإذن الله الحسين بن علي شريف مكة العام 1916، ليطلق العنان لتحرر العرب من سطوة الاحتلال والهيمنة والاضطهاد، إلى آفاق النهوض واستعادة تاريخ الأمة.
ويأتي طول العلم الأردني ضعف عرضه، وينقسم إلى ثلاث قطع متساوية متوازية؛ العليا سوداء والوسطى بيضاء والسفلى خضراء وضع عليها من ناحية السارية مثلث (ليس قائما) أحمر قاعدته مساوية لعرض العلم وارتفاعه مساوٍ لنصف طوله، وفي هذا المثلث كوكب أبيض سباعي الأشعة مساحته مما يمكن أن تستوعبه دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول العلم، وهذا الكوكب موضوع بحيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث، وبحيث يكون المحور المار من أحد الرؤوس موازياً لقاعدة هذا المثلث.
وكان القانون الأساسي للعام 1928 (أول دستور للدولة الأردنية في عهد الإمارة) الذي وضعه المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، اشتمل على 72 مادة موزعة على مقدمة وسبعة فصول، وفي المقدمة ثلاث مواد تتناول تطبيق القانون وعاصمة البلاد وشكل الراية الوطنية، كما ورد وصف العلم في المادة الرابعة من الدستور للعام 1952، وفي 20 آب (أغسطس) 2002 صدرت الإرادة الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، بالموافقة على قانون الأعلام الأردنية، وتضمنت المادة الثانية منه ما يلي “تعني عبارة “العلم الأردني” حيثما وردت في هذا القانون “الراية الأردنية” وفقا للشكل والمقاييس المحددة في المادة 4 من الدستور”.
كما صدر قانون رقــم 5 لسنة 2004 “قانون الأعلام الأردنية” بتاريخ الثامن من نيسان (إبريل) العام 2004 موشحا بالإرادة الملكية السامية، وتضمنت المادة الثانية منه “تعني عبارة (العلم الأردني) حيثما وردت في هذا القانون (الراية الأردنية)، وفقا للشكل والمقاييس المحددة في المادة (4) من الدستور”، وحددت المادة الرابعة من القانون الأحكام والشروط المتعلقة بالأمور الخاصة بالعلم الأردني، وتناولت المواد السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة شروحا وبنودا تتعلق بأصول تأدية التحية للعلم الأردني، والأماكن التي يجب أن يرفع فيها وشكله ومقاييسه ومواصفاته وألوانه وارتفاعه ومحظورات استعماله، والعقوبات التي تترتب على مخالفة محظورات استعماله ومعاقبة كل من قصد الإساءة للعلَم.
وبهذه المناسبة، يقول وزير الثقافة علي العايد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) “في مثل هذا اليوم من العام 1928 اعتمد العلم الحالي بشكل رسمي، رغم أنه كان مستعملا منذ التأسيس، وأدرج هذا اليوم ضمن الخطة الوطنية لاحتفالية مئوية تأسيس الدولة، باسم اليوم الوطني للعلَم، واعتمد مناسبة وطنية سنوية، لتعميق قيم العلَم لدى الأجيال الجديدة”.
ويقول بكر خازر المجالي في حديثه لـ(بترا) “تتعدد أسماء العلَم، من الراية والعلم الى الخافق والبيرق والبند واللواء وغيرها”، مشيرا إلى دخول الأمير فيصل بن الحسين الى دمشق العام 1918 رافعا راية الثورة العربية الكبرى، ومع إعلان الدولة العربية المستقلة (المملكة العربية السورية) في 7 آذار (مارس) 1920 رفع هذه العلم مضافا إليه النجمة السباعية في منتصف المثلث الأحمر، لدلالة أنها الدولة العربية الأولى في مشروع النهضة العربية الذي يسعى لوحدة أقطار آسيا العربية.
الى ذلك، قالت فاعليات أكاديمية وثقافية بمحافظة الكرك، إن العلم الأردني كان عالياً بمئوية الدولة، وسيبقى عالياً بالمئوية الثانية بفضل تضحيات وسواعد البناة الأوائل من نشامى الوطن وحكمة القيادة الهاشمية.
وقالت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة، إن هذا الاحتفال بيوم العلَم، يشكل منعطفا فكريا وثقافيا بمفهوم الهوية والدولة والانتماء لدولة راسخة البنيان تتطلع لدخول المئوية الثانية بمنظومة ثقافية شاملة، تحقق التميز والريادة والإبداع والأمن والاستقرار.
وقال رئيس جامعة مؤتة عرفات عوجان، إن العلم يمثل الرمزية الوطنية التي تحمل معاني الكبرياء والاعتزاز بالراية الوطنية التي توارث حملها الأجداد وورثها الأحفاد.
وفي عجلون، عبرت فاعليات في المحافظة، بهذه المناسبة، عن اعتزازها بالمعاني السامية للعلم، الذي يعد رمز الدولة الأردنية ومصدر الفخر والاعتزاز.
عضو مجلس المحافظة سامي فريحات، قال إن كل لون من ألوان العلم يعبر عن منجزات الوطن التي نستذكرها وتستمد معانيها من أصالة التاريخ والعراقة والرفعة.
وأشار نائب رئيس غرفة تجارة عجلون محمد حمد، الى أن تخصيص هذا اليوم للاحتفال بهذه المناسبة، يعمق القيم النبيلة للعلم ويغرسها في نفوس الأجيال الحالية والمستقبلية.
واعتبر نائب رئيس جمعية البيئة الأردنية المحامي يزن عزبي، أن يوم العلَم يحمل الطموح والأمل بمستقبل زاهر نحو مئوية جديدة بثقة عالية.- (بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock