آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الأردن: تحركات متواصلة لوقف اعتداءات الاحتلال

زايد الدخيل

عمان – يؤمن الأردن بأهمية ونجاعة تعددية الأطراف، واضطلاع دول العالم والإقليم بدور محوري لوقف تصعيد الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، فضلا عن بلورة موقف دولي لإطلاق مفاوضات فاعلة لتحقيق سلام عادل، على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي، مستندا على توافق عربي ودولي في هذا الاطار.


قبل ذلك كله، كان جلالة الملك عبدالله الثاني، ينشط دبلوماسيا وبشكل مكثف، وينوع خيارات المملكة عبر حراك دبلوماسي، عن طريق لقاءات واتصالات دولية وعربية، وتأكيد ان التطورات المأساوية في الأراضي الفلسطينية، ناجمة عن انتهاكات الاحتلال المتكررة بحق الفلسطينيين.


ولفت إلى أن منع تكرار التصعيد الإسرائيلي ووقف دوامة العنف، يتطلبان إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية، يفضي إلى السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.


جلالته شدد في حراكه واتصالاته، على أهمية دور المجتمع الدولي بوقف العنف والاعتداءات الإسرائيلية الخطرة والمتكررة التي أدت لهذا التصعيد، فضلا عن دعوته الدالمة لتكثيف الجهود للدفع باتجاه إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مستندة على قرارات الشرعية الدولية.


مكتب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أصدر بيانا عقب محادثات جرت مع جلالة الملك، جاء فيه إن الزعيمين تحدثا عبر الفيديو بشأن تصاعد العنف في المنطقة.

و”اتفقا على ضرورة دعم مبادرات وقف سريع لإطلاق النار، لتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات السياسية”.


في هذا الإطار؛ فإن الأردن بقيادة جلالة الملك، حقق تطورا كميا ونوعيا في المجال الدبلوماسي، وكسب تأييدا دوليا للقضية الفلسطينية، برز عبر الاتجاه نحو تنويع الشراكات الدبلوماسية التي اتخذت أبعادا متعددة، ما منح المملكة مساحة كبيرة للعمل الدبلوماسي، لينعكس ذلك على القضية المركزية “فلسطين”.


الأردن بقياده جلالته، وعبر تواصله مع أطراف عربية وأوروبية ودولية، بخاصة مع الدول الكبرى التي ما تزال تتبنى خيار الدولتين، نجح بتوجيه رسالة للعالم، مفادها أنه لا بد من وضع حد للانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية المتكررة التي قادت للتصعيد وتفاقم الأوضاع.

ووقف العنف والاعتداءات الإسرائيلية وحماية الفلسطينيين، التي لن تؤدي للإضرار بالمصالح الحيوية الأردنية، بل وسيتسبب بموجة عدم استقرار واضطرابات في المنطقة، وارتفاع وتيرة العنف.


الأردن بقيادة جلالته، ينادي دائما باحترام قرارات الشرعية الدولية وتطبيقها، وفي مقدمتها، المتصلة بالقضية الفلسطينية، إيمانا منه بدور الأمم المتحدة في تنظيم العلاقات الدولية وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية.


جلالة الملك اجرى أول من أمس مباحثات عبر الفيديو، مع الرئيسين: الفرنسي إيمانويل ماكرون والمصري عبد الفتاح السيسي، سعيا لوساطة في التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين “مع هدف تحقيق وقف إطلاق نار سريع، وتجنّب توسع النزاع”.


وقال ماكرون في مؤتمر صحفي عقب مؤتمر دولي لمساعدة السودان، إن هذه الوساطة “، أحد العناصر التي قد تؤدي لوقف إطلاق النار، الشرط الأساسي لإتاحة توحيد المكونات الفلسطينية وضمان عدم اللجوء إلى العنف”.

وأضاف “قررنا إجراء محادثات مع الملك عبدالله الثاني في الأيام المقبلة، للبحث في كيفية تقديم اقتراح ملموس على هذا الصعيد”.
وفي سياق متواز، تصدرت لقاءات واتصالات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، مع عدد من نظرائه الغربيين والعرب، ومشاركته في عدة اجتماعات ومؤتمرات، لحشد الجهود الدولية المستهدفة، وقف التصعيد الخطر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


الصفدي يشارك اليوم في جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول “الأوضاع في المنطقة، بما فيها القضية الفلسطينية”، العنوان الذي يعد الأبرز لكل التحركات الدبلوماسية الأردنية في المحافل الدولية.

وسبق الجلسة تحركات دبلوماسية أردنية، في اطار جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، واتصالات مع وزراء خارجية دول غربية للدفع نحو تحرك دولي قادر على وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس، وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة والعدوان على غزة.


إن الجهود الأردنية تأتي بالتعاون مع الأوروبيين والدول العربية، بالإضافة للفلسطينيين، وقد سبقها اتصالات وزيارات للدول المؤثرة في صناعة القرار في العالم، لتأكيد حل الدولتين، وهو موقف الأردن المعلن بشكل ثابت من المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.


الدبلوماسية الأردنية، رسخت الإمكانات والقدرات جميعها لرسم سياسة خارجية هادفة وواضحة وفاعلة، تضعها في مصاف الدول المتقدمة على خريطة العالم وتعكس وبصورة فعالة الصورة الحضارية والمتقدمة لها.

وتدعم القضايا العربية وتحشد الجهود الدولية لتحقيق أهدافها.


المتابع للمشهد الفترة الماضية، تترسخ في وجدانه بإن الأردن بقيادة جلالة الملك، لم يتخل أبدا عن مسؤوليته نحو فلسطين والمسجد الأقصى وبيت المقدس واللاجئين والنازحين من الفلسطينيين الذين شاركهم الأردنيون المعاناة والآلام، واقتسموا معهم لقمة العيش، وقدموا لهم الدعم المعنوي والمادي في حدود الإمكانات، من أجل العودة وتقرير المصير.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock