أفكار ومواقفرأي اقتصادي

الأردن وسورية: قراءة اقتصادية سريعة

يفتح اللقاء الذي جرى بين وزير الدفاع السوري العماد علي أيوب ورئيس هيئة الاركان اللواء يوسف الحنيطي الباب على مصراعيه لإعادة العلاقات الاستراتيجية المهمه بين البلدين والتي عانت خلال السنوات العشر الماضية ونتج عنها إغلاق الحدود بين البلدين العام 2015 بعد أن سيطر مسلحو المعارضة على جزء واسع من المناطق السورية المحاذية للحدود مع الأردن.
المحادثات التي جرت في هذا اللقاء وصفت بأنها “تأتي في إطار الاهتمام بتكثيف التنسيق المستقبلي حول جميع القضايا المشتركة”، وهذا ما سيعمل في أحد جوانبه على إعادة تأسيس العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وإزالة أي معيقات تقف في طريق تعاون البلدين الاقتصادي، والاستفادة من مرحلة إعادة الإعمار في سورية وفتح الحدود البرية وتحريك عجلة الاستيراد والتصدير بالاتجاهين.
حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يعبر أبداً عن مقدار أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فبحسب غرفة تجارة دمشق تراجع التبادل التجاري بين الاردن وسورية من نحو 630 مليون دولار العام 2011 إلى أقل من 95 مليون دولار العام 2020 متراجعاً عن العام 2019 البالغ 163 مليون دولار. وبحسب دائرة الإحصاءات العامة انخفضت قيمة مستوردات المملكة من سورية خلال العام 2019 إلى 30.7 مليون دينار، مقارنة مع 49.9 مليون دينار للعام 2018، فيما زادت قيمة الصادرات إلى سورية، لتبلغ 53.05 مليون دينار في 2019، مقارنة مع 33.01 مليون دينار في 2018.
الاردن وسورية وقعا على روزنامة زراعية العام 2002، يسمح بموجبها استيراد وتصدير المنتجات الزراعية وتداولها بالأسواق، وهي اليوم قابلة لإعادة التفعيل بعد سيطرة الجانب السوري على حدوده الجنوبية وفتح الحدود التي أغلقت، فمع تضاعف كلف الشحن وزيادتها خلال الاشهر الماضية بطريقة متسارعة والمدد الزمنية التي زادت لوصول البضائع المستوردة للأردن، بات فتح باب الاستيراد من سورية ضمانة حقيقية لسلع ذات جودة عالية وبكلف منخفضة ستساهم بلا شك بتخفيض الكلف المالية على المستوردين وبالتالي ستنعكس على المستهلك الأردني من خلال توفر سلع في السوق المحلية بأسعار مخفضة وجودة عالية.
عودة العلاقات الاقتصادية بين الأردن وسورية باتت اليوم ضرورة وطنية ملحة للبلدين، وتمثل “طوق نجاة للاقتصاد الوطني” كما وصفه رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، الذي يواجه اليوم تحديات كبيرة نتجت عن جائحة كورونا بالإضافة الى الظروف السياسية المحيطة والتي اسهمت بإغلاق الاسواق التقليدية امام الصادرات الوطنية!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock