أفكار ومواقف

الأردن.. أزماتهم ومشكلاتنا

سميح المعايطة

لا يمكن الفصل بين مجموع المشكلات والازمات حولنا وفي داخلنا في الأردن، لكن هذا لا يمنع من وجود مشكلات نحن صنعناها بأيدينا داخلنا لانحتاج الى تفكيك او تخفيف ازمات الإقليم حتى نبحث عن حلول لها، ومن الضروري ان نفصل بين النوعين حتى لا يركن البعض الى السكون تحت مبرر الإقليم بأزماته ومشكلاته.

من يستمع إلى الملك يجد الرؤية واضحة لتحرك تجاه ازمات محيطنا سعيا للتخفيف منها او المساهمة في حلها، وهذا السعي ليس مبنيا على احلام او خيال سياسي بل تعامل مع واقع صعب يقول ان ازمات محيطنا معقدة واطرافها دول اقليمية ودولية، وان الحديث عن السعي لحلول جزئية او كلية ليس امرا سهلا، لكن المنطق الأردني يرى ان من واجبنا تجاه انفسنا وتجاه الأشقاء ان يكون هنالك سعي او محاولات.

ما بين سورية وفلسطين والعراق ولبنان وملفات اخرى عامل مشترك مهم انها جميعا تترك آثارا مباشرة على واقعنا الداخلي اقتصاديا وسياسيا وامنيا.

اصبح معلوما لدى الجميع كم تركت الازمة السورية على الأردن سواء في ملف اللاجئين او المياه او الطاقة والامن بمافيها حرب المخدرات السياسية التي يخوضها الأردن ضد ميليشيات المخدرات.

وسورية اغلقت ازمتها ابوابا اقتصادية كبيرة على الأردن، يعود بعضها بالتدريج لكن هنالك مجالات تحتاج الى حل حقيقي للازمة السورية، والامر ينطبق على العراق الذي يعيش حالة تعثر او انسداد سياسي وكان من الممكن قبل اسابيع ان يذهب إلى مسار الفوضى الأمنية والسياسية لكنه نجا منها لكن تعثره السياسي ما يزال قائما وان كان انتخاب رئيس الجمهورية الخميس الماضي خطوة إيجابية، ومن نافلة القول الإشارة الى ان العراق المستقر ببوصلة عربية مصلحة أردنية كبيرة اقتصاديا وأمنيا.

أما فلسطين فالملف معقد اكثر بسبب ادارة حكومات اسرائيل ظهرها لعملية السلام منذ سنوات طويلة، والوضع الداخلي الفلسطيني ما يزال سيئا، ولعل تفاؤلا في بعض الأوساط العربية ان تحمل الانتخابات الإسرائيلية القادمة بعد اسابيع فرصة لحكومة تقبل بالتفاوض مع الفلسطينيين.

ما حولنا ملفات تبذل القيادة الأردنية كل المحاولات الممكنة للتخفيف منها حتى يتم تخفيف آثارها داخليا، لكن هنالك ملفات داخلية تتعلق بنا، وترتبط بأداء الحكومات وقدرتها على الذهاب بالبلد خطوات الى الامام، خطوات تترك أثرا حقيقيا وليس انشائيا على واقع الناس بحيث نتخلص من ظواهر سلبية في علاقة الناس مع دولتهم.

مساران لا غنى عنهما للذهاب إلى الأمام ان تجد ازمات الإقليم حلولا كلية او جزئية او حتى انفراجات، والثاني ان يكون هنالك جهد مختلف في تفكيك مشكلاتنا التي لا علاقة لها بما هو حولنا.

المقال السابق للكاتب

السعودية وبايدن.. ما كان وما سيكون

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock