آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“الأردن الجديد”.. الشباب يرسمون مسارات المستقبل

شروق البو
عمان – أكد جلالة الملك عبد الله الثاني في الخطاب الذي وجهه للأردنيين، الأربعاء، بمناسبة عيد استقلال المملكة السادس والسبعين، أهمية دور الشباب الأردني في بناء مستقبل الأردن، مشددا على دعمه لهم في تلبية طموحاتهم وتعزيز مشاركتهم السياسية.
وقال جلالته إن “الأردن الجديد سيكون ملكا للأجيال الشابة وهي التي ترسم له معالم الطريق بقوة طموحها وعلمها والانفتاح على المستقبل وحركة التطور العالمية التي لا مكان فيها لشعب يتخلف عن ركبها”.
وأشار جلالته، إلى أن “منظومة التحديث السياسي توفر لشبابنا فرصة للمشاركة في بناء الحياة الحزبية والمشاركة السياسية متجاوزين مخاوف الماضي في ظل تشريعات تصون حقوقهم وتعبد الطريق أمامهم لصنع التغيير”.
من جانبهم، أكد مختصون في الشأن الشبابي والريادي في حديثهم لـ”الغد”، أهمية الدعم الملكي في تعزيز مهارات الشباب وإشراكهم بصنع القرارات، وتحفيزهم على النهوض بأردن المستقبل بهمة عالية على جميع الأصعدة.
مساحات آمنة وداعمة للشباب
بدوره، أكد أمين عام وزارة الشباب بالوكالة الدكتور ياسين الهليّل أن الملك منذ توليه سلطاته الدستورية في العام 1999، تم وضع الشباب على سلم الأولويات الوطنية.
وقال الهليل لـ”الغد”، إن هذا ديدن القيادة الهاشمية الرشيدة والحكيمة باستشراف المستقبل عبر خطط وبرامج تحاكي احتياجات ورغبات الشباب وتطلعاتهم، من خلال إشراك القادة الشباب في صناعة القرارات التي تتعلق بالمستقبل، إيمانا بأهمية هذه الفئة والتي تشكل ثلثي المجتمع بحاضره ومستقبله.
وأضاف أن القيادة الحكيمة والرشيدة ترجمت ذلك بجملة من الإصلاحات الدستورية، تبعتها جملة من التشريعات الناظمة والتي تدعم مشاركة الشباب بفاعلية، سواء من خلال رفع سن الترشح للمجالس المنتخبة أو إدماج الشباب في كافة الحوارات الوطنية المتعلقة بصناعة القرارات واتخاذها، والمشاركة بالحياة العامة، وإدماجهم في الحكم المحلي بشكل فعلي.
ولفت الهليل إلى أن الجهود الملكية السامية أسهمت من خلال المبادرات الشبابية بتوفير مساحات آمنة وداعمة للشباب، وإتاحة الفرصة للشباب للاستفادة من التجارب العالمية المتقدمة والأخذ بالممارسات الفضلى في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وشدد على أن تعزيز مشاركة الشباب بالحياة السياسية جل اهتمام الملك، كما كان لتوجيهاته بإجراء تعديلات سياسية تدعم مشاركة الشباب انعكاسا على زيادة تمثيلهم في المجالس المنتخبة، تبعها تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وجملة التوصيات الصادرة عنها، بالإضافة إلى تعديل قانون الأحزاب.
وتابع الهليل: أعتقد أن التوجه الملكي ومن خلال قانون أحزاب جديد واضح وصريح ويدعم بكل قوة مشاركة وإسهام الشباب بخلق وتشكيل أحزاب سياسية تتوافق مع مؤسسة البرلمان وقانون الانتخاب الجديد، كل ذلك يدعم القادة الشباب للمشاركة بالحكم المحلي والحياة السياسية باستشراف المستقبل معهم وبهم.
أردن أقوى بمشاركة الشباب
وفي هذا الصدد، قال رئيس هيئة شباب البادية الوسطى أيمن العثمان: “نتابع بشغف وأمل الرؤية المستقبلية لجلالة الملك التي شكلت انعطافا للعمل السياسي الأردني، واهتمامه بالأحزاب والنظرة المستقبلية لمستقبل الأردن السياسي من خلال الأوراق النقاشية ولقاءات جلالته مع الشخصيات والفاعليات الحزبية والشبابية”.
وأضاف العثمان لـ”الغد”: نأمل من خلال مشاركة الشباب في اتخاذ القرار والأداة الأهم وهي الأحزاب، وفق برامج ورؤى اقتصادية وتنموية واجتماعية، بناء مستقبل أردن أقوى وأكثر ازدهارا في المئوية الثانية للدولة الأردنية.
الشباب أولوية دائمة للملك
من جهتها، قالت رئيسة نادي العين الأردني لولوة عبد العزيز الفايز إن الشباب أولوية دائمة في قائمة أولويات الملك، إيمانا منه بدورهم الكبير وقدرتهم على صناعة مستقبل الأردن، وهذا ما نلمسه من خلال اهتمام جلالته بالشباب وحضورهم القوي في خطاباته ولقاءاته بمختلف المناسبات.
وأضافت الفايز- وهي أول رئيسة شابة لنادٍ رياضي في الأردن- أن الملك أكد ضرورة مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحزبية من خلال منظومة التحديث السياسي التي نادى بها جلالته لرسم خريطة طريق لبناء الأردن الحديث في مئويته الثانية عمادها شباب طموحه كبير يواكب التطور والانفتاح العالمي، “فالملك هو الداعم الأول لنا كشباب وهو قدوتنا في تحقيق طموحاتنا”.
وجود القائد بين أبنائه
هو أكبر دعم
وفي السياق ذاته، قالت رئيسة جمعية النافذة البيضاء لذوي الإعاقة وداد الاحيوي: “بصفتي عضو في أحد الأحزاب السياسية ولأنني من الشباب المشارك والمبادر في مجال العمل التطوعي وممثلة للأشخاص والشباب ذوي الإعاقة، أعلم جيدا أن جلالة الملك سعى جاهدا بكل الطرق للمحافظة على الأمن والأمان والارتقاء بحب الإنسانية ودعم الشباب وتطلعه لمشاركتهم السياسية”.
وتابعت الاحيوي: “نفخر بأننا من الشباب المشارك والمبادر دائما باستمرار المسيرة، فوجود الملك مع الشباب في الميدان، وخصوصا الشباب من ذوي الإعاقة يعزز بداخلنا الاندفاع نحو ما هو أفضل لخدمة الأردن وتحقيقا لقيم الولاء والانتماء للوطن وغرس مفاهيم العمل الشبابي التطوعي”.
وأضافت: “فنحن من خلال مبادرة أردن النخوة التي نفذتها جمعية النافذة البيضاء لذوي الإعاقة في مدرسة قصر الحلابات الشرقي الثانوية للبنين نستذكر دائما أن وجود القائد بين أبنائه هو أكبر دعم لهم للاستمرار”.
وأكدت الاحيوي أن الشباب الأردني يطمح إلى تعزيز مشاركته السياسية، خصوصا بعد التركيز على دور الأحزاب، “وأنا شخصيا أنظر لقبة برلمانية تحتها كرسي لأحد الشباب يمثل ذوي الإعاقة”.
حضور قوي للشباب
من جانبه، قال رئيس مبادرة “البادية بهمة شبابها” وعد الدهام: “سنتطلع لطموحاتنا الشبابية المستقبلية بكل شغف وقوة وإصرار، لأننا نؤمن بمقولة (أينما زرعنا اللهُ سنثمر)”، لا سيما وأن هذه “التطلعات والطموحات دُعمت اليوم في خطاب جلالة الملك”.
ورأى الدهام أن الشباب الأردني سيكون له حضور قوي خلال المرحلة المقبلة في بناء الحياة الحزبية والمشاركة السياسية وتفعيل المعنى الحقيقي للأحزاب في الدولة؛ لأن الملك أوصل رسالة عبر خطابه لجميع الشباب والشابات، مضمونها أن الحياة الحزبية في الأردن ستكون ضمن بيئة آمنة والقوانين والتشريعات تثبت ذلك”.
وتابع: “سأشارك وأنتسب قريباً لحزب حديث الإنشاء يحمل ويضم طاقات شبابية وشخصيات قيادية شبابية”.
وأضاف الدهام أن كل ذلك سيكون نقلة نوعية عصرية إصلاحية لمستقبل الأردن في مئويته الثانية، كما أن التشريعات والقوانين الجديدة ستساعد الشباب على النهوض بأردن المستقبل بهمة عالية.
يُشار إلى أن الأردن يتميز بأنه دولة فتية، إذ إن ما نسبته 63 % من سكانه هم ضمن الفئة العمرية الأقل من 30 عامًا، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock